عرض «قصر الحكمة» العريق للبيع.. والآثار: غير مسجل

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورة لإعلان عن بيع فيلا أثرية بحي العجوزة عبر موقع “أوليكس” المتخصص في البيع والشراء على الإنترنت، عرضها أصحابها لمحبي اقتناء المباني الأثرية بمقابل 80 مليون جنيه.

وجاء في نص الإعلان “فرصة لن تتكرر فيلا أثرية بالدقي للبيع معها رخصة هدم ومساحة الأرض 1900 متر وتطل على النيل من الجهة الشرقية, العقار أنشئ سنة 1933 لمحبي اقتناء المباني الأثرية وأيضا للمستثمرين تصلح للبناء عليها وتصلح للسفارات وغيرها وذلك لموقعها المتميز جدا”.

وبالبحث حول الفيلا، تبين أنها تقع في شارع عبد الله الكاتب بالدقي، والذي كان يطلق عليه سابقا اسم شارع هنداوي نسبة إلى سالم بك هنداوي صاحب القصر الذي يقع في مواجهة سفارة تايلاند، ويطلق عليها أيضا اسم “قصر الحكمة” بالعجوزة، والقصر للدكتور سالم الهنداوي الذي كان طبيبا في عهد الملك فؤاد، والطبيب الذي عالج الأمير سعود عندما جاء مصر.

وذكر حارس القصر أنه ليس أثريا وبني منذ 83 عامًا، ومنحه الملك فؤاد للدكتور سالم الهنداوي، هدية له بدون مقابل، لافتا إلى وجود خلاف كبير بين ورثة القصر، وكانت هناك قضية تنظر في المحاكم لوقت طويل، وانتهى الأمر بالتصالح والتراضي بينهم واستقروا على بيع القصر بـ80 مليون جنيه، الأمر الذي دفع رجال الأعمال والمستثمرين إلى التنافس على شرائه من الورثة لبناء أبراج سكنية عليه مثل الموجودة بالمنطقة، خصوصا أنه يطل على النيل من جهة الشرق، لكن فشلت الكثير من عمليات البيع بسبب سعر القصر المرتفع.

وزارة الآثار، قالت في بيان لها، إن قصر الدكتور هنداوي والمعروف باسم قصر الحكمة غير مدرج في عداد الآثار، حيث أوضح الدكتور محمد عبد اللطيف، مساعد وزير الآثار ورئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية: “نظرًا لما أُثير مؤخرًا في صفحات التواصل الاجتماعي حول أثرية قصر الدكتور هنداوي والمعروف باسم قصر الحكمة؛ فإن هذا القصر الوارد ذكره غير مسجل في عداد الآثار ولا يخضع لقانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 وتعديلاته عام 2010″، مناشدا الجميع بتحري الدقة والصدق في إصدار أية معلومات من شأنها إحداث البلبة وتشتيت الرأي العام.

والدكتور سالم بك هنداوي، طبيب عيون شهير أجرى عمليات جراحية ناجحة لعين كل من الملك عبد العزيز آل سعود وابنه الملك سعود في عشرينيات القرن الماضي، وولد بقرية سنجلف مركز الباجور محافظة المنوفية، ونشأ بالقاهرة وحصل على إجازة الطب في سنة 1910 وعمل في المستشفى العباسي الذي أنشأه الخديوي عباس باشا طبيبا للرمد.

وكرمته المملكة العربية السعودية بنشر صورته برفقة الملك عبد العزيز آل سعود داخل القصر، وظهرت صورته على موقع الملك سعود الإلكتروني، مرفقة بعنوان “الأمير سعود قبيل عودته إلى بلاده من مصر ومعه طبيب عيونه سالم بك هنداوي وحفلات لتوديعه”.