غياب آليات تحسين مناخ الأعمال.. قانون الاستثمار وحده لا يكفي

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

يبدو أن إقرار قانون الاستثمار الجديد، غير كاف لتحسين مناخ الاستثمار، بل تحسين مناخ الأعمال، يتطلب خطوات أعمق من قانون الاستثمار، فمن المهم القضاء على البيروقراطية عبر تيسير إجراءات الإفراج الجمركي عن الشحنات المصدرة، وتخفيض تكلفتها بما يتناسب مع الممارسات العالمية.

وطالب إبراهيم الشحات، عضو المجلس التصديري للكيماويات، بإعادة النظر في قوانين الجمارك والتأمينات الاجتماعية، والعمل على إعداد مشروعات قوانين جديدة لها، لاسيما أن المنظومة الحالية للتأمينات الاجتماعية، على سبيل المثال، تفرض أعباء كثيرة على صاحب العمل، كما أن قانون العمل لا يربط بين الأجر والإنتاج ولا يلزم العمالة بزيادة إنتاجيتها، وتوجد به قواعد لضمان انتظامها في العمل، حيث نعاني من كثرة أيام الإجازات مع ضعف الإنتاجية.

وأوضح عضو المجلس التصديري للكيماويات، أن تحسين مناخ ممارسة الأعمال، يتطلب أيضا تطوير المدن الصناعية حتى توفر للمستثمرين الخدمات التي يحتاجونها لزيادة معدلات الإنتاج، مع الحفاظ على أصول مصر الصناعية، في ظل ما نعاني منه حاليا من تكرار حوادث حرائق المصانع، ما يتطلب تحديث وتطوير آليات إدارة المدن، وأيضا رفع كفاءة أجهزة الدفاع المدني ومكافحة الحريق ذاتيا المصانع والمدن الصناعية على السواء.

وقال الدكتور عادل عامر، مدير مركز المصريين للدراسات السياسية والاقتصادية، أن الدولة لا تمتلك استراتيجية صناعية متكاملة، وأي تطور يتم بجهود فردية، موضحا أن مكاتب التمثيل التجارية لا تخدم نهائياً الصناعة المصرية، والمفروض أن إحدى مهام هذه المكاتب المنتشرة في كل دول العالم، التواصل مع الدولة الموجودة فيها وتقدم أفكارا وخبرات لصناع القرار في الداخل وهذا ما لا يحدث، كما أدى نظام القرعة في الأراضي الصناعية إلى انتشار ظاهرة المصانع الوهمية، وبعض رجال الأعمال رأسمالها الأراضي الفضاء، والأيدي العاملة مكلفة وغير مؤهلة.

وأشار عامر إلى وجود مصانع متوقفة في كثير من المدن الصناعية مثل برج العرب، لكنها في حقيقة الأمر ليست إلا مصانع هيكلية وأحياناً لم تمارس أي نشاط، ويتم نقل ملكيتها للغير، وهكذا كل طرف يستفيد فقط من فارق السعر من ارتفاع الأراضي، ما يعني أن المصانع الوهمية ليست إلا غطاء لتسقيع الأراضي، وهناك مصانع فارغة يتم توريثها منذ عشرات السنوات أملاً في تحقيق مكسب من ارتفاع سعر الأرض.

وأضاف مدير مركز المصريين للدراسات السياسية والاقتصادية، أن مشاكل مصر يجب أن تُحل في إطار نظرة شاملة، مثلاً يصعب جداً أن يتحقق نظام ضريبي عادل وشفاف طالما أن معظم المعاملات المالية تتم نقداً وليس إلكترونياً؛ لأن المعاملات النقدية يصعب تتبعها وإثبات الدخل والربح، ويسهل التهرب وتفقد الخزانة العامة أهم مصادر تمويلها، وتختل العدالة لأن هناك من يدفع وهناك من لا يدفع، ولا يمكن أن ينتظم سير العمل في أي دولة تعاني من فوضى مرورية، وكلها أسباب تؤدي إلى هروب المستثمرين إلى الخارج.

وأكد أحمد خزيم، الخبير الاقتصادي، أنه رغم صدور قانون الاستثمار، إلا أن انتشار الفساد والروتين وبطء صدور القوانين المكملة للاستثمار، أبرز العوائق أمام دفع عملية الاستثمار إلى الأمام؛ فتعديل بيئة الاستثمار تتطلب إصدار القوانين المهيئة أو المكملة؛ ومنها قانون العمل، حتى أن قانون الاستثمار نفسه تأخر صدورة لمدة عامين، ما يؤكد أن الحكومة سبب استمرار معوقات الاستثمار.