زراعة النباتات الزهرية.. أجواء ملائمة ومعوقات أمام المنافسة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

تواجه صناعة الزهور معوقات عدة تجعل مستوى الإنتاج منخفضا، مقارنة بجودة المنتج الخارجي، أبرزها الاعتماد على الشتلات والأبصال والبذور المستوردة لزهور قطف؛ مثل الأراولا والتيوبروز والبيتونيا والونكا، فضلا عن الاعتماد على وسائل غير مشروعة للاستيراد، وكذا إدارة عملية الشراء من خلال تجار غير معروفين من الناحية القانونية.

ورغم تميز مصر بظروف مناخية مناسبة عن مثيلتها من الدول الأخرى؛ من حيث درجات الحرارة وقلة الأمطار خلال شهور الشتاء، لنمو وإنتاج أغلب زهور القطف، بجانب توافر المياه الصالحة للري ورخص الأيدي العاملة وتوافرها، والموقع الجغرافي المتميز الذي جعلها قريبة للأسواق الأوروبية عن طريق النقل الجوي أو البحري أو البري، خاصة في الفترة من نوفمبر إلى أبريل، وقد يستمر موسم التصدير إلى شهر مايو، إلا أن الكميات المصدرة حاليا لا تتناسب مع إمكانيات مصر التنافسية، لما تواجه عمليات التصدير من عراقيل.

وقال الدكتور محمد حمزة، رئيس قسم نباتات الزينة بزراعة الأزهر، إن الزهور بصفة عامة تواجه صعوبات ومعوقات تجعل مستوى الإنتاج منخفضا، مقارنة بجودة المنتج الخارجي، على رأسها الاعتماد على الشتلات والأبصال والبذور المستوردة لزهور قطف، مثل الأراولا والتيوبروز والبيتونيا والونكا، فضلا عن اعتمادها على وسائل غير مشروعة للاستيراد.

وأضاف حمزة لـ”البديل”، أن إدارة عملية الشراء من خلال تجار غير معروفين من الناحية القانونية، يؤدي إلى عدم مراعاة إمكانية حمل مثل الشتلات لأمراض جديدة وغير معروفة، الأمر الذي يحدث تذبذبا كبيرا فى السوق سنويا، كما يؤدي التعامل بهذه الطريقة إلى استيراد منتجات مر على إنتاجها مدة كبيرة، خاصة البذور، أو خزنت بشكل غير مناسب، لتكون المحصلة عدم إنباتها.

وتابع رئيس قسم نباتات الزينة بزراعة الأزهر، أن منتجات المشاتل والمزارع لا تتطابق مع المواصفات والمعايير الدولية والمحلية، وبها الكثير من العيوب، لاسيما أن غالبية عمليات الإنتاج تتم من خلال خبرة المزارعين، ما يجعل مستوى الإنتاج، إذا ما قورن بالخارج، لايزال دون المستوى المطلوب عالمياً؛ لأن المشاتل لا تخضع للرقابة، خاصة مع طريقة التسميد والمكافحة؛ لأن المنتجين يرون أن عدم استخدام الزهور في أغراض غذائية، يمكن معه استخدام أي نوع مبيد، حتى لو كان محظوراً دون مراعاة الأثر البيئي السلبي لها.

 

ولفت حمزة إلى عدم خضوع المشاتل للرقابة من ناحية الآفات والأمراض بالتربة التي تزرع فيها، ونقلها إلى أماكن جديدة، قد تكون حاملة للعديد من أمراض التربة والجذور، مثل الأعفان وكذا الآفات والأمراض الخاصة بالمجموع الخضري، مؤكدا أن الطرق المتبعة في الحصاد تؤثر بالسلب أيضا على عملية التصدير، فمازالت تتم بطريقة قديمة وبوسائل لا تراعى فيها معايير الجودة الإنتاجية، مثل تطهير الأدوات والأوقات المناسبة للقطف، بالإضافة إلى عدم إجراء التبريد السريع عقب القطف، وكلها عوامل قد تجتمع فتؤدي إلى خسارة الإنتاج، كما أن عملية النقل لها دور في فساد المنتج لتدني مستواها، الذي يعمل على إتلافها قبل شحنها إلى الخارج.

وأضح الدكتور عادل الغندور، رئيس الاتحاد العام لمنتجي الحاصلات البستانية ورئيس لجنة زهور القطف ونباتات الزينة، إن مصر لا تستطيع إنتاج كل أنواع الزهور؛ لأن هناك أنواعا منها تحتاج إلى زراعتها في الأرض، ثم توضع بعدها في صوب زراعية، حتى يتم التحكم في الإضاءة لزيادة فترة النهار أو تقصيرها كي تزهر في مواعيد محددة، مضيفا: “أما بالنسبة للمحاصيل الحقلية، التي تعرف عالميا بالمحاصيل اليتيمة، فنحن نبحث عن المحاصيل عالية القيمة، فلابد من حساب تكلفة لتر المياه لتعظيم العائد منها”.

واستطرد الغندور: “هناك نباتات الزينة Indoorالاستوائية، التي تنمو تحت الأشجار الكثيفة، وتتحمل الإضاءة الخافتة، ونحن لا نستطيع المنافسة فيها؛ لأن مناخها مختلف عن مصر”، مؤكدا أن إسرائيل أول المنافسين لنا في منطقة الشرق الأوسط؛ فلديها سبعة آلاف فدان مخصصة لزراعة زهور القطف، ويبلغ إجمالي صادراتها 300 مليون دولار، بالإضافة إلى المنافسة الكينية والإثيوبية على زراعة زهور القطف بتشجيع من الهولنديين.

وفي تصريح لوزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أكد أن الزهور تعد من القطاعات كثيفة العمالة، حيث يوفر زراعة وتصدير طن واحد من الزهور حوالي 300 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وأن مصر تتمتع بميزة نسبية في المناخ والموقع، ما يؤهلها لتكون من أهم منتجي الزهور في العالم، وبلغت حجم الصادرات العام الماضي من زهور القطف حوالي 41 ألف طن بإجمالي مبلغ 62.5 مليون دولار، مضيفا أن الدول العربية تعد من أكبر الأسواق لنباتات الزينة المصرية، كذا هناك طلب كبير للزهور المصرية في عدد من البلدان الأوروبية.

ويمثل إجمالى الصادرات المصرية من زهور القطف 0.02% من إجمالى الصادرات العالمية للزهور، حيث يبلغ متوسط المساحة المزروعة بالزهور ونباتات الزينة ما يقرب من 11 ألف فدان، يزرع منها للتصدير ما يقرب من 650 فدانا فقط، مردود الفدان من العملة الصعبة يقدر بـ35.6 ألف يورو سنويا.