«ECO».. الفن المصري بآلاف الدولارات ونحن نحرقه

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

على إحدى صفحات التواصل الاجتماعي عرض متجر يقع في ولاية فلوريدا بأمريكا مجموعة من الصور لأبواب، تحمل عبق التاريخ والتراث المصري الفريد من نوعه، والذي للأسف لا نقدره، بل نهمله، وفي أحيان كثيرة يكون مصيره الحرق، فيما تسابق رواد الموقع من الأجانب على اقتناء تلك الأبواب وبأرقام كبيرة.

القصة بدأت بتصفح إحدى الصفحات على فيسبوك لمتجر يحمل اسم Eco Relicsمتخصص في بيع التحف الفنية القديمة المصنوعة من الخشب، يقع في الولايات المتحدة الأمريكية، تظهر في الصور التي عرضتها صفحة المتجر أبواب منازل مصر من فترة الخمسينيات وما قبلها حتى التسعينيات، ومنها ما هو بشراعة أو سقاطة أو عليه خمسة وخميسة أو به قبضة يد مكان الجرس، والتي أظهرت فنًّا مصريًّا أصيلاً برع فيه من قدمه، وأدخل فيه خصائص مصرية فريدة من نوعها، لن تجدها في أي بيت بالعالم.

الصفحة كتبت في منشورها عن هذه الأبواب “استلمنا للتوِّ شحنة ضحمة من الأبواب العتيقة القادمة من مصر، فيها كل الأحجام، وتتميز بحرفية رائعة، ولن تبقى لدينا طويلا ً. سارع بالحجز”، لتنهال التعليقات على المنشور لأناس يقدرون هذا الفن، ويؤكدون رغبتهم في اقتناء هذه التحف الفنية. والغريب أن سعر الباب تراوح بين 900 و2700 دولار، أي أن سعره يتخطى بالعملة المصرية حاليًّا يتخطى الـ40 ألف جنيه، وهو للأسف من الممكن أن يكون قد بيع بثمن بخس.

الغريب في التعليقات أن الجنسيات الأجنبية المتواجدة في الصفحة عبَّر بعضها عن رغبته في اقتناء هذه الأبواب ولو بأي ثمن، وبعضها سارع بحجزها؛ حتى لا تضيع عليه الفرصة. أما في تعليقات المصريين فكانت وللأسف مخيبة للآمال، فبعضهم أكد أنه قام بحرق هذه الأبواب عندما لم يجد لها سوقًا في مصر، وهو لا يعرف أن هذه الأبواب لها قيمة فنية، لا يقدرها إلا من أدرك قيمة الفن والتراث.

حاليًّا غابت عن منازلنا السمات المصرية الأصيلة، التي دائمًا ما كانت متواجدة في كل ركن من أركان البيت المصري، وأصبحنا نتنافس في تصميم منازلنا بطريقة خالية من الفن، بل وفي بعض الأحيان نحبو وراء تقليد الخارج، متناسين أننا نمتلك ما لا يملكه الغرب فن وتراث وأصالة.