قمة السيسي البشير.. مقاربات صعبة على وقع الخلافات

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

أعلنت سلطات مطار القاهرة الدولي، اليوم الاثنين، حالة الطوارئ؛ استعدادًا لوصول الرئيس السوداني عمر البشير، قادمًا من العاصمة الخرطوم، على رأس وفد رفيع المستوى، في زيارة لمصر، يستقبله خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي؛ لبحث عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.

وتأتي زيارة البشير لمصر بعد مجموعة من التوترات عصفت بالعلاقات بين الخرطوم والقاهرة، وهو ما انعكس في استدعاء السودان لسفيرها بالقاهرة، عبد المحمود عبد الحليم، أوائل يناير الماضي ليعود للقاهرة مجددًا في أوائل مارس الجاري.

المعلن عن زيارة البشير أنها في إطار التواصل المستمر بين القيادتين السياسيتين في البلدين، واستكمال للقاء الذي جمع الرئيس المصري مع نظيره السوداني قبل نحو شهرين على هامش القمة الإفريقية الأخيرة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، كما تأتي الزيارة بعد أيام من زيارة قام بها اللواء عباس كامل، القائم بأعمال مدير المخابرات المصرية للخرطوم، حيث التقى بالرئيس السوداني؛ للاتفاق على آلية تشاورية بين البلدين لحل القضايا الطارئة، وعدم تفاقمها؛ حتى لا تؤثر على العلاقة التاريخية بين مصر والسودان، وهي زيارة عقبتها تعليمات بوقف الحملات الإعلامية ضد مصر. هذا ويناقش البشير والسيسي مخرجات الاجتماع الرباعي، الذي عقد في 8 فبراير الماضي، بين وزيري الخارجية ومديري المخابرات في البلدين.

وتشهد العلاقات المصرية السودانية منذ سنوات خلافًا يتعلق بالسيادة على منطقة حدودية في أقصى الجنوب الشرقي لمصر تعرف بمثلث “حلايب وشلاتين”، وذكرت مصادر سودانية أن البشير يحمل إلى القاهرة مقترحات تتعلق بحل الأزمة، تتضمن التفاوض المباشر أو التحكيم الدولي. ويبدو أن ما في جعبة البشير قد يصل إلى حد مناقشة سيادة مصرية “منقوصة” على هذا المثلث، فوفقًا لمواقع إخبارية سودانية، ومنها “النيلين”، تصدر خبر قبول السودان مقترحًا بإخضاع مثلث حلايب المتنازع عليه لإدارة مشتركة بين البلدين، صحف الخرطوم أمس، وبحسب موقع “أفريكا إنتليجنس”، الذي نقل عن مصادر دبلوماسية، فإن المقترح دفعت به الحكومة المصرية، ومدير المخابرات المصرية عباس كامل أطلع الرئيس البشير في زيارته الأخيرة للخرطوم على مقترح من القاهرة لحل النزاع على مثلث حلايب عبر إدارة مشتركة للمنطقة كحل توفيقي للأزمة، التي أصبحت عصية على كل المعالجات؛ كونها أزمة حدود، ولا تقبل الحلول الوسط، وكان سفير الخرطوم في القاهرة قد قال في أول لقاء مع وسائل الإعلام المصرية بعد عودته إلى مصر إن السودان طرح التفاوض أو التحكيم بشأن مثلث حلايب، على أن يتولى رئيسا البلدين هذا الملف خلال زيارة الرئيس البشير التي ستستمر ليوم واحد.

اللافت فيما يتعلق بالأنباء التي ترددت عن سيادة منقوصة لمصر على المثلث أن تصريحات السودان بعد الزيارة الاستخباراتية المصرية للخرطوم تحدثت عن قوات مشتركة، لم تحدد على وجه الدقة نطاق عملها وأماكن وجودها، حيث اكتفى وزير الدفاع السوداني، الفريق أول ركن عوض محمد أحمد بن عوف، بالإشارة إلى أهمية العلاقات بين البلدين لحماية الأمن الإقليمي، مطالبًا باستلهام تجربة القوات المشتركة السودانية التشادية كنموذج حقق نجاحات مقدرة في جوانب متعددة.

كما يناقش الجانبان المصري والسوداني في الزيارة تنسيق المواقف بشأن سد النهضة، الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق، وتقول مصر إنه سيؤثر على حصتها من المياه، وليس من المعروف نجاعة تنسيق المواقف بين البلدين، خاصة أنها تأتي في الوقت الضائع، فإثيوبيا ماضية في مشروعها، كما أنها ضربت عرض الحائط بالمقترحات المصرية المتعلقة بانتظار نتائج المكاتب الفنية والاستشارية وإشراك البنك الدولي في المفاوضات، فإثيوبيا تقول بأنها ستبدأ قريبًا اختبار توليد الكهرباء من سد النهضة، حيث يمكنه توليد ما يصل إلى 6.450 ميجاوات من الكهرباء، كما أن أديس أبابا أعلنت أنها أنجزت أكثر من 64% من سدها.

وعلى صعيد الموقف الإقليمي تبحث قمة السيسي والبشير ما يصفه مراقبون بالتقارب السوداني التركي الأخير، وتأثير ذلك على العلاقات الثنائية، بالنظر إلى توتر العلاقات المصرية التركية منذ أحداث 30 يونيو من عام 2013، كما أن توترات جديدة بدأت تنضح في العلاقة بين القاهرة وأنقرة على خلفية اكتشافات الغاز في البحر المتوسط، بالإضافة إلى المناورات العسكرية بين مصر وقبرص واليونان. ويتوقع مراقبون أن البشير سوف يسعى خلال الزيارة إلى طمأنة الجانب المصري بعدم سماح السودان بإقامة أي قواعد عسكرية أجنبية على أراضيه، تهدد استقرار المنطقة، وأن التعاون السوداني التركي يتعلق فقط بالجوانب التنموية والشراكة الاقتصادية، خاصة أن وزير الخارجية السوداني إبراهيم الغندور نفى الشهر الماضي استخدام تركيا جزيرة سواكن السودانية لأي غرض عسكري.

علاقة الخرطوم بأنقرة قد تكون بوابة للتطرق إلى علاقة الخرطوم بالدوحة، خاصة في ظل وجود اتهامات من الجيش الليبي للسودان بأنها ممر للأسلحة والعناصر التي تدعمها الدوحة لزعزعة الاستقرار في ليبيا، ما يشكل تهديدًا للأمن القومي المصري، لا سيما وأن زيارة البشير للقاهرة تتزامن مع زيارة لقائد القوات المسلحة الليبية، المشير خليفة حفتر، للقاهرة؛ للمشاركة في مباحثات مكثفة، تهدف إلى توحيد المؤسسة العسكرية الليبية.