مرضى ضمور العضلات يقاضون «الصحة»: العلاج حق دستوري

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

حالة من الغضب لا تزال تسيطر على مرضى ضمور العضلات بعد تصريحات الدكتور أحمد عماد الدين، وزير الصحة، التي أوضح من خلالها أن أعداد مرضى ضمور العضلات تقارب 1500 فقط، ما أثار غضب المرضى الذين أوضحوا أن عددهم يتخطى الرقم بأضعاف مضاعفة، حتى اتخذوا طريقا نحو مقاضاة الوزارة.

وجاءت تصريحات الوزير في الوقت الذي ينتظر فيه المرضى تنفيذ الوعود الكثيرة التي أدلت بها وزارة الصحة من قبل، والتي أكدت على خطتها لتجهيز 7 مراكز بالمستشفيات الحكومية لعلاج مرضى ضمور العضلات في 7 محافظات تمهيدا لافتتاحهم خلال الأشهر القليلة المقبلة.

وأعلنت الوزارة تجهيز المراكز بالأطباء وأطقم التمريض والأجهزة وفقا لجميع معايير الجودة الطبية، مع مراعاة نظم مكافحة العدوى، على أن يتم علاج المرضى على نفقة الدولة وفقا للكود الخاص بمرض ضمور العضلات، حتى انتظر المرضى تحقيق تلك الوعود، التي تبددت بعد تصريحات وزير الصحة عن أعداد المرضى.

وأكد عدد من المرضى أن ثمن الحقنة يصل إلى 750 ألف يورو، بما يساوي 15 مليون جنيه مصري، والتي تساعد المريض فقط على الاستمرار في الحياة وليس الشفاء أو التحسن، ما جعل مرضى ضمور العضلات يسيرون في طريقهم الذين اتخذوه بمقاضاة وزارة الصحة لإهدار حقوق المرضى، وبالفعل بدأوا في جمع توكيلات لرفع دعوى قضائية ضد وزارة الصحة.

من جانبها، تواصلت “البديل” مع عدد من المحامين المنوط لهم رفع القضية، وأكدوا أن موقف المرضى قانوني 100% ولهم جميع الحقوق في مقاضاة وزارة الصحة، حيث قال محمد عبد المجيد، المحامي والمستشار القانوني بالمجلس الإقليمي لحقوق الإنسان، إن الدكتور أحمد عماد الدين صرح بأن علاج مرضى ضمور العضلات موجود، لكن لا توجد ميزانية بالدولة لتوفيره، وهو أمر مخالف للدستور الذي ينص على أن تكفل الدولة الحالات المرضية وتوفير العلاج لهم.

وأضاف المستشار القانوني بالمجلس الإقليمي لحقوق الإنسان، أن الدولة يمكنها أن توفر احتياجات مرضى ضمور العضلات من ميزانيات أخرى، كما أن الوزير لم يذكر الرقم الحقيقي للمرضى واختزله في 1500 مريض فقط، على غير غير الحقيقة؛ فمعروف أن مرض ضمور العضلات له أنواع كثيرة وأعداد المرضى تفوق الرقم الذي تحدث عنه الوزير.

ويرى عبد المجيد أنه من الأفضل أن تعترف وزارة الصحة بمشاكل المرض ويتم علاجه حتى لا يتفاقم وتصبح أزمة كبيرة لا يتم الهيمنة عليها فيما بعد، مضيفا أن الدعوى القضائية سوف يتم رفعها ضد القرار السلبي للوزارة بالامتناع عن علاج المرضى، الذي يشمل عدم وجود مراكز علاجية لهم وعدم توفير أدوية مناسبة، متابعا: “الطلبات التي سوف يتم طرحها؛ توفير سبل العلاج كافة للمرضى كما يكفلها الدستور”.

وأوضح الدكتور أحمد مهران، مدير مركز القاهرة للدراسات القانونية والاستراتيجية، أن الدعوى يجب أن يتم رفعها لتصبح قضية رأي عام، ويجب أن يأخذ جميع المرضى حقوقهم التي كفلها لهم الدستور من توفير العلاج والرعاية على نفقة الدولة، مضيفا أن الدستور حدد شرط العلاج للمرضى، وهو ما يجب أن تستند عليه القضية حتى يضمن المرضى استعادة كل حقوقهم المشروعة.