عاصمة اقتصادية في سيناء.. هل تتحقق وعود التنمية؟

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

حالة من الترحيب المصحوبة بالمخاوف، بعد إعلان الدكتور مصطفى مدبولي، وزير الإسكان والمجتمعات العمرانية، في اجتماعه مع الرئيس عبد الفتاح السيسى، مقترح إنشاء عاصمة اقتصادية جديدة في سيناء تحمل اسم “سلام”؛ للاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية في المنطقة، وكذا استغلال الموقع الجغرافي المتميز.

وأوضح الوزير، أن أهداف التنمية، تتمثل في تعزيز دمج سيناء في النسيج القومي المصري وإدخالها في مجال اهتمام المستثمرين، وزيادة جاذبية سيناء للاستثمار الوطني والأجنبي من خلال وضع خريطة للاستثمارات المتكاملة، ودعم البعد الأمني والسياسي للحدود الشرقية للدولة، وإعادة توزيع خريطة مصر السكانية، مع إقامة مجتمعات عمرانية جديدة ببنية أساسية متطورة.

يأتي المقترح في ضوء استراتيجية تنمية سيناء، التي جرى إعدادها وفقا للمخطط الاستراتيجي للتنمية العمرانية 2052، واستراتيجية التنمية المستدامة مصر 2030، وجميع الدراسات التي تمت لتنمية سيناء، منذ تحريرها، ويتضمن المقترح تنفيذ مشروعات سياحية بمناطق (شرق بورسعيد، بئر العبد، العريش، رفح)، بإجمالي استثمارات 5 مليارات جنيه، وستوفر 37 ألف فرصة عمل.

وقال أحمد بهاء الدين شعبان، رئيس الحزب الاشتراكي المصري، أنه منذ تحرير سيناء بعد حرب أكتوبر وإعادتها كاملة مطلع الثمانينات، لم تتوقف التصريحات الحكومية الخاصة بالتنمية الشاملة لسيناء وتعميرها بالسكان والمصانع والمزارع والاستثمارات؛ لحمايتها من المخاطر الإسرائيلية، وربما لو تم تنفيذ هذه الوعود وخطط التنمية، ما لجأنا اليوم لإنفاق ملايين الجنيهات على الأسلحة والحرب الدائرة حاليا على الإرهاب.

وأضاف شعبان لـ”البديل”، أن إعلان الرئيس عن مخطط لتنمية سيناء وإنشاء عاصمة اقتصادية، أصبح ضرورة حتمية، وربما آخر فرصة لإنقاذ البوابة الشرقية من مخاطر التخطيط الدولي الذي يريد تحويلها إلى خاصرة ضعيفة في جسد الوطن لتدميره بأكمله، متابعا: “كفانا إهدار سنوات من الفرص الضائعة على سيناء التي تمثل مساحة ضخمة من الأرض العامرة بالفرص والثروات والموارد”.

وأوضح رئيس الحزب الاشتراكي المصري، أن تأسيس عاصمة اقتصادية، بمثابة تعويض حقيقي لأهالي سيناء عن الإجحاف التاريخي الذي وقع بحقهم طوال السنوات الماضية من الإهمال والتهميش، وتصبح العاصمة الجديدة سدا أمام كل الأطماع الخارجية، سواء كانت إسرائيلية أو من الإرهاب الدولي، متمنيا أن تتحول تصريحات الدولة حول التنمية الشاملة في سيناء إلى خطط حقيقية وليس مجرد وعود، فلم يعد أمام الوطن رفاهية الوقت.

وتابع شعبان أن مواجهة الإرهاب لا تنجح فقط على المستوى الأمني، بل تحتاج إلى مسارات أخرى ضرورية ومكملة؛ منها التنمية الشاملة وضخ الاستثمارات وإقامة مجتمعات عمرانية جديدة لخلق ظهير شعبي حقيقي مؤمن بأن مصلحته تكمن في مواجهة الإرهاب والحفاظ على الاستقرار في سيناء والوقوف مع الدولة ضد المخربين.

ويرى الدكتور حسام الرفاعي، عضو مجلس النواب عن دائرة العريش، أنه لا مجال لأي حديث عن آمال وطموحات مستقبلية بمشروعات تنموية وعاصمة اقتصادية قبل الانتهاء من الحرب الدائرة بشمال سيناء، مضيفا لـ”البديل”، أن حياة أهالي سيناء مشلولة تماما؛ نظرا للإجراءات الموازية للحرب، التي تعرقل دخول السلع والبنزين، وكل ما يهم الأهالي، إنهاء الحرب ومكافحة الإرهاب، أما الحديث عن التنمية ظلوا يستمعون له خلال سنوات طويلة ويأملون أن يتحقق هذه المرة بعد انتهاء الحرب.