رئيس البرلمان يسلب عمال «القومية للأسمنت» حقوقهم الدستورية

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

“زمن الاعتصام والاحتجاجات ولى ولن يعود، ولي ذراع الدولة مرفوض مطلقًا، ولن نقبل بوقفة احتجاجية أو اعتصامات”.. كلمات أطلقها الدكتور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، أمس، خلال الجلسة العامة تعقيبًا على البيان العاجل الذي تقدم به جبالي المراغي، رئيس لجنة القوى العاملة في المجلس، بشأن أزمة عمال مصنع القومية للأسمنت، الذين طالبوا بحقوقهم منذ عدة أيام، عن طريق تنظيم اعتصام مؤقت.

وتخالف تصريحات الدكتور علي عبد العال، المادة 15 من الدستور، التي تنص على “الإضراب السلمى حق ينظمه القانون”، كما تخالف أيضا قانون العمل الجديد الذي أقره البرلمان في شهر مايو الماضي، خاصة المادة 188 التي تنص على “للعمال حق الإضراب السلمي ويكون إعلانه وتنظيمه من خلال منظماتهم النقابية أو ممثلي العمال دفاعاً عن مصالحهم المهنية والاقتصادية والاجتماعية”.

وأكد عدد من القانونيين والحقوقيين، أن التظاهر أو الاعتصام أو الإضراب، أحد أشكال التعبير عن الرأي ومنصوص عليه في الدستور والمواثيق والمعاهدات الدولية التي تنص على الحق في الاعتصام، ولا يمكن لأي جهة أو شخص أن يصادر هذا الحق، حسبما أوضح الدستور شوقي السيد، الفقيه الدستوري.

الدكتورة كريمة الحفناوي، نائب رئيس الحزب الاشتراكي المصري، استنكرت تصريحات الدكتور علي عبد العال، الذي يعد أحد الأساتذة في مجال القانون ورئيس السلطة التشريعية، ومع ذلك يدلي بتصريحات تصطدم بالدستور، الذي كفل حرية التعبير عن الرأي بشكل سلمي.

وأَضافت الحفناوي لـ”البديل”، أن الوقعة التي تحدث عنها رئيس مجلس النواب بها الكثير من التفاصيل؛ فعمال الشركة القومية للأسمنت طالبوا بحقوقهم بعدما خالفت الشركة القابضة وعودها بإصلاح وتطوير الشركة، وبالتالي فهناك عبء مادي ومعنوي على العمال، متابعة أنهم لم يرتكبوا جرما أو مخالفة للقانون، بل نظموا اعتصاما سلميا، يطالبون بحقوقهم، ولا يوجد أي نص قانون أو دستوري يمنعهم من ذلك.

مخالفات بالجملة

واقعة الأمس، ليست الأولى التي يخالف فيها رئيس البرلمان اللوائح والقوانين والنصوص الدستورية؛ بل سبقها عدم تصعيد الدكتور عمرو الشوبكي، عضوا في البرلمان، رغم حصوله على حكم قضائي صادر في يوليو 2016 ببطلان عضوية منافسه، أحمد مرتضى منصور، وأحقيته في عضوية البرلمان.

كما قرر عبد العال، بعد انتخابه مباشرة، وقف البث المباشر لجلسات البرلمان، استنادا إلى طلب 40 نائبا، بدعوى وجود حالة من الانفلات داخل القاعة، لا يجب تصديرها لوسائل الإعلام، بالمخالفة للمادة 120 من الدستور، التي تنص على “جلسات مجلس النواب علنية”، مع جواز انعقاده في جلسة سرية بناء على طلب رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء.

واقعة شهيرة لرئيس البرلمان الذي طرد النائب أحمد طنطاوي، بالمخالفة للائحة، من الجلسة العامة بسبب ارتدائه ملابس “كاجول”، وفي شهر مايو الماضي، اتهم النائب محمد بدراوي، عبد العال، بأنه يخالف القانون والدستور، بعد إهماله طلبات الإحاطة والاستجوابات المقدمة من النواب.