«عفن البصل».. سم يهدد الصحة ويعيق التصدير

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

على الرغم من أهمية البصل كأحد العناصر الرئيسية في غالبية المأكولات المصرية، وفوائده الصحية الكثيرة في تقوية المناعة ومقاومة الأمراض ومحاربة الأورام السرطانية، فقد حذرت أبحاث طبية عديدة من أحد الأمراض الفطرية التى تصيب البصل وتجعله سببا فى إصابة الإنسان بأمراض خطيرة مثل السرطان وأمراض الكبد، وهو مرض “العفن الأسود”.

وكشف تقرير نشر بمنظمة “AAFPPoN” النيجيرية عن أن هناك طبقة من مادة “الأفلاتوكسين” السامة قد تترسب في ظروف معينة على ثمرات البصل، وتعرف بـ”سم الفطريات”، وتفرز بواسطة “فطر الأسبرجلس” وتظهر في صورة مسحوق أسود اللون على الغلاف الخارجى للبصلة أو تحت قشرتها، وحذر التقرير من تناول البصل تماما في هذه الحالة لأن هذه المادة تسبب سرطان الكبد.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن مادة الأفلاتوكسين السامة، تعد من المسببات الرئيسية لسرطان الكبد، وحال تناولها فإن فرص الإصابة بسرطان الخلايا الكبدية ترتفع بشكل ملحوظ على المدى البعيد، ويعد سرطان الكبد رابع أكثر الأورام المسببة للوفاة في العالم.

وأضاف التقرير أن هناك عددًا من الأسباب التي تزيد من فرص ترسب سم الأفلاتوكسين على البصل، وتشمل “الرطوبة العالية والارتفاع الشديد في درجة الحرارة، وسوء التخزين والتغليف، وانتشار الحشرات”.

الدكتور ممدوح أمين، خبير التغذية، أكد أن المسحوق الأسود الذي يوجد أحيانا على حبات البصل ما هو إلا مخلفات كيميائية ناتجة عن السموم التي يفرزها الفطر، لافتا إلى أنه يجب التخلص من ذلك المسحوق وعدم تناوله لأن الجسم لا يستطيع التخلص منه، كما أن حرارة الطهي لا تؤثر به، لافتا إلى أن السيدات والأطفال هم الأكثر عرضة لمضاعفات تلك المخلفات الكيميائية لانخفاض المناعة بأجسادهم.

وقال أستاذ أمراض النبات أحمد فوزي، إن العفن الأسود من أهم الأمراض التي تصيب البصل أثناء تخزينه أو شحنه وتصديره، وإن زيادة الرطوبة والحرارة أثناء التخزين أو الشحن تساعد على انتشار المرض، وهو من الأمراض التي تمنع تصديره، لافتا إلى أن العفن الأسود يحدث بسبب إصابة البصل بفطر “أسبرجيللوس نيجر” من التربة أثناء نمو البصلة عن طريق الجروح أو أثناء التخزين، وينتج عن الإصابة بهذا المرض تشوه شكل البصلة وتقلص حراشيفها، وأن المسحوق الأسود هو عبارة عن جراثيم الفطر السمية التي تنقسم إلى نوعين، الأول سم “فيومينو زينس b1“، وهو المتسبب في سمية الكبد والكلى، والثاني “الأوكراتوكسون” وهو مادة مسرطنة يمكن إزالتها بسهولة عند مسحها بالأصابع، إلا أن ذلك الإجراء لا يكفي للتخلص منه بل يجب التخلص من الحراشيف المتراكم عليها اللون الأسود، لمنع الإصابة بالسموم المتسببة في العديد من الأمراض.

وأوضح فوزي، أنه يمكن مكافحة تلك الفطريات عن طريق تجفيف البصل جيدا قبل تخزينه، بجانب التخلص من البصلة المصابة، لمنع حدوث “الجروح” ومقاومة الحشرات التي تسببها مثل “ذبابة البصل”.

يذكر أن البصل الطازج يحتل المرتبة الثالثة في قائمة المحاصيل الزراعية المصرية المصدرة، بعد البرتقال والبطاطس، وتم تصدير 287 ألف طن بقيمة بلغت 109 ملايين دولار خلال الموسم التصديري لعام 2017 وذلك وفقا للتقرير الصادر من المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية، فيما تحتل مصر المرتبة الثالثة عالميا في تصدير البصل الطازج بعد هولندا والهند.

ويبلغ الإنتاج المصري من البصل ما يقرب من مليوني طن تقريبا وتنتشر زراعة البصل في غالبية محافظات الجمهورية إلا أن المساحة الأكبر تزرع بمحافظات الغربية “490 ألف طن”، وسوهاج “302” ألف طن، والدقهلية “152” ألف طن، وبني سويف “150” ألف طن، والفيوم “140” ألف طن، وأسيوط “122” ألف طن.