طوابي مصر.. أطلال مجهولة تفوح برائحة النضال

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

ظلت طوابي مصر نقاط انطلاق الثورات، وقلاعًا حربية تشهد على جسارة الشعب في مواجهة العدوان، حمت الحدود البرية والبحرية ونهر النيل من الغزاة، تلقت جدرانها الضربات، ومع مرور الزمن اندثر بعضها، وما بقي منها أصبح محاطًا بالإهمال والنسيان.

يقول الخبير الأثري الدكتور عبد الرحيم ريحان، إن مصر شهدت على مر تاريخها بناء عشرات الطوابي، منها ما اندثرت وتهدمت بفعل العوامل المناخية، أو الإهمال، ويضيف أن الإسكندرية وحدها كانت تضم قرابة 21 طابية (قايتباي، كوسا باشا، النحاسين، العجمي البحرية، العجمي القبلية، الدخيلة، المكس، العرب، الناموس، اليسرى، الملاحة، الصالح، الفنار، الرمل، المعمورة، السبع، البرج، برج 1، برج 2، برج 3، برج 4).

طابية عرابي

إحدى القلاع الحربية التي أسسها الفرنسيون على شاطئ النيل بمدينة عزبة البرج شمال دمياط، على مساحة 550 مترا، بعد إزالة المدينة إبان المعركة الطاحنة مع المقاومة الشعبية عام 1798، تضم سلسلة من التحصينات الحربية كأبراج المراقبة، ومخازن البارود، والخنادق، والمهمات والمعدات العسكرية، واسطبلات الخيول، وغرف المشانق، تميزت بجسارة حصونها، وصلابة جدرانها.

وكانت الطابية مركز قيادة الثورة العرابية 1882، استخدمها عبد العال باشا حلمي، لمواجهة الاحتلال الإنجليزي، ولاقت اهتمامًا في عصر محمد علي باشا، الذي رممها وزاد مساحتها، وتم ترميمها مرة أخرى في عهد الخديوي عباس وأيضًا في عهد الخديوي إسماعيل، بعدها لم تلقى أي اهتمام، إلى أن أصبحت حاليًا مقلبا للقمامة.

الباحث في التاريخ الدمياطي عبد العزيز حبة، قال إنه وبرغم وجود الطابية التي تضاهي قلعة قايتباي قرب رأس البر وهو موقع سياحي، ورغم طرازها المعماري الفريد، فإن أهالي دمياط أنفسهم لا يعلمون عنها شيئًا، وأضاف لـ”البديل” أن مصنع إدفينا استولى على جزء من مساحة الطابية واستغلها كمخزن لمعداته، ثم هدم مجلس المدينة هذه المخازن، ليبني هو الآخر عقارات سكنية محلها، وبسبب الإهمال أصبحت الطابية وكرًا للبلطجية والهاربين.

وأوضح مدير عام آثار دمياط الدكتور سامي صالح، أن المحافظة بها 13 موقعًا أثريًا، بمثابة تلال أثرية لم تشهد أية أعمال حفر، وأن الوزارة أصدرت قرارًا بترميم الطابية منذ 15 عامًا ولم يدخل حيز التنفيذ، لكن هناك خطة لتطوير منطقة آثار المحافظة.

طابية الديبة

تقع غرب بورسعيد على شاطئ البحر الأبيض المتوسط، ولشدة تسلحها كانت حائط صد أمام العدوان الإنجليزي بأوامر من أحمد عرابي وقتها، لا يعرف تاريخ بنائها، وتحاصرها القمامة الآن، ولم تعد تمثل في نظر المسؤولين سوى عقبة تشغل الطريق.

طابية اليسرى “أم قبيبة”

أنشئت منذ 168 عامًا، على مساحة 15 فدانا قرب سواحل غرب الإسكندرية، وتعد الحصن الأثري الأكبر مساحة في مصر، إذ تفوق مساحتها قلعة قايتباي 3 أضعاف، وتضم أكبر وأعمق خندق أثرى تم حفره، وشيدت بأمر من محمد علي، وظلت تستخدم كحصن حربي في عقود متتالية.

طابية باب رشيد

عرفت بطابية محمد علي، وباب رشيد، وباب شرق، تقع حاليًا في حديقة الشلالات بالإسكندرية، وهي عبارة عن مبنى مستطيل على شكل تل ترابي تغطيه النخيل والأشجار، ويحيطه سور حجري من 3 جهات، أعاد محمد علي بناءها عند ترميم الإسكندرية، لم يبق منها سوى باب شرق وهو مدخل السلاطين والحكام، إذ بدأت جدرانها تتهدم مع الغزو الإنجليزي للإسكندرية 1882.

الطابية الحمراء

أنشئت في عهد محمد علي باشا، لحماية شواطئ مصر الشمالية، عرفت بالحمراء بسبب كثرة الدماء التي سالت عليها دفاعًا عن مصر، تقع شمال مركز إدكو بالإسكندرية، تهدم منها جزء كبير بسبب الزلازل.

طابية النحاسين

بناها محمد علي باشا بمنطقة حدائق الشلالات بالإسكندرية، على مساحة 627 مترًا، وأطلق عليها قبور اليهود لمجاورتها مقابر اليهود، وهي عبارة عن مبنى مستطيل الشكل مكون من طابقين، وظلت الطابية نقطة دفاع مهمة، لأنها كانت مصنعًا للآلات النحاسية الخاصة بالجيش، ولكن تستخدم حاليًا كمقر لإدارة التوثيق الأثري.

طابية كوسا باشا

أنشأها محمد علي عام 1807 على ساحل أبوقير؛ لتحصين الإسكندرية ومنطقة أبو قير، وأطلق عليها الأهالي مغارة كوسا باشا، وكانت تشبه قلعة قايتباي ولكن باتت مبني متهدما يضم سراديب وخنادق مهجورة تعاني التآكل، كما أنها غير معروفة لوجودها بمنطقة منعزلة لها حدود خاصة.

طابية الجميل

تقع على مدخل بحيرة المنزلة غرب بورسعيد، اشتهرت بأنها كانت موقع هبوط البريطانيين أثناء العدوان الثلاثي على مصر سنة 1956، لأن بها مطارا عسكريا صغيرا تم احتلاله وقتها، ولا تزال الطابية باقية غير أنها مهملة.