«ملائكة الرحمة» يهجرن المستشفيات الحكومية والجامعية

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

تعاني المستشفيات الجامعية والحكومية من نقص حاد في أعداد فرق التمريض، وشهدت الفترة الأخيرة هجرة الممرضات للمستشفيات الحكومية والجامعية إلى المستشفيات الخاصة بحثا عن الامتيازات المادية، وتحصل بعض ممرضات المستشفيات الحكومية على إجازات طويلة المدة ويتوجهن للعمل بالمستشفيات الخاصة، حتى يحصلن على رواتب تصل إلى أضعاف ما يتقاضينه من القطاع الحكومي أو الجامعي، وهو ما أحدث عجزا وصل إلى 11 ألف بالمستشفيات الجامعية في مقابل 9 آلاف بالمستشفيات الحكومية.

اختفاء ملائكة الرحمة من المستشفيات وشكاوى المرضى بالمستشفيات سواء الحكومية أو الجامعية، أرجعه البعض إلى ضعف الرواتب، إلى جانب ضعف الحوافز ومقابل النبطشيات، ولم يتوقف الأمر على عزوف التمريض عن المستشفيات الجامعية والحكومية فقط، بل بدؤوا في التوجه للعمل خارج مصر وهو ما دفع العديد من المستشفيات الخاصة والاستثمارية في المقابل إلى الاستعانة بفرق تمريض أجنبية لسد العجز، وقد حذر عدد من الأطباء من النقص في فرق التمريض مؤكدين أنه يجب أن يقع تحت نظر المسؤولين حتى لا تتفاقم الأزمة.

كانت وزارة الصحة قد أكدت أنه سيتم حل الأزمة تدريجيا حتى تنتهي بحلول عام 2019 مشيرة إلى أن العجز في القطاع الحكومي لا يزال موجودا ووصل إلى 20 ألف، الأمر الذي دعا لجنة الشؤون الصحية بالبرلمان إلى التأكيد على ضرورة إعادة هيكلة قطاع التمريض وتوزيع الممرضين والممرضات لتفادي العجز الذي طال المستشفيات الجامعية والحكومية، إلى جانب مطالبتها بضرورة فتح معاهد للتمريض بكافة محافظات مصر مع مراعاة تحسين الرواتب وبدلات النبطشيات.

العجز 50%

عضو لجنة الصحة بمجلس النواب هيثم الحريري، قال إن هناك بالفعل نقصا في أعداد التمريض بمستشفيات القطاع الحكومي والجامعي بنسبة 50% وهو أمر ناتج عن تدني الرواتب للتمريض بشكل خاص والعاملين بالقطاع الصحي بشكل عام.

وأضاف الحريري لـ”البديل” أنه يجب رفع رواتب العاملين في القطاع الصحي حتى يتلقى المواطن خدمات جيدة، مشيرا إلى أنه مع الوقت سوف تقل أعداد الأطباء أيضا في مستشفيات القطاع الحكومي باتجاههم للعمل في المستشفيات الخاصة، مشددا على ضرورة تعاون البرلمان مع الحكومة وتقديم موازنة تؤدي إلى تحسين أوضاع العاملين بالقطاع الصحي، مع ضرورة فتح أماكن جديدة معتمدة لتوفير فرق تمريض جديدة وجيدة.

وأكد الدكتور مجدي مرشد، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، أن اللجنة طرحت فكرة إنشاء معاهد جديدة للتمريض لسد العجز ووعدت وزارة التعليم العالي بمناقشة الأمر، موضحا أن بعض المستشفيات الجامعية بلا تمريض من الأساس مثل مستشفى بني سويف الجامعي الذي أعلن في نهاية عام 2016 أنه لن يستقبل حالات مرضية بسبب نقص التمريض.

تحفيز الممرضات

وعلق الدكتور نبيل عبد المقصود، مدير مستشفى قصر العيني الفرنساوي، قائلًا إن هناك بالفعل أزمة في التمريض تشمل المستشفيات الحكومية والجامعية، موضحا أن العاملين بالتمريض أصبحوا يتجهون للمستشفيات الخاصة والاستثمارية أو السفر للعمل خارج مصر.

ويرى الدكتور مسعد عبد الله، أخصائي أمراض الكبد، أن المستشفيات الخاصة بدأت تستعين بأطقم تمريض من دول أجنبية، مؤكدا أنه مع الوقت سوف تختفي الممرضات من مستشفيات القطاع الحكومي والجامعي، وقال: السبب في تلك الأزمة إغلاق مدارس التمريض بعد الإعدادية التي كانت تخرج جيلا من الممرضات قادرات على تحمل أعباء المهنة ومشقاتها، مشددا على ضرورة جذب التمريض من خلال زيادة الرواتب والحوافز لاستمرارهم بالعمل في المستشفيات العامة.

وأوضحت الدكتورة كوثر محمد، نقيب التمريض في تصريحات صحفية، وجود أزمة في أعداد التمريض، وأن هناك استعانة من قبل المستشفيات الخاصة بالممرضات الأجنبيات ولكنهن أقل احترافية من الممرضات المصريات، مشددة على ضرورة وجود عوامل جذب للتمريض.