مطالب برلمانية بتعديل وزاري: حكومة شريف إسماعيل «الأسوأ»

فور عودة البرلمان لعقد جلساته من جديد بعدما انتهت الانتخابات الرئاسية، بدأت تتزايد المطالبات بضرورة إجراء تعديل وزاري يشمل الصحة، والتنمية المحلية، والزراعة، وضرورة تغيير الحكومة العديد من السياسات التي تنتهجها، والتي تسببت في إرهاق وزيادة الكثير من الأعباء المعيشية والمالية على ملايين الأسر المنتمية إلى الفئة البسيطة والطبقة الفقيرة.

وقال الدكتور محمد بدراوي، عضو مجلس النواب: “نحن بحاجة إلى تغيير بعض الوزراء، بالإضافة إلى تغيير بعض السياسات التي تنتهجها الحكومة، وعليها تصوب كل ما أخطأت فيه خلال السنوات الماضية”، مؤكدًا أنه حتى الآن، لم يراجع مجلس النواب ما نفذته الحكومة من برنامجها الذي تقدمت به، ومن الضروري أن يحدث ذلك خلال الأيام المقبلة؛ لدراسة الخطأ والصواب لبعض القرارات، وقبل أن تقدم الحكومة برنامجًا جديدًا.

وأضاف بدراوي لـ”البديل”، أن البرنامج الذي تقدمت به الحكومة للبرلمان منذ 3 سنوات، سينتهي في منتصف 2018، وخلال العامين الماضيين، عانى المواطنون ظروفا معيشية في غاية الصعوبة؛ بسبب القرارات الاقتصادية الصعبة التي تمثل نسبة 75% من المقرر في برنامجها الإصلاحي، وتساءل: مع استقرار ارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة، هل تدرس الحكومة حاليًا كيف تعمل على تحسين دخل المواطنين؟ وهل تفكر في إعطاء علاوات استثنائية في الموازنة المالية للعام المالي الجديد؟ وهل تفكر في أن يكون “جيب” المواطن متوازي مع احتياجاته؟ وهل بالفعل تستطيع أن تقدم جودة عالية في التعليم والصحة؟

ويرى عضو مجلس النواب، أن أنجح الوزارات هي الإسكان والكهرباء، أما باقي الوزارات لابد من إجراء تعديل وزاري بها، قائلا: “إذا كانت السياسات التي تتبعها الحكومة ناجحة، كان المواطن سيشعر بتحسن، لكن وصل المواطن إلى حالة معيشية صعبة”، متسائلاً: “وإذا كانت فاشلة فكيف ستكون أحوال الناس؟ مشددا على ضرورة إجراء تعديل جوهري في سياسيات الحكومة.

وأكد أن الموازنة الجديدة تستهدف جمع 80% ضرائب من إيرادات المواطنين؛ حيث أصبح قرار رفع رسوم القيمة المضافة والضرائب وغيرها، عبئا على المواطن، وفى المقابل، الإيرادات الأخرى نتيجة الحركة الاقتصادية لم تنجح الحكومة فى إدارتها بشكل صحيح، متابعًا: “إذا اهتمت الحكومة بإصلاح شركات قطاع الأعمال ووضع استراتيجية لزيادة الموارد بعيدًا على الاعتماد على جيب المواطن، ومحاربة الفساد سيجلب كل ذلك أموال كبيرة”.

النائب عاطف مخاليف، أكد أنه غير مؤيد لاستمرار الحكومة الحالية، التي تتبع سياسة إصلاحية يعاني منها المواطنون، ولم تقدم حلولا مؤقتة تخفف من الأعباء التي ظهرت بسبب سياستها، متسائلاً: “كيف يشعر المواطن بتحسن ولم تزد المرتبات في ظل ارتفاع الفاحش في الأسعار؟ والإهمال في الصحة، وعدم تحسن خدمتها؟”، مشيرًا إلى أن وزيري الإسكان والاستثمار هما الأجدر بالاستمرار، أما وزارتا الصحة أو التنمية المحلية أول الوزارات التي لابد أن تغيير.

ووصف مصطفى كمال الدين حسين، عضو مجلس النواب، أداء حكومة المهندس شريف إسماعيل بـ”الأسوأ”، مضيفا أن الحكومة الحالية لم تؤدِ الدور المنوط بها منذ توليها، لافتًا إلى ضعف أداء وزارتي التربية والتعليم، والصحة.

وقال النائب أشرف عمارة، عضو لجنة الشباب والرياضة، إن البرلمان سيطالب بتشكيل حكومة جديدة لمواكبة الحياة السياسية خلال الفترة المقبلة، إضافة إلى تغيير جميع المحافظين لتراخي الكثير منهم وعدم العمل بشكل مناسب للتطوير.

واتفقت النائبة ماجدة نصر، عضو لجنة التعليم بالبرلمان، والنائب شريف الورداني، على ما ذكره عمارة، مؤكدين أن التنمية المحلية والصحة والزراعة، أكثر الوزارات التي تحتاج إلى عمل جاد خلال الفترة المقبلة لإحداث طفرة وتوفير فرص عمل للشباب، وتوفير الخدمات اللازمة للمجتمعات الريفية بصفة خاصة.