«زهرة الصبار».. رحلة الألم والأمل والثورة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

 

ثلاثة غرباء تجمعهم الظروف عندما يفقدون كل شيء في لحظة، عايدة ‫(33 سنة) ممثلة صاعدة من خلفية قروية، تجد نفسها بين ليلة وضحاها مطرودة من منزلها إلى شوارع القاهرة، مع جارتها سميحة ‫(70 سنة) البرجوازية المنطوية بدون مال أو مكان يلجأن إليه، بمساعدة الشاب ياسين (21 عامًا)، ليبدأ الثلاثة رحلة للبحث عن مأوى‫.

بين الأحداث العادية والكارثية، أحيانًا، التي يتناولها فيلم “زهرة الصبار” يتحرك الأبطال في رحلة موازية لاكتشاف الذات‫، وتنمو بينهم صداقة فوق العادة مثل زهرة رقيقة تتفتح من بطن صبارة شائكة‫وظروف اجتماعية واقتصادية قاسية.

أبطال فيلم “زهرة الصبار” شخصيات عادية ووجوه بسيطة مثل معظم سكان المدينة، يحملون همومها، مطحونون بين أوضاعها السياسية والاقتصادية الصعبة، وكأنهم تحولوا إلى نباتات من الصبار لديهم بأس في مواجهة الألم وخلق الابتسامة وسط جحيم المتناقضات والتغيرات.

الفيلم يرصد كيف تغيرت مصر دينيا وتحولت إلى مظاهر أكثر منها إلى سلوكيات إنسانية، ويجسد الشاب “ياسين” رمزية لمستقبل وحلم مصر فى شباب الثورة، ورغبتهم في التغيير، وأنه رغم صعوبة الظروف والأوضاع السياسية والاحباط ما زالت الثورة مستمرة والمسيرة لن تتوقف.

هالة القوصي، مؤلفة ومخرجة الفيلم، توضح أن سبب اختيارها لاسم “زهرة الصبار” يعود لرمزية مرتبطة بأحداث العمل الدرامي، وأن سكان القاهرة أو كما تفضل تسميتها مدينة الصبار، لابد أن يتحلوا بمزيد من الصبر والاحتمال مثل هذا النبات الذي ينتشر في أرجاء العاصمة خاصة مقابرها ويستمر بأقل قدر من المياه والرعاية، وأنه رغم كل الصعاب التي يواجهها أهالي المدينة هناك أمل.

وأضافت القوصي: اكتشفت أن الصبار له زهرة تنبت لمدة 24 ساعة فقط مرة واحدة بالعام، وهذه إشارة إلى أن هناك غدا يحمل أملا للجميع، وبالفيلم كانت المساندة من أبطال العمل سواء عايدة الممثلة الطموحة وسميحة السيدة العجوز وياسين الشاب المليء بالحماس ممثلا للأمل الذي نبت في نهاية رحلة الشخصيات طوال أحداث الفيلم الصعبة.

وأشارت القوصي، إلى أن القاهرة لها قيمة كبيرة لديها، خاصة أنها مولودة بمنطقة وسط البلد، ودائما ما كانت مشغولة بحياة الأفراد وعلاقتهم بهذه المدينة التي تشهد يوميا تغيرات سريعة جدا، لذا رصدت رحلة شخصيات الفيلم في هذه المدينة وما شهدته من تغيرات اجتماعية ودينية وسياسية.

من جانبها، تقول الفنانة منحة بطراوي، الحاصلة على جائزة أفضل ممثلة بمهرجان دبي في دورته الـ14، إنها عندما شاهدت الفيلم لأول مرة أثناء عرضه بمهرجان دبي، شعرت بحالة من السحر والانبهار، ولم تتوقع أن يتحول السيناريو الذي قرأته إلى هذه اللوحة البصرية المميزة.

وقال باسم وديع، أحد أبطال الفيلم، إن “زهرة الصبار” تجربة مختلفة، وإن المخرجة حرصت على استخدام النمط المسرحي في التمثيل أكثر من الأداء المعهود للسينما، ولفت إلى أن كواليس العمل كانت شاقة، فقد انهمك جميع الممثلين في تدريبات حركية وتمثيل، لدرجة أن المخرجة استعانت بطبيبة نفسية هي الدكتورة منى نوفل لتدريب الممثلين على ورشة عمل تخص العلاج بالدراما، وقبول الممثلين لبعض داخل موقع التصوير، وكانت تدرييات مهمة لعبت دورا في تطوير الأداء وخروج الفيلم بهذه الصورة.