تعيين «بولتون» مستشارًا للأمن القومي.. أمريكا نحو المزيد من التطرف

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

تغيير جديد طرأ على الإدارة الأمريكية، إقالة جديدة هي الثانية من نوعها في أقل من أسبوعين، والتي تمس أرفع وأهم المناصب في الإدارة الأمريكية، فبعد أيام من تعيين الرئيس الأمريكي، المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية، مايك بومبيو، وزيرًا للخارجية خلفًا لـ”ريكس تيلرسون”، اكتملت أمس الجمعة دائرة التعصب والتطرف الأمريكي بتعيين “جون بولتون” مستشارًا للأمن القومي، خلفًا لـ”هربرت ماكماستر”.

الإدارة الأمريكية.. المزيد من التطرف

من منصته الإعلامية المفضلة، والتي اعتاد على إعلان أهم قراراته من خلالها، أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، إقالة مستشار الأمن القومي “هربرت رايموند ماكماستر”، واستبدال “جون بولتون” مكانه، ليكون مستشار الأمن القومي الثالث في عهد ترامب، حيث قال ترامب على تويتر: يسعدني أن أعلن أنه اعتبارًا من التاسع من الشهر المقبل سيكون السفير جون بولتون مستشارًا جديدًا للأمن القومي.

عقب الإعلان عن تعيين “بولتون” نقلت صحيفة “فورين بولسي” عن مصادر لم تسمِّها أن مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي الجديد يعتزم القيام بتغييرات كبيرة، ستشمل كوادر في مجلس الأمن القومي، وإقالة مسؤولين كبار في البيت الأبيض، وأضافت الصحيفة أن الحديث يدور عن إقالة عشرات الموظفين في البيت الأبيض، وأعضاء مجلس الأمن القومي، غير المؤيدين للرئيس الأمريكي، والذين سربوا معلومات، أو تم تعيينهم في وظائفهم من الذين سبقوا “بولتون”، وحسب المصادر فإن بولتون يعتزم إقالة كل الذين يشغلون وظائف سياسية، وتم تعيينهم من قبل “هربرت ماكماستر”، كما ستشمل التغييرات أولئك الذين اشتغلوا مع الرئيس الأمريكي السابق “باراك أوباما”.

قلق أمريكي

السيناتور الديمقراطي، إد ماركي، نائب رئيس اللجنة الفرعية للعلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، اعتبر أن تعيين “بولتون” في منصب مستشار الأمن القومي خطوة بالغة الخطورة للشعب الأمريكي، وأنها رسالة واضحة من ترامب بأنه يصعّد من أجل الاشتباك العسكري، وتابع “ماركي”: بولتون لعب دورًا حيويًّا في تسييس المعلومات الاستخباراتية التي قادتنا خطأً لشن حرب على العراق، مضيفًا: ليس بوسعنا السماح لصقر حرب متشدد ارتكاب خطأ جديد وقيادتنا لصراع مرير آخر، ولفت ماركي إلى أن بولتون يؤيد قصفًا استباقيًّا ضد إيران وشنّ حرب على كوريا الشمالية دون مبرّر.

فيما أكد عضو مجلس الشيوخ الأمريكي السيناتور الديمقراطي، بيروني ساندرز، أن “بولتون كان جزءًا من فريق ضلّل الولايات المتحدة لشنّ حرب كارثية على العراق، ودعم العمل العسكري ضد كوريا الشمالية وإيران، وكان متطرفًا إلى حد لا يُمكن تصديقه عندما كان سفيرًا لدى الأمم المتحدة عام 2005، وبالتأكيد هو الشخص الخطأ ليكون مستشارًا للأمن القومي.

الجدير بالذكر أن الإعلان عن تعيين “بولتون” مستشارًا للأمن القومي الأمريكي يأتي بعد أقل من أسبوعين من الإقالة المفاجئة لوزير الخارجية، ريكس تيلرسون، الذي سيحل محله المدير الحالي لوكالة الاستخبارات المركزية، مايك بومبيو، الذي لا يختلف كثيرًا عن “بولتون” من ناحية أنه جمهوري من أنصار اتخاذ المواقف المتشددة حيال كوريا الشمالية وإيران وروسيا، وهو ما يعطي مؤشرات إلى أن “ترامب” يسعى إلى تعيين المتشددين والمتطرفين في المناصب السيادية الهامة، الأمر الذي دفع العديد من المراقبين إلى وصف الإدارة الأمريكية الجديدة بأنها “إدارة حرب”.

من هو “بولتون”؟

ولد جون روبرت بولتون في 20 نوفمبر عام 1948، وخدم في عدة إدارات أمريكية للرؤساء “رونالد ريجان” و”جورج هربرت بوش” الأب، و”جورج دبليو بوش”، وتدرج في الكثير من المناصب السياسية والدبلوماسية والاقتصادية، حيث عينه الرئيس بوش الأبن مبعوثًا للولايات المتحدة بالأمم المتحدة في الفترة من أغسطس 2005 حتى ديسمبر 2006، وانتقد دبلوماسيون حينها بشكل شخصي أسلوبه، واصفين إياه بأنه حاد جدًّا، كما أنه عمل كمستشار لمؤسسة “فريدوم كابيتال” لإدارة الاستثمارات، ومعلق في قناة “فوكس نيوز” الأمريكية، وكان مستشار السياسة الخارجية للمرشح الرئاسي عام 2012 “ميت رومني”.

يُعد “جون بولتون” أحد قادة الصقور في صفوف الجمهوريين، وتم تداول اسمه مرارًا كمرشح لتولي حقيبة الخارجية أو الأمن القومي في بداية ولاية الرئيس “ترامب”، كونه يشارك الرئيس في الكثير من الرؤى المتعلقة بالسياسة الخارجية، حيث يقول “بولتون” عن نفسه “أؤمن بأنني أستطيع الإسهام أكثر في مستقبلنا إذا بقي موقفي ثابتًا بخصوص دعم السياسات الخارجية القاسية كما كانت في عهد الرئيس ريجان، والتي ترسخ السلم باستخدام القوة”، وعلى غرار ترامب، يكيل “بولتون” الانتقادات لإدارة “باراك أوباما”، حيث اعتبر في خطاب له في 3 يونيو عام 2014، أن “أكبر تهديد لأمننا القومي هو باراك أوباما”.