إحنا آسفين يا قانون….!

إحنا آسفين يا قانون….!

هاني هنداوي للنظام الحاكم عبارة قاطعة حاسمة فاحمة، هي أشبه بالمأثورات في عقيدته، يرددها أو بالأحرى يصدع بها رؤوسنا في أعقاب أي قضية تخدم سياساته الرامية في أغلبها إلى تكريس الاستبداد، وهي بإيجاز: "إحنا في دولة القانون". يرتجف جسدي بالكامل كلما سمعت هذه العبارة على لسان أي مسئول مصري، رجفة...

السبت, نوفمبر 26, 2016


بلاها سياسة.. نريدها “هلسا”!

بشيء من الحسرة، تلقيت نصيحة أحد الأصدقاء بضرورة الكف عن الكتابة في السياسة، والتحليق بعيداً في عوالم الأدب والفن.. شعرت وقتها أنني كمن يحرث في بحر تطغى أمواجه على قدرة سباح تعلم السباحة لتوه، فلم يعد أمامه إلا خياران، إما الانسحاب أو الغرق. لم يصارحني صديقي بأنه ضجر كتاباتي السياسية،...

السبت, نوفمبر 19, 2016


من الشعب إلى النظام «الجرأة حلوة مفيش كلام»!

أطلقت "شبه الدولة" اللجام لجموح الأسعار، وزعمت أنها خطة إصلاح مدروسة لوضع مصر على خريطة التقدم، وأنه لا خوف علي المصاب بـ"سرطان الاحتياج" من أي نزيف محتمل، فالرئيس الملهم قادر علي استئصال أورام التخلف والفقر بمشرط جراح ماهر، وشأن أي عملية جراحية سيخلف الأمر بعض الندبات والآلام الطفيفة، سرعان ما...

السبت, نوفمبر 12, 2016


كهنة الرئيس و”تعاليم إبليس”!

للحاكم خدام، يصفقون إن تكلم، ويدللونه إن ضجر، ويبررون له إن أخطأ. لو تفوه الحاكم بالبذاءة، سيدعوك حواريوه إلى تأمل الصور الجمالية التي وردت في ثنايا البذاءة، ولو أدمن اللهو، لأشاعوا بين الناس مثالب العمل ومنافع البطالة، ولو شط مرة فأحل الخمر وحرم الصلاة، لسارعوا بإصدار فتوي تبشر برسول جديد،...

السبت, نوفمبر 5, 2016


عذراً سيادة الرئيس.. “أنا مش من شرم”!

أنتمي إلى الفئة الضالة التي تأبى أن ترى آيات الله التي ملأت سماء شرم الشيخ، وهذا يعود إلى ضعف إيماني بالله أولاً، ثم غيرتي المطلقة من "نبي الحكمة" الذي أخرجنا من الظلمات إلى النور، لذا أدعو الله ـ من الآن ـ أن يتقبلني تائباً لا عاصياً، طامعاً في أن يحنو...

السبت, أكتوبر 29, 2016


مرة واحد “بعبع”……!

أبديت استنكاري لصاحب المحل من الزيادة المتكررة لأسعار السجائر، فأجابني ساخراً: "يا بيه.. مش أحسن ما نبقي زي سوريا والعراق". فهمت الدعابة، وأدركت وقتها أن الفزاعة التي اعتادت السلطة الحاكمة أن تصدرها للناس كلما تأففوا أو أبدوا ضيقاً من الأوضاع، لم تعد محل ترهيب، بل على العكس صارت مثار استهزاء...

السبت, أكتوبر 22, 2016


عندما لا يجد الديكتاتور من يصدقه..!

من حقك أن تحب الرئيس، أن تتغزل فيه، أن تسبغ عليه بصفات الحكمة والزعامة، يمكنك أن تجعله إلهك الخاص، أن تصنع منه أيقونة تجلب لك السعادة، لكن إياك أن تطالبنا بأن نقدس أوهامك، ولا تغضب لأننا ما زلنا نصر علي مطالبنا بدولة عدالة وحريات، لا شبه دولة ظاهرها وباطنها الاستبداد....

الخميس, يونيو 9, 2016


عندما عايرني صديقي بالثورة…!

كان اندفاعه شرساً، فبالكاد نطقت علي لساني كلمة ثورة، حتي انفجر أمامي بركان من الغضب، قال عبارات كثيرة وألقي جملة اتهامات، فهمت منها إجمالاً أنه يصفني بالأحمق لأنني لم استوعب درس الماضي جيداً. قال نصاً: "حرام عليكم مصر مش مستحملة خراب تاني"، قالها ثم نظر لي نظرة تعبر عن عدم...

الجمعة, مايو 27, 2016


اعتقلني شكرا…!

هناك طريقتان للتعامل مع صاحب هذا العنوان المرحب بالاعتقال والداعي له، الأولى أن تحسبه من المارقين، كاره للاستقرار، صاحب نزوع نحو العدمية، والطريقة الثانية أن تعتبره محبا لذاته، غاوي شهرة، وفي الحالتين أنصحك باجتنابه عملاً بالمثل الشائع "ابعد عن الشر وغنيله". من المرجح أيضاً أن يكون كاتب العنوان كارهاً للاعتقال...

الأحد, مايو 22, 2016


سيادة الرئيس.. لماذا لا نشعر بإنجازاتك؟

كان صديقي يتابع التليفزيون باهتمام بالغ، فلم يسمعني وأنا أسأله عن سر شغفه الشديد بما يشاهد، بل ظل على حالته لنحو ساعة، راسما على وجهه ابتسامة عريضة، وفي نفسه فيض من السعادة تكاد تقفز وتنطق بما يخفي. أنهى صديقي مشاهدته، ثم اعتدل في جلسته، وواجهني قائلا وهو يكفكف دموعه من...

الإثنين, مايو 16, 2016


بل أنتم الأشباه…!

في عصر الرداءة لا يجوز لك أن تشكو، أن تئن، فلا تسأل عن الجمال، عن الحق، عن العدالة، لا تطلب الكمال، بل ارض بما هو متاح، ولو كان القليل والزهيد، فأنت في زمن الأشباه. الحريات في زمن الأشباه منقوصة، الأفواه مكممة، والأقلام مقصوفة، الحلم غائب، ممزوج بالمرارة، والعقل لا يفهم...

الجمعة, مايو 13, 2016


لوددت أن أكون سعوديا…!

رقصوا وغنوا، رفعوا علم الغير خفاقاً، قالوا إن نصرهم مبين، وعدوهم منحط لعين، فوطنيتهم اليوم تحتم عليهم ألا يهتفوا للوطن، وألا يرفعوا راية الوطن.. فما شأنك بنا أنت يا عدو الوطن؟! المشهد برمته عبثي، يدعو للرثاء حيناً، وللبكاء حيناً، فها هم يفخرون بأن أرض أسلافهم لم تعد ملكهم، ينكرون أن...

السبت, أبريل 30, 2016