19 سجنًا في 7 سنوات.. منها 16 خلال فترة السيسي الأولى

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

تزايد عدد السجون في مصر خلال السنوات الماضية بشكل لافت، حيث أصدرت الحكومات المتعاقبة في عهد الرئيس السيسي 9 قرارات، تقضي بإنشاء 16 سجنًا جديدًا خلال عامين ونصف العام فقط، افتتح بعضها رسميًّا، والبعض الآخر لا يزال قيد الإنشاء.

وذكرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، في تقرير نشرته مؤخرًا، أن أماكن الاحتجاز القانونية تجاوزت 504 مقرات احتجاز، ممثلة في السجون القديمة المنشأة قبل ثورة 25 يناير وعددها 43 سجنًا، والسجون الجديدة التي نشأت بعد الثورة، سواء التي بدأت استقبال السجناء بالفعل، أو التي بدأ العمل فيها وهي 19 سجنًا. أما بالنسبة للسجون المركزية المنتشرة في محافظات مصر عدا القاهرة فبلغت 122 سجنًا مركزيًّا، وأقسام ومراكز الشرطة المختلفة في كل محافظات ومدن مصر 320 قسمًا ومركزًا.

ويفند التقرير حجة أن زيادة عدد السجون كان الغرض منه هو مجاراة الزيادة السكانية في مصر، إذ يقول إن الزيادة السكانية ليست المفسر الوحيد لذلك، لأنه كان من الممكن أن يقابل زيادة السكان “تطور في النظم العقابية وتزايد الأخذ بمعايير المحاكمة العادلة ورخاء اقتصادي أو تطور سياسي يحد من انتشار الجريمة”. ومن جهة أخرى قد تكون زيادة عدد السجون نتيجة “زيادة عدد الجرائم الجنائية أو القمع السياسي أو غياب المحاكمات العادلة، أو لهذه الأسباب مجتمعة”.

وفيما يخص السجون المركزية البالغ عددها 122 سجنًا، فنشأ أغلبها بالقرار رقم 113 لسنة 1962، ثم توالى إصدار قرارات تخص كل سجن جديد، بدءًا من عام 1962 وحتى 2010 ، غير متضمنة محافظة القاهرة، فمن أكبر المحافظات في عدد السجون الشرقية وبها 13 سجنًا، ثم الغربية وبها 12، والدقهلية 11، تليها البحيرة 9، وسوهاج 8، والمنيا 8.

بينما هناك محافظات أخرى لا يوجد فيها إلا سجن واحد كالإسماعيلية، تليها 4 محافظات لدى كل واحدة منهم سجنان، وهي أسوان ومرسى مطروح والأقصر والوادي الجديد. أما الفيوم فبها 3 سجون، والجيزة 4.

وبلغ عدد السجون المصرية الرئيسية قبل ثورة يناير 43 سجنًا، موزعة على 18 محافظة، أولها القاهرة، وبها 6 سجون بمنطقة طرة، وتضم ليمان طرة، وسجن المزرعة، وسجن الاستقبال، والمحكوم، والعقرب شديد الحراسة ، وسجن الاستئناف، ومثلها القليوبية، تليها البحيرة 7، والإسكندرية والمنيا 3، وباقي المحافظات يوجد فيها سجن أو اثنان.

أما عن السجون الجديدة التي بُنيت بعد ثورة 25 يناير، فعددها 19 سجنًا، وصدرت قرارات رسمية لها، منها القرار رقم 1816 لسنة 2011 بشأن إنشاء السجن العمومي رقم (1)، وقرار التخصيص رقم 457 لسنة 2013 الخاص بسجن القنطرة العمومي، وقرار رقم 951 لسنة 2013 في 22 /5 /2013 سجن بني سويف المركزي.

أما عن عدد الأقسام ومراكز الشرطة التي توصلت إليها الشبكة العربية، والتي يمكن أن يودع بها المحتجزون، وتضم كافة محافظات مصر فبلغت 320 قسمًا ومركزًا، وكان النصيب الأعلى لمحافظة القاهرة فيها بـ 44، تليها الدقهلية 22، وبعدها الجيزة 20، ثم الشرقية 19، والبحيرة 17. أما المحافظات الأقل في عدد الأقسام والمراكز فهي مرسى مطروح 3، الأقصر 3، الوادي الجديد 4، السويس 5، أسوان 6.

وقال الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع بالجامعة الأمريكية، إن من الأسباب الأساسية التي أدت إلى انتشار الجريمة خلال تلك السنوات الأحداث التي مرت بها مصر خلال الـ 7 سنوات من بعد ثورة يناير. فخلال هذه السنوات تدهورت الأوضاع السياسية والاقتصادية، وبدأت الجرائم تزداد بشكل كبير، ونسمع الآن عن جرائم تشيب لها الرؤوس، سواء ارتكبها أشخاص عاديون أو إرهابيون، مضيفًا أنه قد يكون زيادة عدد السجون بسبب زيادة معدل الجرائم والإرهاب بعد 2011.

وأكد صادق أن ظهور الجرائم التى يرتكبها الإرهابيون أو البلطجية على القنوات الفضائية، ونشرها بالصحف والـ”فيس بوك” كل يوم كما نشاهد ونقرأ، تترك آثارًا على الأشخاص المريضة التي قد تتأثر بمثل هذه الجرائم، وترتكب مثلها، مشددًا على أن من أسباب زيادة الجريمة والبلطجة في الشوارع وتغير سلوك كثير من الشباب للعنف والانحراف، سواء في الأحياء الفقيرة أو الغنية، الأفلام والمسلسلات التي تمثل الجرائم البشعة والخيانة واستحواذ القوة في البلطجة.

وقال الدكتور نور فرحات، أستاذ القانون بجامعة الزقازيق، إن زيادة عدد السجون بسبب زيادة المسجونين بالأقسام وأماكن الاحتجاز التى أصبحت مزدحمة، سواء بسبب زيادة الجرائم فى المجتمع؛ كالقتل والسرقة، أو تواجد المساجين السياسيين فى الأقسام؛ بسبب التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي وأغلبهم من الشباب الذين لا تتجاوز أعمارهم الـ30 عامًا.

وأضاف فرحات أن أغلب جرائم السرقة والقتل قد يكون بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعانى منها معظم الأسر المصرية البسيطة، مثل أب يقتل أو يسرق من أجل توفير احتياجات أولاده، أو أم تعول أولادها تسجن بسبب عدم قدرتها على رد أموال أخذتها لزواج ابنتها.