هل يمكن أن تحافظ الحكومة على استقرار الأسعار مع اقتراب رمضان؟

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

“الهدوء الذي يسبق العاصفة” هذا ما يمكن أن يقال في ظل حالة الركود النسبي خلال الفترة الحالية، وفقًا لما أعلنته شعبة المواد الغذائية بغرفة القاهرة التجارية، عن استقرار أسعار السلع؛ بسبب توافر المعروض بالسوق، والتي اجتمعت لمناقشة حالة السوق ومدى توافر المعروض من السلع المختلفة، في إطار الاستعدادات المبكرة لاستقبال شهر رمضان المبارك.

شدد الاجتماع على ضرورة زيادة متابعة السوق وما يدور بها في الأيام القادمة، خاصة مع العد التنازلي لدخول الشهر الكريم، والسعي إلى تكثيف معروض السلع؛ لمواجهة أي زيادة في الطلب؛ للحفاظ على توازن الأسعار.

واستعرضت شعبة المواد الغذائية بغرفة القاهرة حالة السوق، التي تتوافر فيها السلع وبأسعار مستقرة، مع وجود حالة ركود نسبي في المبيعات، حيث لم تتخطَّ حاجز الـ60% من المستهدف، متوقعة استمرار الاستقرار خلال الفترة المقبلة، قبل أن يبدأ المواطنين في شراء مخزون رمضان.

في سبتمبر الماضي اجتمع وزير التموين مع كل من رئيس اتحاد الغرف التجارية ورئيس اتحاد الصناعات ورئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات الغذائية ورئيس جهاز حماية المستهلك؛ من أجل مناقشة سبل حماية المستهلك والمنتج، بالقضاء على تشوهات الأسعار الناتجة عن عدم انضباط الحلقات الوسيطة بين المنتج والمستهلك؛ للتحول إلى التجارة المنتظمة، في إطار خطوات الحكومة نحو استكمال مسيرة الإصلاح الاقتصادي.

وشدد وزير التموين الدكتور على مصيلحى على ضرورة الإعلان عن سعر البيع بشكل واضح، لا يقبل اللبس، دون الإخلال بسياسات السوق الحرة، التي تضمن حق المنتج في تحديد السعر وفقًا لسياسات العرض و الطلب.

ومن خلال آليات العرض والطلب فإن حالة الركود الحالية، والتي شهدت استقرار الأسعار لكثرة المعروض وقلة الطلب قد تنتهي مع الفترة القادمة؛ بسبب دخول شهر رمضان، الذي يستعد له المواطنون بالإقبال على شراء السلع، فيزداد الطلب، ويقل المعروض، ومن هنا إن لم يتم توفير السلع بشكل أكبر من الطلب الذي سيزيد، فسترتفع الأسعار في ظل قانون العرض والطلب.

وأكد عادل عامر، الخبير الاقتصادي، أن زيادة أسعار السلع الغذائية قبل وخلال شهر رمضان المبارك أمر متوقع، خاصة مع زيادة الطلب على السلع الأساسية، التي لا يمكن الاستغناء عنها، مثل الأرز والزيت والسكر والدقيق والمكرونة وغيرها من السلع الهامة للحياة اليومية، إذ لا يمكن الاستغناء عنها، حتى لو ارتفع ثمنها.

وأضاف عامر أن أسعار الخضراوات الأساسية واللحوم البيضاء قبل بداية الشهر الكريم سترتفع، وهو ما يزيد العبء على المواطن الفقير، لأن الجميع يتلاعبون بالمواطن الفقير؛ بسبب غياب الرقابة وعدم الالتزام بالتسعير، فضلاً عن جشع التجار وسعيهم للحصول على أرباح إضافية، مستغلين حاجة المواطن إلى المواد الغذائية في ذلك الشهر.

وأشار إلى أن ارتفاع الأسعار يحدث نتيجة أسباب مختلفة، منها حالة العرض والطلب في السوق، فهناك فترات زمنية تحدث فيها زيادة طلب على سلع معينة، وبالتالي ترتفع أسعار تلك السلع نتيجة نقصان المعروض، وجشع التجار واستغلالهم للوضع الاقتصادي، الذي يسمح لهم بزيادة الأسعار بدون وجود رقيب عليهم وعلى تصرفاتهم، وقد يكون الاحتكار أيضًا من الأساليب التي تؤدّي إلى ارتفاع الأسعار، ومن هنا أصبح المواطن المصري يستقبل المواسم وهو لا يحمل أي ابتسامة أمل، في ظل إعلان الحكومة عن مشروعات اقتصادية بمليارات الجنيهات، وفي نفس الوقت تطالب دائمًا بالتقشقف؛ مما يجعل المواطن المصري يشعر حالة من الفصام.