وسّعت جوجل ميزة «سبارك» التي صار اسمها «تاسك» لتشمل تطبيق «صور جوجل»، فباتت تتولى سير عمل متعدد الخطوات يضم تحرير الصور وتنظيمها سحابيًا. وجرّب كاتب تقني الميزة الجديدة على مجموعة من صوره، وخرج بنتائج متباينة بين ما أنجزته بدقة وما أفسدته.

أوامر متعددة الخطوات بدل المعالجة الفردية

كان دمج «جيميني» مع «صور جوجل» متاحًا منذ فترة عبر ميزة «اسأل الصور» القائمة على الحوار اللغوي. تجاهلها الكاتب لأنها بطيئة وتضيف خطوات مقارنة بالتعديل المباشر داخل التطبيق. ما دفعه إلى التجربة هذه المرة هو القدرات ذاتية التنفيذ التي أضافتها جوجل مؤخرًا لإدارة المكتبة عبر «جيميني».

صار بإمكان «جيميني» تصفية الصور وإضافتها إلى ألبوم محدد أو تعديلها دفعة واحدة بأمر واحد. وكان المستخدم يعالج سابقًا صورة واحدة في كل مرة، أما الآن فيطبّق التعديلات نفسها على مجموعة كاملة، كإزالة الأشخاص المتطفلين أو تحسين الألوان أو تطبيق إعداد مسبق. وتعمل الميزة كذلك مع وسوم وفئات محددة، مثل استخراج الصور التي يظهر فيها الكاتب من رحلة طوكيو أو عزل صور عائلته.

في أحد الاختبارات طلب الكاتب من «تاسك» جمع صور «حديقة القرود الثلجية» التي يظهر فيها وحده. عرضت الميزة معاينة للصور المختارة، ثم أنشأت ألبومًا مخصصًا ظهر فورًا في المكتبة.

إزالة العناصر ناجحة غالبًا مع عيوب في الدفعات الكبيرة

يعتمد «تاسك» على نموذج «جيميني نانو» في تحرير الصور، فتبقى قدراته هي نفسها سواء في نافذة محادثة عادية أو داخل «تاسك». نجحت إزالة العناصر والأشخاص غير المرغوب فيهم من خلفية صور العائلة في معظم الحالات، وخرجت عدة صور نظيفة مع دمج سلس للمساحات الفارغة. وتقترب دقة الكشف والتعبئة التوليدية من أداة «ماجيك إيريزر» لكنها تقصّر عنها قليلًا.

غير أن «جيميني» أنتج في بعض الحالات عيوبًا غريبة وأضاف طبقات لم تُطلب منه. وتزداد المشكلة سوءًا مع الدفعات الكبيرة، إذ قد تتشوه بعض الصور أو الألبوم كله. يرى الكاتب أن هذا التفاوت أكبر عيوب الميزة، وهو ما يمنعه من الاعتماد على «تاسك» في التعديل الجماعي.

الحل البديل هو مراجعة كل تعديل قبل الحفظ أو المشاركة، لكنه مضيعة للوقت مع 27 صورة متتالية. وفي هذه الحالة يفضّل الكاتب أداة «نسخ التعديلات» المدمجة في «صور جوجل».

ألوان جيدة وجودة أقل من الأصل

يؤدي «جيميني» عملًا ممتازًا في تدرج الألوان والتحسينات، ويراه الكاتب بديلًا جيدًا للتعديل الجماعي في «أدوبي لايت روم». ويمكن تحسين النتائج بأوامر متابعة حتى يصل المستخدم إلى المظهر المطلوب.

يعتمد التحرير عبر «جيميني» على نسخ مكررة غير مدمرة تُبقي الصور الأصلية كما هي. لكن النسخ المعدلة تُصغَّر إلى دقة أقل وحجم ملف أصغر، ويجب حفظ كل صورة أو الدفعة كلها يدويًا. ولاحظ الكاتب فقدان بعض التفاصيل الدقيقة، وألوانًا وإضاءة أقل حيوية من الأصل.

من حيث السرعة، يستغرق الروتين المعقد متعدد الخطوات، كتجميع ألبوم وضبط الإضاءة وتجهيز رابط مشاركة، نحو دقيقتين أو أكثر في المتوسط. أما المهام الأبسط، كتجميع ألبوم قائم أو تطبيق فلتر، فتنتهي في أقل من دقيقة تقريبًا.

خلص الكاتب إلى أن «جيميني» لم يعد عديم الفائدة في تنظيم الصور وتحسينها، وأنه مفيد فعلًا لترتيب المكتبة وإجراء لمسات سريعة. لكنه يبقى بعيدًا عن الأداة المثالية للمستخدمين المحترفين أو من يريدون تحكمًا إبداعيًا أكبر ونتائج فورية.