قاطنو القباري بالإسكندرية يرفضون المساكن البديلة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

دخلت عملية نقل المرحلة الثانية من قاطني منطقة “القباري” العشوائية غرب الإسكندرية في نفق مظلم، إذ رفضت نحو 170 أسرة الانتقال إلى منطقة “توشكي” (المساكن البديلة) بسبب عدم الكفاية العددية للوحدات البديلة، ولأن سكان “قباري” يفضلون الانتقال إلى مساكن مشروع “بشائر الخير” ذات المستوى الأعلى من حيث البنية والمساحة، ولقربها من موقع عملهم.

وفوجئ موظفو حي غرب الإسكندرية، الخميس الماضي، برفض الأسر في منطقتي “قباري” (9،10) الانتقال إلى المساكن البديلة، وترك مساكنهم التي بنيت في ستينيات القرن الماضي تحت باطن الأرض؛ لتكون مخابئ وقت الحروب والغارات، رغم انتقال عدد من الأسر منذ عامين إلى المساكن البديلة، ضمن المرحلة الأولى من إسكان المناطق العشوائية، بعدها عاود موظفو الحي إقناع الأهالي إلا أن أحدًا لم يستجيب لهم.

أحد قاطني “القباني” سيد عبده، يقول إنهم يمتلكون تلك المساكن وليسوا مستأجرين، ولكل أسرة غرفتان بمساحة ضيقة، مر على سكن البعض أكثر من 40 عامًا، وبالتالي أصبحت تلك المساكن التي تشبه المقابر موطنًا لهم حيث لقمة عيشهم، وأماكن عملهم، وكانوا يأملون في الانتقال إلى مساكن مشروع “بشائر الخير” لتوافر الوحدات السكنية به واتساع مساحته وقربه من أماكن العمل، وتساءل عبده: كيف تنقلنا الحكومة إلى منطقة توشكى قبل الانتهاء من توفير الوحدات السكنية لكل الأسر المتبقية هنا؟.

من ناحيته، قال رئيس الحي محمد عبد الوهاب: بالفعل واجهتنا مشكلة عدم كفاية الوحدات السكنية بمساكن “توشكى”، وهي مشكلة تخص وزارة الإسكان، فالحي أعد حصرًا بعدد الأسر وأرسلها للوزارة بهدف توفير إسكان بديل، وإلى هنا يقتصر عمل الحي ودوره، خاصة أن انتقال جزء من الأهالي وترك جزء آخر قد يثير مشكلة كبيرة، وأضاف أن رفض الأهالي الانتقال إلى “توشكى” أمر عائد إليهم.

وأضاف أن بعض الأهالي تقدموا بطلبات في السابق لترميم بعض البلوكات على نفقة الدولة لعدم قدرتهم المادية على ذلك، “وبالفعل أرسلنا مطالبهم إلى الإسكان المركزي، رغم أن الترميم يقع على عاتقهم لكونهم ملاكًا لتلك البلوكات، وليسوا مستأجرين، وفى النهاية نأمل إنقاذ السكان من مخابئ القباري الخطرة”.

وقال موظف بالحي، محمود طلبة، إن أغلب هؤلاء السكان يفرون في الصيف إلى الأرصفة والشوارع، هربًا من شدة الحر والقوارض والحشرات وطفح مياه الصرف، وإنهم منذ زمن يملأون جراكن المياه ويخرجون لقضاء حواجهم خارج المساكن؛ فلا وجود لدورات أو صنابير مياه عندهم، وأضاف أن معظمهم مصابون بالأمراض الصدرية والجلدية.

مساكن “القباري” عبارة عن حجرات تصطف كالقطار، دون مرافق، وبنيت في الستينيات تحت باطن الأرض لتكون ملاذًا وقت الحروب، حرم قاطنوها من استنشاق الهواء، كما أنها باتت آيلة للسقوط فالسلالم والأسطح والجدران أخذت تتساقط من حين لآخر، كما أن دورة مياه واحدة تخدم جميع الأسر وهي مبنية خارج المساكن، وكان قد لقى أحد شباب المنطقة حتفه بسبب سور سطح أحد البلوكات.