في عزبة «الوقف».. الطرد قسرًا

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

يتعرض أهالي عزبة «الوقف» بمركز الفشن بمحافظة بني سويف للحبس والطرد من منازلهم، التي ورثوها عن أجدادهم منذ نصف قرن، بعدما فاجأتهم وزارة الأوقاف بإعلان تبعية جزء كبير من الأراضي لها، وطلبت منهم إخلاء المنازل أو دفع قيمة إيجارية نصف سنوية، كما تعرض كل من أقدم على عملية بيع أو شراء في وقت سابق للسجن.

يقول رفعت عبد القوي، أحد أهالي المنطقة، إن عددًا من موظفي الأوقاف حضروا إلى العزبة رفقة قوات من الشرطة، وضموا البيوت إلى ملكية الأوقاف ظلمًا، وعندما اعترضهم الأهالي استخدموا القوة الجبرية لإخراج المعترضين من منازلهم، ثم فوجئنا بالإدارة تطالب بدفع قيمة إيجارية نصف سنوية عن المنازل التي اعتبرت أننا منتفعون بها لا ملاكًا لها، واضطر البعض لدفع المبالغ المطلوبة، بينما يماطل أغلب السكان.

وأوضح عبد القوي لـ«البديل» أن الأمر وصل إلى حبس كل من حاول ترميم أو إعادة بناء منزله، حيث أخبرتنا المديرية بضرورة الرجوع إليها لاستصدار تصاريح قبل أي عملية من شأنها التغيير في أي بنية قائمة، ولو اقتصرت على دهان واجهة المنازل، علمًا بأن استصدار أي تصريح يتطلب رسومًا ليست قليلة، وأضاف أنه تم حبس البعض فعليًّا، بتهمة بيع منزل لا يملكه، رغم أن بعض عمليات البيع تمت في وقت سابق.

وقال أنور حسونة، أحد أهالي القرية، لـ«البديل»: لا نعلم من أين جاءت الأوقاف بهذا القرار، فقد نشأت في هذه المنطقة داخل منزل والدي الذي أقطنه حاليًّا، علمًا بأني تجاوزت الستين عامًا، وكل ما نعرفه أن للأوقاف ديوانية داخل القرية لا تتعدى مساحتها الفدانين، أما ما حول الديوانية فكانت أراضي زراعية مملوكة للفلاحين، وبمرور الزمن تحولت إلى أرض بناء، لكن فجأة قررت الأوقاف ضم بيوت العزبة دون سند قانوني، فالأوقاف لا تملك حجة الأرض، لأنها ومنذ عقود طويلة تحصلت على مبالغ مالية نظير بيع أراضٍ تتبعها.

وأضاف «حسونة» أن أحد نواب البرلمان وعددًا من المحامين تدخلوا لحل المشكلة، وأخطرونا بأنهم سافروا إلى مقر الوزارة بالقاهرة، بعدما تبين عدم وجود سند رسمي لدى المديرية، يفيد تملكها لأي من أراضي القرية بخلاف الديوان القديم.

وهربًا مما وصفه الأهالي بـ«جحيم الوقف» طالب البعض مديرية الأوقاف بتسوية وتقنين الأوضاع، ومنحهم عقود ملكية للمنازل، بدلاً من طردهم، بعد استقرار عيشهم فيها منذ 50 عامًا، لعدم مقدرة معظم الأهالي على توفير وحدات سكنية أو منازل خارج القرية، لكن المديرية تعنتت، ولم تستجب للمطلب، حتى جاء إخطار من ديوان الوزارة بالقاهرة، وفوجئ الأهالي بتنظيم مزاد علني تقيمه المديرية، وفتحت المزاد بمبلغ 150 ألف جنيه عن كل 11 قيراطًا، وهو مبلغ كبير جدًّا على منطقة تفتقر لجملة الخدمات.

من جهته أوضح مساعد وكيل مديرية أوقاف المحافظة محمد مختار لـ«البديل» أن مشكلة العزبة كانت حوالي 20 بيتًا لا أكثر، تتبع الفترة الأولى من سنة 93 فما بعدها، وسعر المتر وقتها كان من 40 إلى 60 جنيهًا، يزيد سنويًّا بنسبة 5%، مؤكدًا أن مشكلة العزب والقرى سيتم حلها نهائيًّا في غضون عامين، مضيفًا: لدينا حصر بكل عزبة تتبع للأوقاف، سواء تبعية كاملة أو جزئية. أما بخصوص عزبة الوقف فنحن ننفذ التعليمات الواردة إلينا فحسب، فالعزبة تعرضت لتوسعة معمارية تلت أحداث الثورة، ولا ينكر أحد تبعيتها للأوقاف، حتى إن اسمها «الوقف».