جولة تيلرسون الإفريقية.. شكوك حول جدوى الزيارة الأمريكية

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

نشر موقع “ذا كونفرزيشن” تقريرا حول زيارة وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون أمس الثلاثاء، إلى إفريقيا في جولة تستغرق أسبوعا حتى 13 مارس؛ يزور خلالها 5 دول هي تشاد، وجيبوتي، وإثيوبيا، وكينيا، ونيجيريا.

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكي، هيذر نويرت، أن زيارة تيلرسون تهدف إلى تعزيز العلاقات الأمريكية الإفريقية وبحث سبل التعاون المشترك في مجالات مكافحة الإرهاب والاستثمار والتبادل التجاري وتعزيز الحكم الرشيد.

وذكر التقرير أنه ينبغي على قادة إفريقيا التعامل مع زيارة تيلرسون، التي تعتبر أول زيارة رسمية له إلى القارة السمراء منذ وصول دونالد ترامب إلى السلطة، بكثير من التشكك، مضيفا أن أهداف الزيارة توضح أن تيلرسون سيغطي نفس القضايا التي حفزت جولات إفريقية مماثلة من قبل كل وزير خارجية أمريكي منذ نهاية الحرب الباردة.

وعادة ما كانت الجولات تعزز أو تؤكد على برامج حكومية أمريكية طويلة الأمد رحب بها الشركاء الأفارقة والتي شملت مجالات الصحة العامة، والتنمية الزراعية، والطاقة البديلة، والتجارة، وسيكون القادة الأفارقة على صواب أن يلاحظوا أنه إذا لم تعد الولايات المتحدة حاليا تؤكد هذه الاتفاقات القليلة للشراكة، فإن تراجع الأهمية والنفوذ الأمريكي في القارة السمراء، الذي تسارع جدا تحت رئاسة ترامب، سيستمر.

ثلاثة أسباب للتشكك في الزيارة

من الناحية الواقعية، مهمة تيلرسون لن تحقق سوى القليل من الفوائد للقارة السمراء أو للعلاقات الأمريكية الإفريقية، وهناك ثلاثة أسباب، وفقا للتقرير، تجعل الأفارقة ينظرون إلى زيارته بكثير من التشكك؛ الأول طبيعة الزيارة المحدودة؛ فجغرافيا تقتصر الزيارة على ما يسمى “قوس عدم الاستقرار”؛ حيث تتضمن خمس دول فقط من 54، لذا يتضح أن مكافحة الإرهاب، مصدر القلق والهدف الأمريكي الرئيسي في إفريقيا.

وإذا كان ترامب وتيلرسون مهتمين جديا بقضايا التنمية والتجارة والصحة العامة والحكم الرشيد، فكان على الأقل تم إدراج جنوب إفريقيا التي تخوض تجربتها الديمقراطية، في جدول الأعمال، وبدلا من ذلك، أعطى تيلرسون الأولوية للحكومات القمعية التي تفرض على بلادها حالات الطوارئ.

السبب الثاني الذي يجعل من غير المتوقع نجاح زيارة تيلرسون، أن الولايات المتحدة لم تظهر الكثير من الشهية للمشاركة الدبلوماسية مع إفريقيا منذ أصبح ترامب رئيسا، وعلى النقيض، فإن الجيش الأمريكي منخرط بالفعل عسكريا بشكل عميق في مكافحة الإرهاب، ومن الصعب وجود ما يمكن لتيلرسون إضافته.

ورغم أن وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، كان تحدث كثيرا عن تأييده للدبلوماسية النشطة بديلا عن الوسائل العسكرية في منع الصراعات وحلها، لم يعلن ترامب أو تيلرسون عن أي سياسة أمريكية شاملة في إفريقيا.

على المستوى الدبلوماسي، لم يتم تعيين أي سكرتير مساعد لشؤون إفريقيا، وهناك سفارات أمريكية مهمة، على رأسها في جنوب إفريقيا، تفتقر إلى وجود السفراء، ما يتناقض بشكل حاد مع مشاركة الولايات المتحدة النشطة على الجبهة العسكرية.

أخيرا، ليس لدى تيلرسون أي مصداقية، حيث تم انتقاده علنا من قبل رئيسه دونالد ترامب، ومازالت الشائعات والتقارير مستمرة حول إقالته أو استقالته، وأي ادعاءات بأن الحكومة التي يمثلها تعني ما تقول يتم تقويضها من قبل تصريحات ترامب الكاذبة أو المضللة.

كيف يمكن لإفريقيا التعامل مع زيارة تيلرسون؟

وأضاف “ذا كونفرزيشن”، أن القادة الأفارقة لديهم سابقة كريمة في العام الجاري؛ بالتعبير عن الغضب عندما قارن ترامب الدول الإفريقية بالبؤر القذرة، وسيكون من المعقول أن يكرر الاتحاد الإفريقي الإعراب عن أسفه إزاء تراجع أهمية الدور الأمريكي كشريك في تأمين الشواغل المتبادلة في إفريقيا، بما يتجاوز مكافحة الإرهاب.

كما يرى تقرير الصحيفة، أنه يجب على القادة الأفارقة تذكير تيلرسون بتقديرهم لأهمية الدور الصيني المتزايد كشريك رائد للقارة السمراء في مجالات التنمية، وينبغي أن يكون على علم بأن الولايات المتحدة تفقد فرص التعاون الثنائي المتبادل المنفعة.

وفي ظل عدم اليقين في عهد ترامب، من المعقول أن تتجه العلاقات الإفريقية الأمريكية بكل حيوية نحو حماية مصالح القارة وتعزيزها أكثر من القنوات الدبلوماسية الأمريكية التقليدية، بما في ذلك مكتب وزير الخارجية.

وتجدر الإشارة إلى أنه منذ التسعينات، استمر الكونجرس في دعم توسيع الشراكات الاقتصادية والسياسية مع إفريقيا بفضل الضغط على أعضاء الكونجرس من قبل الأمريكيين من أصل أفريقي، فضلا عن العناصر المتعاطفة الأخرى في المجتمع المدني، ومجتمع الأعمال التجارية، والقطاعات الخيرية، لذا فهذه الشبكات قد تكون أكثر أهمية بالنسبة لإفريقيا على المدى الطويل من الدبلوماسية الأمريكية التقليدية.

المصدر