17 ألف جنيه رسوم فحص الاختراعات.. عقبة جديدة أمام المبتكرين

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

عقبة جديدة وضعتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أمام المبتكرين والعباقرة؛ فبدلا من اتخاذ إجراءات عاجلة لتذليل العقبات التي تواجههم، رفعت رسوم طلبات فحص براءات الاختراع لـ17 ألف جنيه، لتحبط آمال وطموحات الآلاف من الشباب، الذين لديهم عشرات الآلاف من نماذج الاختراعات والتطبيقات؛ التي إذا وجدت الدعم والتمويل والاهتمام، ستكون سببا في جني المليارات والنهوض بالاقتصاد.

وبدلاً من جنى ثمار الأفكار والاختراعات، اهتمت الوزارة بتحصيل مزيد من الأموال عبر رفع رسوم طلب فحص براءات الاختراع لتصل إلى 17 ألف جنيه بدلاً من 7 آلاف فقط، يتحملها المخترع الحر، ويعفى منها طلاب المؤسسات التعليمية، لكن بسبب القرار الجديد وعدم مقدرة غالبية المخترعين الشباب المنتمين للطبقة البسيطة على دفعها؛ قد يعزف بعضهم عن الأمر، أو اللجوء إلى مؤسسات خاصة لبيع اختراعاته أو السفر لدولة أخرى كما فعل الشاب مصطفي الصاوي.

برلمانيون يعترضون

رفضت الدكتورة ماجدة نصر، عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، قرار الدكتور خالد عبد الغفار، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بشأن رسوم طلب الحصول على براءة اختراع، وتضمن القرار مادتين؛ ونص على استبدال المادة الأولى من قرار وزير التعليم العالي والبحث العلمي الصادر برقم 22 لسنة 2011 بالنص الآتي “تحدد مصروفات فحص طلب الحصول على براءة الاختراع وفقا لأحكام قانون حماية الملكية الفكرية المشار إليه بمبلع سبعة عشر ألف جنيه، ويعفى من أداء تلك المصروفات الطلاب في المؤسسات التعليمية”، ونصت المادة الثانية على نشر هذا القرار في الوقائع المصرية، ويعمل به اعتبارا من اليوم التالي لتاريخ نشره، ويلغى كل قرار يخالف أحكامه.

وقالت نصر لـ”البديل”، إنها ليست مع زيادة رسوم طلبات فحص براءات الاختراع بشكل عام، وأن الرسوم التي ستفرض كبيرة جدًا، وعلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي توفير السبل والإمكانيات أمام الشباب المخترعين، وليست وضع عقبات وتحديات صعبة ستؤدي إلى تدني نسب الاختراع والإبداع، مضيفة: “سيصاب بعض الشباب الذي يملك أفكارًا لمشاريع إبداعية ويريد تسجيل ملكيتها بالإحباط، والعقبات التي ستواجهم جراء القرار، ستؤدي إلى عزوفهم عن تحقيق طموحاتهم”، مؤكدة أنه إذا وجدت بعض الأفكار البحثية تمويلا ودعما لتصبح واقعية، ستجني الدولة مئات الملايين من إنتاجها.

وذكر الدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، في بيان له، أنه تلقى شكاوى من عدد من المخترعين والمبتكرين وعنهم أعضاء النقابة العامة للمخترعين، تمثلت في عدة نقاط؛ منها، ضعف الموارد المالية التي توفرها الدولة لذلك القطاع المهام الذي تُبنى عليه حضارات وتقوم من خلاله اقتصادات دول؛ منها اليابان والصين وألمانيا وغيرها، خاصة أن الموارد التي تمنحها الدولة للمخترعين لا تكفي إطلاقاً لتمكينهم من إخراج اختراعاتهم وابتكاراتهم بشكل حقيقي إلى أرض الواقع.

وأضاف فؤاد، أن معظم المخترعين بعد ذلك سيتلقون عروضاً خارجية لتوفير الموارد اللازمة والمناخ المناسب للعمل والابتكار خارج البلاد، ومن ثم تجنيسهم، ما يعد خسارة كبيرة للبلد، متابعا أنه من ضمن المشاكل التي يوجهونها أيضاً، ضعف النواحي التسويقية، مثلما حدث في المسابقة التي أقامتها الأكاديمية خلال الشهور الماضية تحت مسمى “القاهرة تبتكر”؛ فلم تعط لجنة التحكيم لكل المخترعين سوى دقيقة واحدة فقط لعرض ابتكاراتهم عليها وعلى الجمهور والمستثمرين.

الوزارة: الدولار السبب

وتعليقًا على القرار، قال الدكتور محمود صقر، رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، إن رفع تكاليف براءة الاختراع إلى 17 ألف جنيه بدلا من 7 آلاف، قرار جاء متأخرًا لمدة عام ونصف، حيث لم يتم تطبيقه طوال تلك الفترة، موضحا أن الزيادة تأتي بسبب تعويم الجنيه الذي يرفع تكاليف العمل على تحديد وفحص الاختراع.

ولفت صقر إلى أن مكتب براءة الاختراع المصري يرتبط بمؤسسات عالمية، وبالنظر إلى التكلفة التي يتكبدها مركز براءة الاختراع خلال تعامله مع المؤسسات العالمية، نجد أن فارق العملة كبير، وفي الوقت نفسه، يتحمل المكتب التكاليف وحده، ما دعا إلى ضرورة رفع أسعار فحص براءة الاختراع.

وكان المخترع المصري الشاب مصطفى الصاوي، حصل على الجنسية الإماراتية، بعد تقلده المركز الأول في مسابقة تحت إشراف الأمم المتحدة كأفضل مخترع على مستوى العالم وكان ممثلاً عن دولة الإمارات، فضلا عن عدد من الجوائز الأخرى، واعتبر العديد من المسؤولين بالحكومة أن ذلك «خسارة كبيرة» لمصر.

وقال أسامة الغزالي حرب، الكاتب والمحلل السياسي: “واجه الصاوي، في مصر مثلما واجه كثيرون غيره، تجاهلاً، وعلى الأكثر تشجيعًا ومجاملات شفوية، ومكافآت مالية متواضعة لا أكثر، ومعذور عندما يجد من الإمارات تشجيعا، يقبل جنسيتها”.