مسجد الجيوشي.. بين الترميم والتشويه

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

أثارت أعمال الترميم التي أجريت لمسجد الجيوشي الواقع في منطقة القلعة استياء عدد من المتابعين والمهتمين، خاصة طلاء المسجد باللون الأبيض الأمر الذي أفقده طابعه التاريخي، وأحدث تغييرا كبيرا في شكل المسجد أدى إلى محو الطابع الأثري عنه وتلاشي معالمه القديمة.

الدكتور جمال عبد الرحيم، أستاذ الآثار الإسلامية، قال إن علمية الترميم للآثار الإسلامية لها خطوات علمية يجب أن تراعى عندما تقوم اللجنة المرممة بتنفيذ عملية الترميم لأي أثر سواء كان مسجدا أو غيره.

وأضاف لـ”البديل” أن الخطوة الأولى تشمل معرفة الوثيقة الإنشائية للآثر الذي سيتم ترميمه وهي وثيقة تعارفية بها كل التفاصيل من الخامات والأحجار التي استخدمت في بنائه وطريقة استعمالها، مشيرًا إلى أن دور المرمم هو إزالة الجزء التالف من الأثر ووضع  جزء جديد مكانه من نفس الخامة وليس من خامة أخرى.

وتابع أستاذ الآثار الإسلامية، أن عملية الترميم تتم بإشراف علمي من أول نقطة إلى آخر نقطة، مبينا أن مصر تمتلك مدرسة في الترميم على قدر عال جدًا من الخبرة العلمية والعملية والتي أتت ثمارها في متحف الفن الإسلامي، الذي تم ترميمه بأكمله بأيد مصرية أذهلت العالم بأكمله عقب التفجير الإرهابي الذي تعرضت له مديرية أمن القاهرة وأصابته بأضرار كبيرة تسببت في تكسير معظم محتوياته، لافتًا إلى أن ما ينقص المرممين المصريين حاليا الإمكانات، وتحسين أوضاعهم المادية.

وأكمل عبد الرحيم، أن ما حدث لمسجد الجيوشي لا يعتبر تشويها للأثر فهذا هو لونه الطبيعي، مشيرًا إلى أن الجامع الأزهر أطلق عليه هذا الاسم نسبة إلى اللون الزهري الذي كان مشتهرا به  في الماضي، مبينا أن ما حدث من هجوم البعض على الترميم قد يكون نابعا من غيرة مهنية لا أكثر، أما بالنظر إلى الأمر من الناحية العلمية والطريقة المستخدمة في الترميم فسيتبين أنها تمت بشكل علمي جدا.

يذكر أن مسجد الجيوشي هو أول المساجد التي بنيت بالحجر في القاهرة، بناه بدر الجمالي، وزير الخليفة الفاطمي المستنصر سنة 478هـ، 1085م، على حافة جبل المقطم خلف القلعة، ﻭتعود ﺃﻫﻤﻴﺘﻪ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻴﺔ ﻟﻤﺌﺫنته

ويحتوي مسجد الجيوشي على قدر كبير من ﺍﻟﺯخارف الرائعة، ومميزات معمارية منها الدعائم الموجودة في الواجهتين الجنوبية والشمالية ذات القباب الصغيرة، ومحراب مزين بكتابات كوفية متفردة الطراز، تتميز بزخرفة الحروف، ويعلو المحراب قبة يكتنفها إيوانان وهي قبة مقرنصة من طاقة واحدة وتنتهي المئذنة بقبة صغيرة، ويطل المسجد على القاهرة من أعلى قمة جبل المقطم، كما أنه مسجل في عداد الآثار الإسلامية برقم 304.