تفكيك «شيفرة» حزب الله.. أبوظبي في خدمة الأجندة الصهيونية

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

 

لأول مرة ترتفع راية لحزب الله في مركز فكري بالإمارات وأمام كاميرات الإعلام، لكن رفع الراية لم يكن احتفاءً بما حققه من انتصارات ضد العدو الصهيوني بل لمهاجمته، فعلى ما يبدو أن القلق من تزايد قدرات حزب الله لم يشغل بال الصهاينة فحسب، ففي العاصمة الإماراتية “أبوظبي” اختتمت قبل أيام فعاليات مؤتمر استمر على مدى يومين موجه ضد حزب الله، وفتح المؤتمر نقاشًا حول تركيبة الحزب وقوته، وظهرت دعوات بين المشاركين لعمل عسكري ضد حزب الله لضربه والقضاء عليه، ولو تطلب هذا الأمر تدمير لبنان.

ويحاول صحفيون وباحثون عرب وأجانب في أبوظبي تفكيك شفرة المقاومة اللبنانية، وجاءت هذه المحاولات والإفادات خلال حلقة نقاشية نظمها، مركز الإمارات للسياسات، تحت عنوان “تفكيك شيفرة حزب الله”، تضمنت 6 جلسات عمل بحثت آليات مواجهة حزب الله وتهديداته للمنطقة.

المؤتمر وضع أفكارا ودراسات حول كيفية القضاء على الحزب، وهي المهمة التي عجز الكيان الصهيوني المحتل حتى الآن عن تحقيقها، رغم الدعم الأمريكي اللا محدود له، ويبدو أن وكلاء واشنطن وتل أبيب من بعض الأنظمة العربية يحاولون تبني الأجندة الصهيونية التي تهدف إلى التخلص من جميع حركات المقاومة على اختلاف مشاربها.

وقالت رئيسة مركز الإمارات للسياسات، ابتسام الكتبي، إن حزب الله تحول مؤخرًا من لاعب محلي على الساحة اللبنانية، إلى لاعب إقليمي بعد مشاركته في أزمات سوريا والعراق واليمن، مضيفةً أن هذه الظاهرة تتطلب إعادة فهم وتفكيك لشيفرته الإيديولوجية والقيادية والتنظيمية والسياسية والعسكرية الحالية والمستقبلية.

العديد من الأفكار التي تسعى إلى النيل من المقاومة اللبنانية ضد الاحتلال الصهيوني طرحت في المؤتمر الإماراتي، بعضها طالب باستراتيجية عربية لمواجهة إيران كسبيل للقضاء على حزب الله، وبعضها الآخر كان أكثر برجماتية، فاعتبر أن القضاء على حزب الله أمر قد يكون صعبًا، لكنه دعا الغرب والدول العربية إلى ممارسة ضغوط سياسية واقتصادية على السلطة اللبنانية لتحجيم دور وتأثير الحزب، بعضها تجاوز المعقول إلى استخدام الحلول العسكرية ضد حزب الله، وقال الباحث اللبناني لقمان سليم: “يجب محاصرة حزب الله عسكريًا”، وحول إمكانية القيام بذلك دون التسبب بأضرار جانبية قال سليم: “سيكون هناك أضرار جانبية، ستقع على لبنان وعلى الشيعة”.

باحث أمريكي في المؤتمر طرح أيضًا ضرورة تسليط الضوء على بيئة حزب الله ومجتمعه وضرورة الفصل بينهما من خلال ضرب هذا المجتمع خدماتيًا، بالضعط على حزب الله معيشيًا وتربويًا من خلال الجوانب المرتبطة بالقيم العقائدية والأخلاقية عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

ويرى مراقبون أن نموذج حزب الله، الذي تصنفه الإمارات والسعودية كحزب إرهابي، يعبر عن المقاومة ضد العدو الإسرائيلي، وهو من النماذج القليلة في الوطن العربي التي استطاعت إذلال هذا الكيان في حرب 2006 وفي الملف السوري حاليًا، وبالتالي تفكر إسرائيل في اغتيال هذا النموذج بشتى الطرق قبل أن يصبح نموذجًا يحتذى في المنطقة العربية والإسلامية.

مؤتمر أبوظبي بتركيزه على  حزب الله ومن خلفه إيران وإظهاره كعدو للعرب، بينما لا يبرز مخاطر إسرائيل ككيان سرطاني يستهدف ابتلاع المنطقة العربية، يسير بخدمة الأجندة الإسرائيلية، فالإمارات باتت تطبع مع إسرائيل في مختلف المناحي الدبلوماسية والاقتصادية والاستخباراتية والعسكرية وحتى الرياضية.

ما حدث في الإمارات قبل أيام ضد حزب الله لا يمكن فصله عن المجهود الصهيوني الدعائي الذي يحاول تشويه صورة حزب الله، والعمل على مكامن القوة فيه وتضعيفها، والتركيز على مكامن الضعف فيه وتعزيزها.

المؤتمر الإماراتي لا يخرج عن ترسيخ الدور التكاملي بين الإمارات وإسرائيل، فإذا كانت تل أبيب وواشنطن تجهزان الأرضية العسكرية لضرب حزب الله، فإن الإمارات جزء من تحالف أمريكي إسرائيلي عسكري ضد إيران الداعم الأساسي لحركات المقاومة في المنطقة، كما جاء في تسريبات صحيفة الوول ستريت الأمريكية، وتقوم الإمارات بتجهيز المشاركة في هذه الحملة الدعائية لشيطنة حزب الله، إذ إن شيطنته من خارج البيئة العربية لم تعد مجدية.