رفض فلسطيني لمؤتمر المانحين الأمريكي.. محاولة لتصفية القضية

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

حمل الفلسطينيون مسؤولية الوضع المتدني في قطاع غزة للمجتمع الدولي وجيش الاحتلال الصهيوني، مؤكدين أن الدعوة الأمريكية لعقد مؤتمر المانحين بواشنطن لبحث الوضع الاقتصادي في قطاع غزة محاولة التفافية لتصفية القضية الفلسطينية، وأن المعاناة التي يعيشها سكان قطاع غزة سببها سياسي في المقام الأول.

وعززت دعوة المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط لعقد مؤتمر المانحين بالبيت بالأبيض من مخاوف القيادة الفلسطينية تجاه ما تضمره “صفقة القرن” من اقتراحات بإقامة دولة فلسطينية مركزها القطاع، ويلحق به الضفة الغربية، وحذف ملف القدس، بعد الاعتراف بها من قبل أمريكا عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارتها إليها.

الرد الفلسطيني جاء تعقيبًا على إعلان مبعوث الرئيس الأمريكي للشرق الأوسط جيسون غرينبلات عن عقد مؤتمر بالبيت الأبيض في واشنطن يوم 13 مارس الجاري، لبحث سبل دعم قطاع غزة، الذي يتعرض لأزمة إنسانية؛ بسبب الحصار المفروض عليه منذ عام 2007. وزعم غرينبلات، في مقال له في صحيفة واشنطن بوست، أن المؤتمر يهدف إلي إيجاد حلول حقيقية لمشاكل غزة، من خلال جلسة “عصف ذهني” من قبل خبراء مختصين، وأن المؤتمر سيركز على كيفية تطوير اقتصاد القطاع وتحسين ظروف الحياة، وأنه يأتي ردًّا على تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة مؤخرًا، وأن الدول المركزية والأطراف المعنية بحل الأزمة تتهيأ للعمل.

وتفاقمت الأزمة الإنسانية في قطاع غزة مؤخرًا؛ مما دفع اتحاد بلديات قطاع غزة لإعلان حالة الطوارئ وتخفيض الخدمات الأساسية للسكان إلى 50% تجنبًا للانهيار الكامل، إثر النقص الحاد في الوقود الذي أدى إلى توقف محطة الكهرباء؛ مما تسبب في قطع تيار الكهرباء عن القطاع لمدة 20 ساعة في اليوم الواحد، إلى جانب تعطل العديد من المستشفيات والمراكز الصحية، فضلاً عن ارتفاع نسبة البطالة لتتخطي 50% وارتفاع معدل الفقر ليصل لأكثر من 80%.

فتح وحماس: أمريكا تحاول فرض رؤيتها

استنكرت حركة “حماس” تصريحات مبعوث الرئيس الأمريكي الأخيرة واتهامه للحركة بالتسبب في معاناة سكان القطاع ودعوته لعدم السماح للحركة بالمشاركة في أي حكومة مستقبلية قبل التزامها بشروط الرباعية الدولية وتحرير الجنود الإسرائيليين الأسرى في غزة.

وأكد المتحدث باسم “حماس” في غزة، حازم قاسم، أن الحركة ومعها كل الشمل الفلسطيني يرفضون هذه الاشتراطات، مشددًا على أن “حماس” لن تبتز بمثل هذا الكلام، وأن الوضع الإنساني في غزة مسؤولية المجتمع الدولي والاحتلال، ولا يمكن مقايضته بأي ملف آخر. كما صرح سامي أبو زهري، القيادي في حركة حماس، بأن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول توظيف واستثمار معاناة سكان قطاع غزة لفرض رؤيتها للحل في فلسطين والمنطقة، معتبرًا أن التوجه الأمريكي المتعلق بغزة محاولة لإنقاذ الاحتلال في ظل إدراكه للانفجار الوشيك في القطاع نتيجة السياسات الإسرائيلية القاتلة.

وقال المتحدث باسم حركة “فتح” في قطاع غزة، عاطف أبو سيف، إن الدعوة الأمريكية لمؤتمر المانحين لبحث الوضع الإنساني في غزة، هي محاولة التفافية لتصفية القضية الفلسطينية. وأكد أبو سيف أن قضية قطاع غزة ليست قضية مؤتمر مانحين أو قضية إنسانية فقط، بل هي قضية سياسية بامتياز، وهي جزء من القضية الوطنية الفلسطينية الكبرى.

وصرح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أحمد مجدلاني، أن السلطة الفلسطينية رفضت دعوة الولايات المتحدة لحضور اجتماع الدول المانحة، والذي سيعقد في ١٣ من الشهر الجاري في البيت الأبيض.

وقال مجدلاني إن غزة قضية سياسية بالدرجة الأولى وليست إغاثية أو إنسانية، مضيفًا أن الولايات المتحدة تعرف جيدًا أن سبب مأساة القطاع هو الحصار الإسرائيلي الظالم، والمطلوب معالجة سياسية لهذه القضية. وذكر مجدلاني أن اجتماع واشنطن الذي دعا إليه المبعوث الأمريكي، لم يأتِ من فراغ ولا لدواعٍ إنسانية، وإنما في إطار مشروع “صفقة القرن” الذي يهدف لتصفية القضية الفلسطينية.