مناورات إماراتية إسرائيلية.. تساؤلات حول العقيدة القتالية لـ«أبوظبي»

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية اليوم، أن القوات الجوية الإسرائيلية بدأت تدريبات مشتركة في اليونان مع القوات الجوية لدولة الإمارات العربية المتحدة، إضافة إلى الولايات المتحدة، وإيطاليا والمملكة المتحدة وقبرص.

وعلى الرغم من تواضع قدرات الجيش الإماراتي مقارنة ببعض الجيوش العربية، فإن هذا لا يعني عدم الاكتراث بتحركاته، صحيح أن أبوظبي تحاول تصدير إيران كخطر داهم على الأمة العربية، إلا أن خلافاتها بدأت تتفاقم مع العديد من الدولة الإسلامية كتركيا، والعربية كقطر والصومال وجيبوتي وحتى مع السعودية في بعض المفاصل اليمنية، في مقابل ذلك بدأت أبوظبي بجملة من التقاربات مع العدو الإسرائيلي، ولم تعد تروج له كخطر أزلي يهدد المنطقة، ويضاف إلى خلافها العربي عدوانها على اليمن الذي بات يشكل نقطة كبيرة لالتقاء المصالح بين أبوظبي وتل أبيب، خاصة أن كلا الطرفين يسعيان للسيطرة على مضيق باب المندب، والقواعد الإسرائيلية والإماراتية في القرن الإفريقي وفي سقطرى تشهد على ذلك، وهنا ترتبط تحركات الإمارات بصورة أو بأخرى بالبحر الأحمر والذي يعني مصر، كما أن مناوراتها على الأراضي اليونانية فيها رسائل قد تزعج تركيا.

وبحسب الصحيفة العبرية، فإن عددا من الطائرات النفاثة من طراز “إف-16″، شاركت إلى جانب العشرات من طائرات القوات الجوية الأخرى في تمرين يطلق عليه “Iniohos“، ويجرى بشكل سنوي، ومن الواضح أن الإمارات التي قامت بهذا الفعل مرة أولى، لن تتردد في تكراره للمرة الثانية أو الثالثة، بل يبدو أنها استساغته وترى في مناوراتها العسكرية أمرًا طبيعيًا، وأشارت الصحيفة العبرية إلى أنها “ليست المرة الأولى التي تشارك فيها الإمارات في التمرين إلى جانب إسرائيل باليونان”.

ومن هنا يمكن فهم موقف “هآرتس” التي تساءلت عن السرّ وراء إخفاء اسم إسرائيل من على الموقع الإلكتروني الخاص بالتدريب العسكري، الذي يقدم كافة التفاصيل حول المناورات العسكرية، كما أن إسرائيل لا تظهر ضمن قائمة البلدان المشاركة، ولا علم لإسرائيل في الفيديو الترويجي على موقع “يوتيوب” للتدريب العسكري الذي تظهر فيه أعلام الدول المشاركة وكذلك الطائرات الخاصة بكل بلد، وأضافت الصحيفة العبرية “أنه رغم ذلك يمكن التحقق من المشاركة الإسرائيلية، من خلال الأزياء العسكرية لجنود الاحتلال، التي تحمل العلم الإسرائيلي، والتي يمكن تمييزها بسهولة عن باقي الأزياء العسكرية لجنود باقي الدول المشاركة”.

وترى إسرائيل أنه بالرغم من الأهمية العسكرية للمناورات فإن الغاية الأهم “دبلوماسية”، وهنا يجب التساؤل عن العقيدة القتالية للجيش الإماراتي ونظرته للعدو الصهيوني، فحين سئل وكيل وزارة الدفاع الإماراتية، عبد الله محمد الهاشمي، عن بوصلة السلاح الإماراتي، قال “إن على أمريكا أن تعرف أن هذا السلاح هو لها وفي سبيل معاركها”، وفيما يتعلق بإسرائيل قال الهاشمي “إن من يعتقد أن الإمارات بامتلاكها الـ”إف 35” ستشكل تهديدًا لإسرائيل، فإنه لا يملك أي منطق، الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين من متى؟، إنه قديم ومن عام 67 لم يحدث أي صراع عسكري بين العرب وإسرائيل، الخلاف سيحل على الطاولة، لسنا تهديدًا لإسرائيل، وليست إسرائيل تهديدًا لنا”، وأضاف “ربما نختلف في سبل الحل لكننا لن نتحارب، نحن وإسرائيل حلفاء للولايات المتحدة، فهي كالأخ الأكبر”.

وهنا تصور الإمارات الخلاف مع العدو الإسرائيلي حول القضية المركزية “فلسطين” كخلاف عائلي سيحل تحت سقف رب البيت الأمريكي، وهذا كلام لا يقبله المنطق، فواشنطن تدعم تل أبيب ضد العرب والمسلمين وكلمة “أخوة” لا وجودها لها في قاموسها السياسي عند تعاطيها مع دول العالم الثالث، ومن جهة أخرى فحديث الهاشمي بأن الصراعات مع العدو الإسرائيلي توقفت عند عام 1967، غير صحيح، فمصر خاضت حربًا ضروسًا مع هذا الكيان الغاصب في 1973، كما أن إسرائيل قامت بعدوان على لبنان عام 2006، وللصدفة فإن خبر المناورات الجوية الإماراتية الإسرائيلية الأخير تزامن مع إعلان تل أبيب لعدوان لها على سوريا، ففي خطوة مفاجئة واستثنائية، اعترف الجيش الإسرائيلي اليوم، بأن طائراته دمرت منشأة في شرق سوريا عام 2007، يشتبه في أنها مفاعل نووي سري قبل أكثر من 10 سنوات.

وإذا كانت الإمارات تعتبر أن فلسطين جزء من الأمة العربية والإسلامية، فالكيان الصهيوني مازال ينكل بهذا الشعب بالقتل والتعذيب والحصار ونهب أراضيه وثرواته والاعتداء على مقدساته الإسلامية كالمسجد الأقصى، والمسيحية ككنيسة القيامة، وحتى اللحظة مازالت إسرائيل تقرع طبول الحرب في غزة تمهيدًا لحربٍ رابعة فيها.

ومن المقرر أن تقام في نوفمبر المقبل مناورة عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بمشاركة ممثلين عن دول أجنبية، من ضمنها الهند والولايات المتحدة وبولندا وإيطاليا.

يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تشارك فيها أبوظبي في مناورات عسكرية مع “تل أبيب”؛ فقد شاركت طائرات إسرائيلية، العام الماضي، في مناورة بعنوان العلم الأحمر في الولايات المتحدة، وشارك فيها طيارون من باكستان والإمارات وإسبانيا.