خصخصة السكك الحديدية مقترح كل كارثة.. وخبير: إفلاس سياسي

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

لم تمضِ ساعات قليلة على وقوع كارثة اصطدام قطارين بمحافظة البحيرة، الأربعاء الماضي، حتى خرج بعض صناع القرار في الدولة بمقترح إسناد تطوير السكك الحديدية للقطاع الخاص أو بمعني آخر خصخصة السكك الحديدية، بعد فشل الحكومة في تطويرها.

تصريحات الرئيس السيسي أمس الخميس خلال افتتاح مدينة قنا الجديدة جاءت في نفس الإطار، حيث قال: إعادة تأهيل شبكة السكك الحديدية تحتاج الكثير من الأموال، ومش معانا فلوس للتطوير، أنا مش هادفع حاجة من جيبي، واللي جاي يقعد من سيدفع ثمنها. في إشارة منه لإعطاء الضوء الأخضر لدخول القطاع الخاص، في ظل عدم امتلاك الحكومة الموارد المالية الكافية.

هذه التطورات تأتي قبل ساعات من تصويت البرلمان على مشروع قانون السكك الحديدية، الذي سيتم عرضه يوم الأحد المقبل، حيث يتضمن القانون دخول القطاع الخاص بشكل رسمي في تطوير المنظومة، مما يعد أحد أشكال الخصخصة للمرافق الحيوية في الدولة. ورغم أن القانون أثار حالة من الجدل والرفض من جانب عشرات النواب، إلا أن ائتلاف دعم مصر صاحب الأغلبية تحت القبة أعلن موافقته على القانون؛ مما يعني أن القانون سيتم تمريره بالشكل الحالي دون الأخذ بمطالب المعترضين.

وفي أول تعليق من وكيل مجلس النواب على حادث قطار البحيرة قال إن الحل هو دخول القطاع الخاص في منظومة السكك الحديدية؛ لذلك من الممكن أن تدخل شركة قطاع خاص، وتقوم بتطوير خط أو اثنين من خطوط السكك الحديدية، مع الحفاظ على سعر التذكرة، وألا ترتفع بشكل مبالغ فيه.

وأكدت التقارير الرسمية ارتفاع إيردات السكك الحديدية كل شهر عما قبله؛ مما يعني أن هناك موارد مالية من الممكن أن تساعد في تطوير المنظومة دون اللجوء إلى القطاع الخاص. فوفقًا لما أعلنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، في آخر تقرير له حول مكاسب هيئة السكك الحديدية، فإن إيراداتها بلغت 172.5 مليون جنيه خلال شهر أكتوبر الماضي، مقابل 167.1 مليون جنيه في شهر سبتمبر، و 172.4 مليون جنيه في أكتوبر 2016.

اللواء يسري الروبي الخبير في مجال النقل قال إن غياب الإرادة السياسية وراء تدهور منظومة السكك الحديدية، وإن الأزمة ليست في عدم وجود موارد مالية في المنظومة بقدر ما هي عدم توافر إرادة سياسية لتطويرها، حيث هناك عشرات المليارات التي تنفق على هذه المنظومة، ولكن دون أن يكون هناك طريقة صحيحة للإنفاق، آخرها صفقة شراء 100 جرار، والتي بلغت قيمتها 575 مليون دولار، أي ما يصل لـ20 مليار جنيه.

وأضاف الروبي أن مرفق السكك الحديدية يعد أمنًا قوميًّا ومرفقًا عامًّا، لا يمكن إسناده للقطاع الخاص بهذه السهولة، كما أن دخول القطاع الخاص في هذه المنظومة لن يحدث تغييرًا بالشكل المطلوب، وسيهدف القطاع الخاص لتحقيق مكاسب حتى على حساب المواطن البسيط، الذي يذهب للسفر عبر القطارات؛ نظرًا لانخفاض تكلفتها مقارنة بوسائل النقل الأخرى، لذلك فإن دخول القطاع الخاص في هذه المنظومة يعني إفلاس وفشل الحكومة في حل مشاكل هذا القطاع.