حرمان المعلمين من قيادة «الأجرة».. هل أذنبوا بعدم إعطاء دروس خصوصية؟

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

حالة من الغضب تسود أوساط المعلمين، بعد حظر مجلس الدولة حصول المعلم على رخصة قيادة مهنية، بعدما تقدمت محافظة القاهرة إلى المجلس؛ لاستطلاع رأيه في مدى أحقية المعلم في الحصول على رخصة قيادة مهنية، للرد على تقدم أحد المعلمين بطلب لمدير مديرية التربية والتعليم بالقاهرة، يلتمس فيه الموافقة على تجديد رخصة قيادته المهنية، مرفقًا به عقد عمل ثابت به أنه يقوم بالعمل على سيارة أجرة مقابل 400 جنيه شهريًّا.

وذكر المجلس أنه لا يصلح المعلم للعمل في قيادة سيارات الأجرة؛ باعتباره في المقام الأول غارسًا لقيم التربية والأخلاق الحميدة في تلاميذه وتعليمهم القول الحسن، ويجنبهم قول السوء، وما يمس الخلق، أما قيادة سيارة أجرة فتعرضه لسماع ما يؤذي الآذان، وهو ما يتعارض مع رسالة وسمو ومكانة المدرس.

يقول عبد الناصر إسماعيل، عضو نقابة المعلمين المستقلة، إن أي قرار أو فتوى قضائية مرهون بما يسمى بموازين القوى على الأرض، وفيما يتعلق بموازين منظومة التعليم في مصر فهي مختلة بالأساس، وبالتالي لا يمكن إجبار معلم على عدم ممارسة عمل إضافي لسد احتياجاته اليومية الأساسية.

وأضاف إسماعيل: المعلمون كانوا يأملون في إنصاف القضاء لهم وصدور حكم يلزم الدولة والحكومة ومجلس النواب بتطبيق المادة رقم (19) من دستور 2014 التي تنص “على أن ميزانية التعليم لا تقل عن 4% من الدخل القومي الإجمالي، وتتصاعد تدريجيًّا حتى تصل إلى المعدلات الدولية”، بدلاً من إهمال هذا النص الدستوري، الذي لم يحترمه أحد حتى الآن، ومن ثم كان يحل إشكالية أزمة أجور المعلمين الهزيلة.

وأعرب إسماعيل عن أن فتوى مجلس الدولة لا يمكن أن تحرم المعلم من حقه في الحياة، فهو يعمل سائق تاكسي أو أي وظيفة أخرى، بحثًا عن حق أسرته في الحياة وتوفير لقمة عيش كريمة لهم، طالما لا يتوفر للمعلمين بديل عادل وجاهز داخل وزارة التربية والتعليم يتعلق بتحسين رواتبهم، فحتى هذه اللحظة يتقاضون حوافزهم وأجورهم وفقًا لعام 2014 ، وبمنتهى الازدواجية تحصِّل الدولة كل الخصومات من تأمين ومعاشات من المعلمين بالتاريخ الحديث 2017 – 2018.

وأكد عضو نقابة المعلمين المستقلة أن الظروف الاجتماعية والاقتصادية للبلد في غاية السوء، وهو ما يجبر الملايين من المصريين على العمل بأكثر من وظيفة وليس المعلم فقط، مشيرًا إلى أن المعلمين أكثر حرصًا على صورتهم ووقارهم الذي ينص عليه مجلس الدولة، ولكنهم حريصون أكثر على مطالبة الدولة بحقوقهم بشكل إيجابي وبحلول منطقية.

وطالب إسماعيل الدولة بالالتزام برفع رواتب المعلمين وتحسين صورة المعلم إعلاميًّا، وأن تعطيه ما يكفيه للحياة، فالمعلم يتقاضى 1200 جنيه، وترفض أن يبحث عن عمل آخر بجوار التدريس، فهو تعسف من الدولة يحكم على المعلم بالموت.

ويقول إبراهيم نشأت منسق عام ائتلاف معملي مصر: نتفهم حرص الدولة على صورة المعلم، ولكن نريدها أن تتفهم الإجابة عن أسئلة مشروعة حول سداد قيمة الإيجار، وفواتير المياه، والكهرباء، والغاز، ونفقات الأسرة، في ظل مرتبات المعلمين الضعيفة.

وأضاف نشأت: نطالب الدولة بتحسين رواتب المعلمين منذ سنوات، ولا أحد ينصت لنا، وقانون المعلمين لا يزال في أدراج البرلمان، لم يظهر للنور، رغم وصولنا لدور الانعقاد الثالث، مؤكدًا: قبل أن تطلب الدولة من المعلم الحفاظ على صورته وعدم قيادته للتاكسي، عليها أن توفر له البديل المحترم من مهنة براتب عادل، مثل رواتب الضباط والقضاة، وتجعله لا يضطر للعمل في مهنة أخرى.

وأوضح علي صلاح، مدرس لغة عربية، أنه يعمل كسائق توك توك بعد انتهاء اليوم الدراسي، لأنه يرفض إعطاء دروس خصوصية، ولكن في ذات الوقت لا يستطيع الإنفاق على أسرته بمرتب 1500 جنيه، وتوفير كافة نفقات الإيجار الجديد الذي يبلغ شهريًّا 800 جنيه، ومصاريف مدارس أبنائه.

ومن جانبه قال فهمي كمال، مدرس فيزياء، إنه يرفض مبدأ الدروس الخصوصية، وهو ما تنادي وتطالب به الدولة، ولكن في ذات الوقت لا يكفيه مرتبه في سد احتياجاته الأساسية، ومن ثم لجأ للعمل على تاكسي من 12 بعد منتصف الليل إلى السادسة صباحًا، ثم يذهب لاستكمال اليوم الدراسي.

وأضاف أنه يندهش من عقاب الدولة للمعلمين ورفضها منحهم رخصة قيادة مهنية، رغم أن المعلم هو الذي يجهد نفسه بساعات عمل تصل إلى 18 ساعة يوميًّا، لسد عجز الدولة في منحه مرتبًا محترمًا، ومع ذلك الدولة تتهم المعلمين بتشويه صورة العملية التعليمية.