مواقف المحافظات خارج الخدمة.. ملايين مهدرة على «الخرابات»

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

أصبحت مواقف السيارات التي أنشأتها الحكومة في العديد من مدن المحافظات المختلفة، خرابات منسية، هجرها السائقون والركاب، رغم إنفاق عشرات الملايين على كل منها، نتيجة سوء التخطيط الإداري، بخاصة في اختيار المكان.

في محافظة قنا، أنشأت الحكومة مجمع مواقف على مساحة 10 أفدنة يضم 10 مواقف، استغلت إدارة المرور أحدها للسيارات والدراجات النارية المضبوطة، وآخر للسيارات المكهنة، فيما تعرض باقي المواقف للسرقة ونهب المهمات الحديدية كالبوابات واللافتات الاسترشادية، وكذا أبواب دورات المياه وغرف تحصيل الرسوم، وأعمدة الإنارة.

وقال علي زاهر، عضو نقابة النقل البري بنجع حمادي، إن بقية غرف المجمع تحولت إلى دورات مياه للمارة، تنبعث منها الروائح الكريهة، كما أن سيارات تابعة للوحدة المحلية تفرغ القمامة في أوقات المساء، إضافة لسيارات أهالي تلقي مخلفات البناء الخاصة بالعقارات المحيطة الموقف، كما أن الموقف تحول إلى ملاذ للبلطجية ومتعاطي المواد المخدرة.

وأضاف زاهر لـ«البديل»، أن الموقف تم إنشاؤه منذ قرابة 8 سنوات بتكلفة 3 ملايين جنيه، إلا أنه لم يتم استغلاله، لبعد مسافته، حيث من الصعب إقناع الركاب باستقلال وسيلة مواصلات تقلهم إلى الموقف لاستقلال وسيلة أخرى داخل الموقف، فكلها أعباء مادية وبدنية، وبالتالي يختصر الركاب الوقت ويستقلون وسيلة مواصلات واحدة مباشرة، حتى أهمله السائقون، وترك الموقف دون استغلال.

واقترح عضو النقابة، إعادة ترميم الموقف وتطهيره من المخلفات الإنشائية، وتخصيصه لحافلات النقل التابعة للشركات الخاصة على خطوط الوجهين القبلي والبحري، التي تقل الركاب بين المحافظات، فجميعها تصطف أمام محطات القطار، وبالتالي تشارك السكك الحديدية في ركابها.

وفي محافظة المنيا، تم إنشاء عدة مواقف بمراكز المنيا وملوي وأبو قرقاص وسمالوط، إلا أن جميعها أصبحت مهجورة؛ لبعد مسافة كل منها عن مناطق وسط المدينة؛ ففي مركز المنيا، تم إنشاء مجمع مواقف بمنطقة ماقوسة جنوب المدينة، ونظرًا لبعد الموقف بمسافة 4 كيلو مترات، لم يلتفت إليه السائقون والركاب.

وقال صلاح فوزي، رئيس نقابة العاملين بمواقف المنيا، إن هذه المواقف أنشئت منذ قرابة 7 أعوام، وكلفت الدولة أكثر من 12 مليون جنيه، لكن اختيار موقع كل منها كشف عشوائية القرار وتنفيذه، وتساءل: «مين هيروح آخر الدنيا في ماقوسة، ومين هيركب مواصلة ويدفع فلوس عشان توصله لمكان مواصلة تانية؟ هو اللي طلع القرار ده جاي منين بالضبط، طبعا قاعد في التكييف ومش هيدفع من جيبه».

وأضاف فوزي لـ«البديل»، أنه في الوقت الذي تتعنت الجهات المختصة في تثبيت عمال إدارة مواقف المنيا، رغم أن المشروع يدر أموالًا طائلة، ورغم مضي نحو 20 عامًا على عمل بعضهم، نجد أن هناك سخاء في صرف الملايين على المشروعات الفاشلة.

وأكد محصل بإدارة مواقف المنيا، فضل عدم ذكر اسمه، أن المواقف التي أنشأتها الحكومة أصبحت مهجورة، لم يبق منها سوى الهيكل الخارجي، والغرف الخاصة بالعاملين، لكن يمكن إعادة استغلال بعضها لحالته الإنشائية الجيدة التي لم يطلها العبث.

وطالب إبراهيم قناوي، نقيب العاملين بالنقل البري في المنيا، بتخصيص قطعة أرض لعمل مجمع مواقف يضم شتي مواقف السيارات بجميع الخطوط بما فيها الأرياف وكذلك سيارات النقل الثقيل وغيرها؛ لتجنب الازدحام المروري والوقوف العشوائي للسيارات داخل المدينة.

وتابع قناوي لـ«البديل»، أنه من الضروري إلغاء الكارتة المجمعة التابعة لمجالس المدن والمحافظات، وإعادة العمل بالبونات اليومية لتضرر وتذمر السائقين من نظام الكارتة المجمعة.