مخلفات عصر الزيتون.. ثروة اقتصادية مهملة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

توسعت زراعات الزيتون مؤخرا، لتصل إلى 79 ألفا و919 فداناً في 10 محافظات؛ على رأسها مطروح وشمال سيناء، حيث تبلغ مساحة الزيتون المثمرة في الأولى 14 ألفا و30 فداناً تنتج سنوياً 30 ألفا و120 طنا؛ منها 30% لإنتاج الزيت، وفي الثانية 20 ألفا و10 أفدانة، تنتج سنويا 20 ألفا و100 طن، منها 50% لإنتاج الزيت.

ورغم تفوق أشجار الزيتون على معظم أشجار الفاكهة في قدرتها على تحمل الملوحة المرتفعة لمياه الري لاعتمادها على المياه الجوفية، إلا أن مخلفات عصر المحصول “صلب، سائل”، كانت عبئا على منتجي زيت الزيتون، حتى توصلت الأبحاث لأهمية المخلفات، سواء للنبات أو الإنسان.

وتوصلت الدكتورة هناء محمد سليمان، الباحثة بقسم الزيوت والدهون بالمركز القومي للبحوث، إلى وسيلة للاستفادة من المخلفات في إنتاج مركبات كيميائية جديدة ذات خواص بيولوجية متعددة، ما يجعلها مؤهلة لعلاج بعض الأمراض، حيث تعمل كمضادات حيوية لبعض أنواع البكتيريا والفطريات التي تصيب جسم الإنسان، موضحة أن المعاصر تأخذ الزيت الناتج، وتتخلص من (لحم) الزيتون، أو ما يسمى بالتفل، الذي يتم التخلص منه سواء بالحرق أو الرمي كنفايات، لكن تم عملية فصل لمواد معينة أجري لها عملية تخليق كيميائي.

وأضافت سليمان لـ”البديل”، أن هذه المواد، دهنية تم تحويلها إلى مركبات عضوية جديدة، وأجريت لها اختبارات متعددة، لتثبت أن لها وظيفة بيولوجية معينة (مضادات حيوية)، مثل قدرتها على خفض الكوليسترول أو ضغط الدم، بمعنى أن لها خصائص معينة داخل جسم الكائن الحي، وعبر عملية التخليق الكيميائي، تم تركيب مادة ثانية عليها لها وظائف أخرى مختلفة، وبالجمع بين المادتين، خرجت مواد جديدة لها خواص بيولوجية تجمع بين خصائص متعددة.

وأكدت الباحثة بقسم الزيوت والدهون بالمركز القومي للبحوث، أن هذه المواد المخلقة لها مميزات عن أي مواد أخرى، فالمادة الجديدة استطاعت القضاء على بعض أنواع البكتيريا والفطريات، أي أنها تعمل كمضادات حيوية، وما يميزها عن المضادات المتداولة في الأسواق أنها طبيعية، ولأنها ذات طبيعة دهنية، فعند دخولها إلى داخل جسم الإنسان، يمكن التعرف عليها، إذ إن هذا الدواء المتكون أشبه بكرة متصلة بسلسلة هيدروكربونية طويلة تلتف حولها وتغلفها، تقلل من تأثيرها، فلا تحدث أي تهيج للمعدة عند نزولها إليها، ما يمنع إصابة الإنسان بحساسية أو شعوره بالغثيان.

وتابعت أنه لما كان جدار الخلية الحية يتكون من دهن وبروتين، فإن هذه المواد الجديدة التي تعتبر ذات أساس دهني تتمتع بالقدرة على عبور غشاء الخلية الحية، أي من الممكن أن تعمل كناقل أو حامل للعقاقير الطبية عبر غشاء الخلية، كما أن إنتاج مركبات كيميائية من مخلفات الزيتون يعمل على التقليل من تلوث البيئة، حيث تتم الاستفادة من المخلفات التي ترسلها المعاصر إلى مكبات النفايات.

وأكد الدكتور عبد العزيز الطويل، أستاذ الزيتون بمعهد بحوث البساتين، إمكانية الاستفادة من المخلفات الزراعية الناتجة من عصر ثمار الزيتون، التي تشمل “التفل، الماء الخضري”، والنجاح في استخدامها كسماد عضوي في زراعة الزيتون، والحصول على إنتاج متميز من هذه الزراعات، مقارنة بمثيلاتها التي تستخدم الأسمدة الكيماوية، مضيفا أن الماء الخضري، كان يعتبر مشكلة كبيرة للمستثمرين؛ لأنه يمثل عائقاً للمجاري المائية، لكنه الآن وبعد البحث تم التوصل إلى الاستفادة منه؛ بإضافة بعض الكائنات الحية الدقيقة مثل البكتيريا والفطريات وبعض أنواع الطحالب، حيثُ يتم استخدامه في التسميد العضوي لمزارع الزيتون ورش الأشجار به أيضاً، ما أدى إلى توفير نحو 50% من الأسمدة الكيماوية التي كانت تستخدم.

أوضح الطويل لـ”البديل”، أن التفل أو الجزء الصلب الناتج عن العصر، تم الاستفادة منه أيضاً بإضافة بعض الكائنات الحية الدقيقة مثل البكتيريا والفطريات التي تمت تجربتها معها، ونتج عنها سماد ذو مواصفات جيدة، وأعطت نتائج مذهلة، مشيرا إلى أنه عندما ظهرت التغييرات المناخية، وجد أن مزارع الزيتون التي كانت تستخدم الأسمدة الكيماوية لم تعطِ إنتاجاً تجارياً مقارنة بالمزارع التي استخدمت سماد التفل، وأعطت إنتاجاً متميزاً.