«دير ياسين».. سبعون عاما على المجزرة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

في ليلة التاسع من إبريل عام 1948، تحركت مجموعتان من العصابات الصهيونية، باتجاه قرية “دير ياسين” على أطراف مدينة القدس، حيث حاصرت عصابة “الأرجون” بزعامة مناحيم بيغن شرق القرية وجنوبها، بينما حاصرت قوات عصابة “شتيرن- ليحي” بزعامة إسحاق شامير شمال القرية.

مع بزوغ الفجر بدأت عملية الاقتحام تحت وابل من طلقات الرصاص، لكن مقاومة أهل القرية أوقفت الهجوم، وسقط أربعة قتلى وما يقرب من الأربعين جريح في صفوف العصابات الصهيونية، فاستعانوا بدعم من قوات “البالماخ” المتمركزة بأحد المعسكرات القريبة من مدينة القدس، وتم قصف القرية بمدافع الهاون، ومع حلول الظهيرة سيطرت العصابات الصهيونية على القرية، وقتلوا معظم سكان القرية وأحرقوا منازلهم، واستشهد وفقًا للمصادر الفلسطينية ما بين 250 إلى 350 من الرجال والنساء والأطفال، وأسر عشرات من سكان القرية وتم قتلهم والتمثيل بجثثهم.

قبل المجزرة

بعد قرار الأمم المتحدة في نوفمبر عام 1947، بإنهاء الانتداب البريطاني وتقسيم فلسطين إلى دولة عربية ودولة يهودية ووضع القدس وبيت لحم تحت وصاية دولية، استطاع مقاتلو المقاومة الفلسطينية بقيادة عبد القادر الحسيني إحراز تقدم كبير، وقطعوا الطريق الرئيسي بين مدينتي القدس وتل أبيب، وهاجموا معسكرات تدريب العصابات الصهيونية، وحاصروا كذلك العديد من القرى التي سيطير عليها اليهود المهاجرين.

خلال هذه الفترة كانت العصابات الصهيونية تسعى لتحقيق نصر معنوي، يضعف من تقدم المقاتلين الفلسطينيين، ويُرعب سكان القرى المحيطة بالقدس ويدفعهم للهجرة سعيًا للحفاظ على حياتهم، وكانت قرية “دير ياسين” هى الضحية، بموقعها المميز على تل مرتفع بالقرب من الضواحي الغربية لمدينة القدس، وتعداد سكانها الصغير الذي قدر حينها بحوالي 750 شخص.

خيانة المعاهدة

رغم رفض سكان قرية “دير ياسين” المشاركة في أعمال المقاومة العربية، بل وتوقيعهم على وثيقة سلام طلبها رؤساء المستوطنات اليهودية المجاورة، إلا أن هذا لم يحم القرية وسكانها من خيانة العصابات الصهيوينة، فعقب أسبوعين من توقيع وثيقة ومعاهدة السلام، تم ارتكاب المجزرة.

في هذا السياق يُشير الكاتب الإنجليزي ذو الأصول الفلسطينية كارل صباغ في كتابه “فلسطين .. تاريخ شخصي” الصادر في ترجمته العربية عن المركز القومي للترجمة إلى أن:” قرية دير ياسين من القرى الصغيرة على أطراف القدس ولم يكن لها أي شأن في حركة المقاومة ضد اليهود، حتى إن كبراء القرية رفضوا طلب المتطوعين العرب بالاستعانة برجال القرية لمحاربة اليهود، كما منعوهم من استخدام القرية لمهاجمة قاعدة يهودية قربها، فرد المتطوعون العرب بقتل رؤوس الماشية فيها، بل إنها وقعت على اتفاق للالتزام بالسلم وعدم العدوان مع جيرانهم من اليهود، فما الذي كان يلزمهم فعله ليثبتوا لليهود صدق نواياهم في الرغبة بالسلم والأمن؟ كان الحكم في نهاية المطاف يشير إلى أنهم عرب، يعيشون في أرض أرادها اليهود لأنفسهم”.

الذكرى السبعين للمجزرة

تأتي الذكرى السبعين لمجزرة “دير ياسين” في ظل عنف مفرط من العدو الصهيوني، ردًا على مسيرة العودة الكبرى التي انطلقت منذ عدة أيام على حدود قطاع غزة للتذكير بحق العودة، والتأكيد على استمرار الفلسطينيين في الدفاع عن وطنهم، ورفضهم أي صفقات توقعها الحكومات العربية مع العدو الصهيوني، تتضمن التنازل عن الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.

ورغم سقوط أكثر من خمسة عشر شهيدًا خلال تظاهرات الأيام الماضية، وتجاهل الأنظمة العربية للقضية الفلسطينية، وقيام العديد من الدول الخليجية بالتطبيع مع العدو الصهيوني، إلا أن الفصائل الفلسطينية تستعد لخوض مسيرات جديدة لإحياء الذكرى السبعين لمجزرة “دير ياسين”.