توصيات وزراء الداخلية العرب «تقوّض» المقاومة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

في الوقت الذي استصدر فيه وزير الداخلية الصهيوني، قرارًا لتضييق الخناق على الفلسطينيين في القدس؛ بسحب جنسياتهم في حالات معينة في محاولة لوأد المقاومة الفلسطينية، دون أن يلقى قراره تنديدًا من أحد، تفرغ بعض وزراء الداخلية العرب للتضييق على محور المقاومة العربية المدعوم من إيران.

اختتم أمس، في العاصمة الجزائرية اجتماع الدورة الـ35 لمجلس وزراء الداخلية العرب بإصدار توصيات تتعلق بلمفات منها مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية، وتضمن الاجتماع كلمات ألقاها وزراء الدول العربية أدانت الإرهاب ووصفت الـ”الواقع العربي المرير”، وأجمعت عشرون دولة عربية على ضرورة اتباع نموذج التجربة الجزائرية في محاربة الإرهاب، وأكد الحاضرون على ضرورة التنسيق الأمني العربي، من دون وضع آليات هذا التنسيق موضع التنفيذ، وسط استمرار الانقسام في المواقف.

وشارك بالطبعة الجديدة لمجلس وزراء الداخلية العرب، بالإضافة إلى الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، محمد بن علي كومان ووزراء الداخلية العرب، وفود أمنية رفيعة إضافة إلى ممثلين عن جامعة الدول العربية واتحاد المغرب العربي، كما شارك في الاجتماع، المنظمة الدولية للشرطة الجنائية الإنتربول ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب ومشروع مكافحة الإرهاب لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وكذا جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية والاتحاد الرياضي العربي للشرطة.

التباينات والخلافات بين المجتمعين العرب ظهرت جليه في الاجتماع، إذ أدت تزكية وزير الداخلية السعودية، عبد العزيز بن سعود بن نايف آل سعود، لتسلم منصب الرئيس الفخري للمجلس الوزاري إلى غضب الوفد القطري، فيما لفت غياب سوريا المجمد عضويتها في الجامعة العربية انتباه مراقبين، فالجزائر تطالب في كل مناسبة بعودة دمشق للحضن العربي.

اللافت في اجتماع وزراء الداخلية، أنه تطرق للتنظيمات الإرهابية التي تعيث فسدًا في البلدان العربية، وفي نفس الوقت، هاجم الاجتماع إيران وحزب الله من خلال وزير الداخلية السعودي، واللذان كان لهما الدور الكبير في تحجيم الجماعات الإرهابية كداعش وجبهة النصرة في المنطقة العربية، وباعتراف دول عربية مثل العراق وسوريا ولبنان، كما أن سوريا الغائبة عن الاجتماع الأمني أشادت بها دول كفرنسا في تقويضها للإرهاب بصرف النظر عن اختلافها أو اتفاقها مع النظام السوري، بل هناك دول أجنبية تسعى للتعاون الأمني مع دمشف على المستوى الاستخباراتي، إلا أن الحكومة السورية اشترطت عودة العلاقات الدبلوماسية مع تلك الدول قبل الشروع في أي تعاون أمني.

اللافت أيضًا، أن سوريا التي تحارب الإرهاب غابت عن المؤتمر الأمني لوزراء داخلية العرب، والدول المتهمة بدعم الإرهاب، والتي أشار لها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، شخصيًا، بأن عليها التوقف عن دعم الإرهاب كانت حاضرة، فأساس الأزمة الخليجية بين قطر والسعودية يقوم على اتهامات متبادلة بين الدولتين بدعم الإرهاب كداعش وجبهة النصرة، وللمفارقة تم تعيين وزير الداخلية السعودي رئيسًا فخريًا لمجلس وزراء الداخلية العرب.

وفي سياق الحملة السعودية التي تشنها على إيران، نقلت بعض الصحف الجزائرية أن العرب نقلوا صراعهم مع إيران في منطقة الخليج إلى اجتماع وزراء داخلياتهم المخصّص أساسا لبحث طرق وسبل مكافحة الإرهاب والتنسيق فيما بينهم لاستئصاله، وحولوا الاجتماع إلى محاكمة لإيران، كما سعت دول المقاطعة إلى تحقيق إجماع في الجزائر من أجل خنق طهران وتدويل صراعهم الذي لم يغادر منطقتهم.

وقالت جريدة المحور الجزائرية “أنه في الوقت الذي رافعت دول المغرب الكبير من أجل إيجاد حلّ للمعضلة الليبية ومعالجة بقايا الأزمة السورية، لوقف تدفّق المهاجرين غير الشرعيين نحو أوروبا، أغرقت دول الخليج اجتماع مجلس وزراء الداخلية العرب، في دوّامة الصراع الخليجي-الإيراني، وأظهر اجتماع الجزائر الفرقة العربية، التي تأبى لمّ شتاتها بمجرّد بدء الاجتماع وتداول الرسميين لكلماتهم”.

وحاول ممثل الرياض في الاجتماع الذي اصطف معه البحرين واليمن ممثلُا بوزير داخلية الرئيس المنتهية ولايته، عبد ربه منصور هادي، ولبنان حيث أكد وزير الداخلية اللبناني، نهاد المشنوق “أن بلاده ترفض تسليم سيادتها لأيّ طرف وشكّك في قابلية طهران للتحاور مع العرب”، حاولوا دفع العرب إلى تبنّي موقف موحّد ضدّ إيران، من الجزائر التي ترفض الانخراط في أيّ صفّ من الصراع الدائر في المنطقة.

اللافت أن الهجوم السعودي على إيران كخطر محدق في المنطقة، على حد وصف السعودية، لم يقابله هجوم على الكيان الصهيوني كخطر سرطاني يهدف لتدمير الدول العربية والعبث في أمنها الداخلي والخارجي، فالجزائر التي استضافت المؤتمر قامت قبل أيام بإصدار حكم بالإعدام على جاسوس يعمل على أراضيها لصالح الكيان الصهيوني، يهدف لزعزعة استقرارها الداخلي.