الأطباء: مراعاة عدم استغلال المرضى في التجارب السريرية ضرورة واجبة

أبدت نقابة الأطباء عدة ملاحظات على قانون التجارب السريرية الذي يناقش حاليًّا تحت قبة البرلمان, معربة عن تخوفها من تحول المريض المصري إلى فأر تجارب, مؤكدة أنه في حال إجراء أبحاث طبية عالمية، يجب تجربة البحث واعتماده أولاً في دولة المنشأ الخاصة به؛ حتى لا يتحول المريض المصري لحقل تجارب للدول الأخرى, إلى جانب توافق البحث والتدخل الطبي مع المعايير الأساسية لسلامة المريض العالمية، ووضع إرشادات جيدة بعمليات التدخل البحثي والطبي في المستشفيات الجامعية الحكومية والمراكز البحثية، بصفتها في الأصل العمل البحثي.

كما أشارت نقابة الأطباء إلى أن المجلس الأعلى لأخلاقيات البحوث الطبية ينص على وجوب أن يكون مجلسًا مستقلاًّ، يتبع رئيس مجلس الوزراء، ويراعى فيه التمثيل المتوازن بين وزارة الصحة والجامعات ومراكز البحث العلمي ومشاركة علماء الدين أيضا, مؤكدة على ضرورة وضع شروط حاكمة لاختيار المبحوثين؛ لمنع أي وسطاء أو سماسرة قد يقومون باستغلال المواطن الفقير ووضعه في التجارب البحثية، إلى جانب وجوب تبعية اللجنة المؤسسة لأخلاقيات البحوث الطبية بالمجلس الأعلى لأخلاقيات البحوث الطبية وليس لأي جهة تنفيذية أخرى، كما يجب أن تخضع رسائل الماجستير والدكتوراه بالجامعات لمراقبة اللجنة المؤسسية لأخلاقيات البحوث بالجامعات.

وشددت النقابة على ضرورة نشر كل البروتوكولات التفصيلية للتجارب التي يوافق عليها المجلس الأعلى لأخلاقيات البحوث الطبية على موقعها الرسمي، لضمان شفافية الإجراءات والحماية الكافية للمبحوثين، وعدم نشر النتائج السلبية للتجارب، والالتزام بشروط حفظ ملفات المرضى والمبحوثين لمدة 20 سنة على الأقل، وتقديم التعويض المناسب في حال وجود أي مضاعفات، ووجوب أن يمتد التأمين على المبحوثين لمدة 10 سنوات، بعد البحث بشكل عام ضد أي مشكلات صحية، ولمدة 20 سنة ضد أي مشكلات متعلقة بالبحث.

وعلق الدكتور رشوان شعبان عضو مجلس نقابة الأطباء الأسبق قائلاً: يجب مراعاة حق المريض بصورة كبيرة في ذلك القانون؛ حتى لا يتحول الأمر إلى تحويل المريض لحقل تجارب لصالح بعض الجهات أو بعض الأشخاص، دون النظر إلى مصلحة المريض بشكل عام, مضيفًا أن الملاحظات التي حددتها نقابة الأطباء يجب أن يؤخذ بها في الاعتبار؛ لأنها في مضمونها تسعى للحفاظ على حق المريض وسلامته في المقام الأول، دون محاولة استغلاله أو الإضرار به بأي شكل من الأشكال.

وأوضح الدكتور إيهاب الطاهر الأمين العام لنقابة الأطباء أنه يجب أن يبتعد المريض، الذي سوف تجرى عليه التجارب السريرية، كل البعد عن أي مضاعفات أو أي أضرار قد تلحق به نتيجة لتلك التجارب؛ لذا يجب أن يتبع القانون كافة الأصول العلمية المتبعة في العالم كله, مؤكدًا على ضرورة عدم إجراء تجارب على المرضى بمصر لأدوية قادمة من الخارج قبل إجراء التجارب السريرية في البلد المصنع للدواء أولاً، وذلك ضمانًا لسلامة المريض, مشددًا على أنه في حال وجود أضرار أو آثار جانبية، يجب أن يطلع عليها المريض أولاً، ويبدي موافقته عليها كتابيًّا.