في ذكرى استشهاده.. أحمد ياسين قعيد حرك العالم

تحل علينا اليوم، الذكرى 14 لاستشهاد شيخ المقاومة الفلسطينية، أحمد ياسين، الذي استهدفته الطائرات الإسرائيلية بثلاثة صواريخ عقب أدائه صلاة الفجر، فرحل كما تمنى شهيدا في سبيل الله.

النشأة

والد الشيخ أحمد ياسين عام 1938 في قرية الجورة بفلسطين، وفقد والده عند الخامسة من العمر، ولجأ إلى جنوبي قطاع غزة مع أسرته بعد نكبة 48، وتأثر بقصص المجازر التي كانت ترتكبها العصابات الصهيونية في القرى المجاورة, وكذلك الفقر والحرمان والاضطرار لترك الدراسة أحياناً بعد النكبة.

في شبابه، تعرض لحادث فأصيب بشلل لازمه طوال حياته، فعاش قعيدا على كرسي متحرك، لكن لسانه كان يحرك المقاومة الداخلية ويلهب مشاعر العالم، وعانى الشيخ ياسين من أمراض عديدة؛ منها فقدان البصر في العين اليمنى بعدما أصيبت بضربة أثناء جولة من التحقيق على يد مخابرات الاحتلال في فترة اعتقاله، وضعف شديد في قدرة إبصار العين اليسرى، والتهاب مزمن بالأذن وحساسية في الرئتين وبعض الأمراض.

 

الصعود

خلال حياته، امتهن الشيخ ياسين التدريس لتوفير نفقات حياته، فكان مدرساً للغة العربية والتربية الإسلامية، ثم تحول بعدها إلى خطيب ومدرس في مساجد غزة، فكانت خطبه الرنانة في قطاع غزة تؤرق إسرائيل بشكل دائم, حتى أصبح رئيسا للمجمع الإسلامي في غزة.

وفي عام 1987، أسس الشيخ مع مجموعة من النشطاء، تنظيمًا إسلاميًا أطلق عليه اسم حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في قطاع غزة، ولعبت الحركة دورا كبيرا في الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت آنذاك، والتي اشتهرت بانتفاضة المساجد.

الشيخ والصهاينة

لم يفلت الشيخ من قبض الاحتلال الإسرائيلي؛ فاعتقل عام 1989 مع المئات من أبناء حركة حماس بعدما شعر الصهاينة بخطورة الكيان الجديد الذي برز بمقاومة المسلحة بدأت بهجمات السلاح الأبيض على جنود الاحتلال ومستوطنيه، واغتيال العملاء.

وفي عام 1991، حكم عليه الاحتلال الاسرائيلي بالسجن مدى الحياة، بعد اتهامهم له بالتحريض على اختطاف وقتل جنود الاحتلال، وتأسيس حركة حماس وجهازيها العسكري والأمني، لكنه خرج للنور في عام 1997 خلال عملية تبادل حدثت بين الأردن وكيان الاحتلال عقب محاولة فاشلة لاغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس، خالد مشعل، في العاصمة عمان، حيث ألقت السلطات الأمنية الأردنية، القبض على اثنين من عملاء الموساد سلمتهما لكيان الاحتلال مقابل إطلاق سراح الشيخ ياسين.

محاولات اغتيال

تعرض ياسين لمحاولتي اغتيال؛ الأولى فشلت وجرت أحداثها في عام 2003 عندما كان في إحدى الشقق بغزة وبرفقته نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، حيث استهدف صاروخ أطلقته طائرات حربية صهيونية، المبنى السكني الذي كان يتواجد فيه، ما أدى إلى جرحه و15 من الفلسطينيين، إلا أن جروحه لم تكن خطيرة.

أما المحاولة الثانية كانت في عام 2004، والتي استهدفه فيها الطيران الإسرائيلي عقب خروجه من صلاة الفجر، فارتقى إلى الله شهيدا بعدما أرق إسرائيل عقودا.