أحمد خالد توفيق.. الموت يُغلق «صندوق الإبداع»

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

في نهاية تراجيدية حزينة، فاجأ خبر رحيل الأديب أحمد خالد توفيق، إثر أزمة صحية عن عمر يناهز 55 عاما، عشاقه من القراء، حيث سطر الموت الصفحة الأخيرة لمسيرة رجل أفنى ربع قرن من عمره في الكتابة، وتعلم على يده جيل كامل من الشباب شغف وأحب القراءة، ليتحقق حمله عندما كتب في إحدى تدويناته على الفيس بوك: هناك عبارة يقولها ألبرت اينشاتين تقول “أريد أن أكتب على قبري جعل الأطفال يقرأون”، أما أنا فأريد يُكتب على قبري “جعل الشباب يقرأون”.

وُلد توفيق في مدينة طنطا بمحافظة الغربية، وتخرج في كلية الطب جامعة طنطا عام 1985، وحصل على الدكتوراة في طب المناطق الحارة عام 1997، والتحق كعضو هيئة التدريس واستشاري قسم أمراض الباطنة المتوطنة في طب طنطا.

ويعتبر أول كاتب عربي في مجال أدب الرعب والأشهر في مجال أدب الشباب والفانتازيا والخيال العلمي، بدأ حياته العملية في المؤسسة العربية الحديثة عام 1992 ككاتب رعب لسلسلة “ما وراء الطبيعة”، وقدم أول رواياته تحت اسم «أسطورة مصاص الدماء»، لكنه واجه اعتراضات كثيرة داخل المؤسسة العربية الحديثة، ما جعله يصاب بإحباط شديد بعد رفض الرواية ونصحه البعض بالكتابة في الأدب البوليسي، إلا أن أحمد المقدم، أحد مسؤولي المؤسسة العربية الحديثة، نصحه باستكمال الكتابة في أدب الرعب، وساعده في مقابلة حمدي مصطفى، مدير المؤسسة، الذي عرض قصته على لجنة لاستبيان قوتها، لكن اللجنة انتقدت فكرة الرواية والأسلوب.

وتمسك حمدي مصطفى بعرض القصة على لجنة أخرى، وفوجئ أحمد خالد توفيق برأي اللجنة الثانية ينصف الرواية ويصفها بأنها ذات أسلوب ممتاز، وبها حبكة روائية وإثارة وتشويق، وكانت المفاجأة الثانية، أن قرار اللجنة موقع من الدكتور نبيل فاروق، الذي قال عنه توفيق: لن أنسى لدكتور نبيل فاروق أنه كان سببًا مباشرًا في دخولي المؤسسة، وإلا فإنني كنت سأتوقف عن الكتابة بعد عام على الأكثر.

وقدم أحمد خالد توفيق ستة سلاسل للروايات وصلت إلى ما يقرب من 236 عددا، وترجم عددا من الروايات الأجنبية ضمن سلسلة روايات عالمية للجيب، كما قدّم أيضا خارج هذه السلسلة الترجمات العربية الوحيدة للروايات الثلاث؛ نادي القتال للروائي الأمريكي تشاك بولانيك، وديرمافوريا (رواية لكريج كليفنجر)، وكتاب المقابر (نيل جايمان)، بالإضافة إلى ترجمة الرواية الطويلة (عداء الطائرة الورقية للأفغاني خالد حسيني) إلى رواية مصورة.

وألّف أحمد توفيق روايات حققت نجاحا جماهيريا واسعا وأشهرها (يوتوبيا) عام 2008، التي ترجمت إلى عدة لغات وأعيد نشرها في أعوام لاحقة، وكذلك رواية (السنجة) التي صدرت عام 2012، و(مثل إيكاروس) عام 2015، ثم رواية (في ممر الفئران) التي صدرت عام 2016، بالإضافة إلى مؤلفات أخرى مثل: قصاصات قابلة للحرق، وعقل بلا جسد، والآن نفتح الصندوق، التي صدرت على 3 أجزاء.

كما صدر للروائي الراحل، عدد من المجموعات والقصص القصيرة؛ منها ” قوس قزح، وحظك اليوم، والآن أفهم، ولست وحدك”، كما صدر له عدد من الإصدارات الأخرى؛ مثل “اللغز وراء السطور، وولد قليل الأدب”.

وتعتبر سلسلة ما وراء الطبيعة، أحد أشهر أعمال الكاتب والروائي الكبير، التي أعلن في 13 يناير 2014 عن وفاة رفعت إسماعيل الشخصية الرئيسية في السلسلة، ليكتب نهايتها بعدما استمرت لمدة 15 عامًا، وورد بداخلها 80 أسطورة على وجه التحديد.

وتعتبر رواية شآبيب آخر أعمال الكاتب الراحل، التي صدرت عن دار الشروق للنشر والتوزيع مع بداية معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الأخيرة، وحققت نجاحًا كبيرًا مثل غالبية أعماله التي تلقى انتشارًا واسعًا بين الفئات المختلفة، كما فاز الدكتور أحمد خالد توفيق في 3 نوفمبر 2016 بجائزة الرواية في معرض الشارقة الأدبي، وكان يقول عن 25 يناير “الشباب الذين قاموا بالثورة كانوا أفضل وأنبل ما فينا، ولن يذهبوا لمزبلة التاريخ أبدًا”.