نجل القذافي يعلن الترشح لرئاسة ليبيا.. هل يعيد إنتاج عهد أبيه؟

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

يبدو أن سيف الإسلام، نجل الرئيس الليبي الراحل، معمر القذافي، قرر ركوب موجة إعادة الشخصيات التي تم إسقاطها ثوريًا إلى الحكم مجددًا، على غرار أبناء المخلوع علي عبد الله صالح، في اليمن، حيث تسعى دول إقليمية لإعادتهم بشكل تدريجي إلى السلطة.

يسعى نجل القذافي إلى العودة من نافذة الصراع الليبي التي تعبث بها رياح التجاذبات الإقليمية والدولية، فقد أعلن الملكف بالبرنامج السياسي والإصلاحي لسيف الإسلام، أيمن بوراس، عزم القذافي الابن الترشح لرئاسة البلاد في سبتمبر المقبل، قائلا خلال مؤتمر صحفي عقده في تونس، إن برنامج سيف الإسلام الانتخابي يتضمن رؤية سياسية وأمنية واجتماعية متكاملة لليبيا ويهدف لإنقاذ البلاد، كما أكد محامي نجل القذافي، خالد الغويل، أن موكله سيسجل ترشحه رسميًا عند فتح قوائم التسجيل.

الإعلان الذي جاء من تونس، قوبل بردود أفعال متفاوتة بين مؤيد رأى فيه عودة للدولة الليبية وجعلها للجميع، بعد سنوات من صراع تحوّلت إلى دولة فاشلة، وقد يكون النجل الأكبر للعقيد القذافي خيارًا مطروحًا في رسم مستقبل البلاد، لاسيما في ظل تمتع عائلة القذافي بدعم القبائل التي تم تهميشها بعد انتفاضة 2011، كما يحاول مؤيدو ترشح القذافي الابن، الفصل بينه وبين أبيه بالقول إن سيف الإسلام لم يكن له منصب عسكري إبان فترة حكم أبيه لليبيا، كما يتم التركيز على أنه خريج كلية لندن للاقتصاد.

أما الرافضون، اعتبروا الخطوة بمثابة القضاء على آخر أمل لدى المنتفضين على الزعيم الليبي الراحل الذي يصفه كثيرون بـ”دكتاتور”، وأن نجل القذافي نفسه، خرج مهددا الليبيين في انتفاضة 17 فبراير 2011، وفتح مخازن الأسلحة وأرسل الكتائب الأمنية، وارتكب جرائم ضد الإنسانية، كما أنه كان في السابق وريثا لنظام والده والشخص المرشح بقوة لخلافة العقيد المقتول.

طموح سيف الإسلام للسلطة في ليبيا يبدو كبيرًا، لدرجة أنه أعلن عن برنامجه الانتخابي من تونس، قائلا إنه سيرشح نفسه ليس من أجل السلطة بمفهومها التقليدي، بل من أجل إنقاذ ليبيا لما يتمتع به من خبرة سياسية وتوجه خير لما فيه خدمة ليبيا وشعبها.

 

 

 

 

وحول رؤية سيف الإسلام القذافي، قال بوراس إنها “عصرية منفتحة على كل الدول الشقيقة والصديقة، تسعى إلى المصالحة الشاملة ولم شمل الليبيين من جديد وتعزيز المساواة بينهم، كما سيكون للشباب مكانه فيها من خلال دعوته للقيام بدوره في بناء الوطن وتشجيع مبادراته، مع إعادة إعمار ليبيا بمساعدة دول الجوار”.

 

ومن المعروف أن المواجهة السياسية بين طبرق “حفتر” وطرابلس “السراج” تفترض ثقلًا إضافيًا يرجح كفة أحد الطرفين على الآخر، ويبدو أن القذافي يشكل ثقلًا أيضا في قلب الصراع الذي تشهده البلاد، في ظل تعاطف بعض الليبيين مع والده الراحل، بالإضافة إلى البعد القبلي الوازن في ليبيا.

وأثارت تصريحات رئيس البرلمان الليبي، عقيلة صالح، حول أحقية نجل القذافي في خوض الانتخابات الرئاسية المنتظرة ردود فعل غاضبة وتكهنات حول دلالة وتوقيت هذه التصريحات، والتي اعتبرها البعض موجهة من أجل استفزاز قائد الجيش الليبي، خليفة حفتر، الذي هاجم بدوره في تصريحات سابقة نجل القذافي، واصفًا من يؤيدونه ويراهنون عليه بأنهم سذج، وأن سيف الإسلام ليس له أي دور مستقبلي في المشهد السياسي.

ويشكك قانونيون ليبيون في إمكانية ترشح سيف الإسلام القذافي، خاصة أنه يواجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب إبان الانتفاضة ضد والده، وسبق أن طالبت المحكمة الجنائية الدولية بتسليمه، كما أن سيف الإسلام لازال مطلوبًا للنائب العام الليبي.

ولم يظهر سيف الإسلام إلى العلن منذ إطلاق صراحه من سجنه في مدينة الزنتان بعد عفو عام، ولا توجد حتى الآن معلومات مؤكدة عن مكان وجوده، إلا أن أشخاصًا قدموا أنفسهم على أنهم مقربون منه تحدثوا باسمه في أكثر من مناسبة لوسائل الإعلام.

وكانت صحيفة جارديان البريطانية ذكرت في ديسمبر الماضي، أن سيف الإسلام القذافي يخطط للعودة إلى ممارسة السياسة فى ليبيا بعد سنوات قضاها في السجن، على خلفية الثورة التي أطاحت بحكم والده من البلاد، وأضافت الصحيفة أن عودة سيف القذافي تعد بمثابة حياكة مؤامرة للعودة إلى ممارسة السياسة في البلاد التي تموج بالاضطرابات العنيفة.