زيارة تميم لروسيا.. الدوحة توازن القوة مع السعودية

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

يبدو أن زيارة أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، إلى روسيا لا تأتي بمعزل عن زيارة ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، إلى الولايات المتحدة، خاصة أنهما تتزامنان، ورغم الأجندة المشبوهة للرياض والدوحة في المنطقة، إلا أن الصراع يشتد بينهما، الأمر الذي بدأ يلقي بظلاله على دائرة تحالفاتهما.

وتتصاعد الأزمة بين البلدين الخليجيين، دون معرفة الأسباب الخفية للصراع الدائر بينهما، نظرًا للقواسم المشتركة بين السعودية وقطر ما قبل الأزمة، من تبعيتهما للقرار الأمريكي، والانسجام السياسي بينهما في معظم ملفات المنطقة؛ فسويًا عملا على تدمير سوريا واليمن، وسويًا أيضًا قطعا العلاقات الدبلوماسية مع إيران، كما تسيران في طريق واحد للتطبيع العلني مع العدو الإسرائيلي، واعتبار حزب الله منظمة إرهابية كقرار أجمع عليه مجلس التعاون الخليجي.

وأبرم البلدان صفقات سلاح مع الولايات المتحدة بمليارات الدولارات، ومع ذلك، لم تبدِ واشنطن أي تحيز واضح لأحدهما، فالاصطفاف السياسي للرئاسة الأمريكية لصالح الرياض، كانت تمحوه اصطفافات معاكسة للخارجية والدفاع لصالح الدوحة، لكن في الوقت الراهن، يبدو أن الميزان الأمريكي بدأ يميل للكفة السعودية، ولا تبدو زيارة ابن سلمان لواشنطن المؤشر الوحيد لذلك، لكن جاء التغيير الأمريكي الأهم، في تعيين مايكل بامبيو، المحسوب على الإمارات والسعودية، وزيرًا للخارجية، وإقالة ريكس تيلرسون، الذي كان ينظر إلى الأزمة الخليجية بنظرة حيادية، مع الأخذ في الاعتبار التسريبات الإعلامية التي تقول بأن الرياض وأبو ظبي لعبتا دورًا في إقالته.

كما لجأت الدوحة إلى تركيا كقوة عسكرية، لمعايرة القوة المصرية المتواجدة في الصف السعودي، ومع محاولات ابن سلمان لتوطيد علاقته مع أمريكا، توجه تميم إلى روسيا في زيارة لا تخفي البعد العسكري والتعاون الاقتصادي، حيث أجريت مفاوضات بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وأمير قطر ناقشا خلالها تطوير الشراكة في المجال الاقتصادي، والوضع في الشرق الأوسط، ويبدو أن حصار الدوحة من قبل السعودية والإمارات ومصر والبحرين، أصبح دافعاً إضافياً لتفعيل التعاون بين قطر وروسيا.

وعن تطور العلاقة بين موسكو والدوحة، قال سفير قطر لدى موسكو، فهد بن محمد العطية، إن زعيمي البلدين سيبحثان أيضا تطوير العلاقات الثنائية في مجالات الاقتصاد والسياحة والطاقة والتعاون العسكري، إضافة إلى فعاليات العام الثقافي “قطر روسيا  2018 “، كما صرح الدبلوماسي القطري، بأن بلاده تقترح على الشركات الروسية المشاركة في مناقصة تطوير حقول الغاز القطرية في عامي 2019-2020.

ووفقًا للتصريحات الرسمية القطرية، فإن الشركات الروسية العاملة في مجالات الطاقة، الصناعة والسياحة مدعوة إلى الاستثمار في الاقتصاد القطري، بما فيها مجال صناعة الغاز والنفط ومجالي الخدمات والبنى التحتية، ويواكب التحركات الاقتصادية لقطر في روسيا، تحركاته اقتصادية موازية لابن سلمان في الولايات المتحدة، فبالأمس التقى خلال زيارته لمدينة نيويورك، بعدد من الرؤساء التنفيذيين ومدراء كبرى الشركات الأمريكية التي استثمر فيها صندوق رؤية سوفت بنك، كما يحاول ابن سلمان مزاحمة تميم على البوابة الروسية أيضا، حيث يسعى لاتفاق طويل الأمد للتعاون مع روسيا ومنتجين آخرين من خارج المنظمة بشأن قيود إنتاج النفط.

ولتحسين المناخ السياسي بين موسكو والدوحة بعد مزاحمة ابن سلمان، على قطر البحث عن صيغة جديدة تحويل دفة الغاز من إطار المنافسة المحتملة إلى دفة الشراكة والتحالف، الأمر الذي قد يجعل من الدوحة وموسكو محددين لقواعد اللعب في السوق العالمية للغاز، فضلا عن التعاون المشترك في مجال الدفاع، حيث أفادت وكالة “تاس” في وقت سابق بالتوصل إلى اتفاق مبدئي لشراء قطر منظومة “إس-400” الصاروخية، لكن تطوير التعاون العسكري بينهما محفوف بسلبية موقف واشنطن، التي تحاول كبح إمكانات قطاع الدفاع الروسي، إلا أن الدوحة لا تنتظر خطوات حادة من قبل واشنطن بخصوص شراء منظومة “إس-400″، وفقًا لما صرح به مصدر في وزارة الشؤون الخارجية القطرية.