فوز اليمين المعارض بالانتخابات التشريعية يثير القلق في كولومبيا

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

 

تمكن تيار اليمين المعارض لاتفاقية السلام الموقعة مع المتمردين السابقين في حركة القوات المسلحة الثورية الكولومبية “فارك” من الفوز بأكبر عدد من مقاعد البرلمان الكولومبي في الانتخابات التشريعية التي جرت الأحد الماضي، مما أثار العديد من المخاوف حول استمرار اتفاق السلام الذي أنهى صراعا استمر لأكثر من 50 عامًا.

وتصدر حزب “المركز الديمقراطي” اليميني بزعامة الرئيس السابق الفارو أوريبي، نتائج الانتخابات بحصوله على 19 مقعدًا في مجلس الشيوخ و33 مقعدًا في مجلس النواب، ولكن برغم تفوقه لم يحصل على الأغلبية نظرا للنتائج التي حققتها أحزاب الوسط واليسار، التي كانت جيدة إلى حد ما.

ويثير فوز اليمين الهواجس حول مستقبل اتفاقية السلام التي وقعها الرئيس خوان مانويل سانتوس، في نوفمبر 2016، وكان ألفارو أوريبي، يتبنى خلال حملته الانتخابية موقفًا مناهضًا للاتفاقية ومن الممكن أن يسعى إلى تعديلها أو حذف أجزاء منها.

وعبر الكثير من الكولومبيين عن رغبتهم في حبس مقاتلي “فارك” السابقين بدلا من أن يشغلوا مقاعد بالبرلمان، خاصة أن الاحتجاجات العنيفة التي سبقت الانتخابات ضد مرشحي “فارك” أدت إلى تعليق حملاتهم الانتخابية، كما انسحب مرشح “فارك” للانتخابات الرئاسية رودريجو لوندونو، بسبب الاحتجاجات وتدهور صحته.

بدأ الصراع المسلح في كولومبيا خلال ستينيات القرن الماضي بين القوى اليسارية الشيوعية التي تشمل القوات المسلحة الثورية “فارك” وجيش التحرير الوطني، ضد الحكومة المعادية للشيوعية، مما أودى بحياة ما لا يقل عن 220 ألف شخص ونزوح 7 ملايين آخرين.

واستطاع الرئيس سانتوس، الذي يحكم منذ عام 2010 التوصل إلى اتفاق سلام عام 2016 يقضي بأن يتوقف القتال وتصبح “فارك” حزبا سياسيا له الحق في شغل مقاعد بالبرلمان الذي يتألف من 280 مقعدا، فيما لم يشمل الاتفاق جماعة جيش التحرير الوطني، وهي جماعة مسلحة أقل حجما من “فارك” إلا أنها أعلنت وقف إطلاق النار خلال فترة الانتخابات.

أول انتخابات سلمية

أشاد الرئيس الكولومبي بالانتخابات التشريعية الأخيرة واصفًا إياها بالانتخابات الأكثر أمانا وشفافية في التاريخ الحديث للبلاد، ولأول مرة صوت الكولومبيون بدون معارك بعد أكثر من نصف قرن من النزاع المسلح وقال “أول يوم انتخابي منذ نصف قرن سنصوت فيه بسلام بدون “فارك” كمجموعة مسلحة بل كحزب سياسي”.

وكانت استطلاعات الرأي قبل إجراء الانتخابات قد توقعت فوز تيار اليمين المعارض لاتفاقية السلام، في ظل حالة الانقسام التي يشهدها تيار اليسار، إلى جانب عدم الرضا الشعبي عن اتفاقية السلام، وترى الأغلبية أنه يجب محاكمة تلك الجماعات التي ارتكبت جرائم قتل واختطاف وابتزاز وتجارة المخدرات.

ويواجه تيار اليمين صعوبة فى إلغاء اتفاقية السلام، التي تشكل عملية نزع أسلحة أكثر من 7 آلاف مقاتل من جماعة “فارك”، نقطة رئيسية فيها، ودخلت بالفعل حيز التنفيذ، لكن يمكنه عرقلة تطبيق باقي نصوصها بما في ذلك الإصلاح الزراعي والنص الخاص بالسلام الذي يفرض على المتمردين السابقين الاعتراف بجرائمهم مقابل دفع تعويضات للضحايا، كما تقضي الاتفاقية بأن يستبدل التائبون بعقوبات أخرى غير عقوبة السجن، وهذا ما يرفضه معارضو الاتفاق.

ويرى خبراء أن فوز تيار اليمين بنسبة كبيرة في الانتخابات التشريعية يؤهله للفوز في الانتخابات الرئاسية المقبلة التي يفترض أن تجري الدورة الأولى منها في 27 مايو والثانية في 17 يونيو هذا العام، وهو ما سيؤخر المحادثات مع “جيش التحرير الوطني” الذي يضم 1500 مسلح وتجمدت المفاوضات معه في فبراير الماضي بعد سلسلة هجمات.