تعويضات ضحايا الحوادث.. تساؤلات حول المعايير

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

مع كل حادث أو كارثة تقع في مصر تتجه الأنظار إلى الحكومة والقرارات التي ستتخذها في التعامل مع المصابين والضحايا، ولعل أولها قيمة التعويض الذي سيتم صرفه للضحايا، فرغم أنها لا تعوض الضحايا عن خسائرهم، لكنها تخفف من معاناتهم، وبمراجعة بعض قرارات الحكومة فيما يخص التعويضات، يتبين مدى اختلاف قيمتها من حالة لأخرى.

أعلنت وزارة التضامن عن صرف 50 ألف جنية لكل حالة وفاة في حادث تصادم قطار البحيرة الذي وقع يوم الأربعاء الماضي، كما أعلنت عن صرف نفس القيمة لضحايا حادث سقوط أتوبيس بمحافظة الإسكندرية منذ أسبوعين، لكن في حادث كنيسة مارمينا بحلوان، الذي وقع يوم الجمعة الموافق 29/12/2017، أعلنت غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أن مجلس الوزراء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، وزير الإسكان والمجتمعات العمرانية القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء قد أقر صرف مساعدة مالية ومعاش استثنائي لأسر الشهداء والمصابين.

وقالت والي، إن القرار يتضمن صرف 100 ألف جنيه لأسرة كل شهيد، و40 ألف جنيه لكل مصاب قضى بالمستشفى أكثر من 72 ساعة، وفق القواعد المقررة في ذلك، وكذا صرف معاش استثنائي قيمته 1500 جنيه.

وفي حادث استهداف مسجد الروضة الإرهابي الذي وقع  بشمال سيناء في شهر ديسمبر الماضي، أعلن منير أبو الخير، مدير مديرية التضامن الاجتماعي  بشمال سيناء، أنه تم توفير 68 مليون جنيه من صندوق الإغاثة المركزي لصالح الصندوق في شمال سيناء، مخصصة لصرف التعويضات المقررة لضحايا حادث الروضة الإرهابي، وأوضح أن التعويضات المقرر صرفها تنفيذا لتعليمات الرئيس عبد الفتاح السيسى هي 200 ألف جنيه لأسرة كل شهيد، و50 ألفاً لكل مصاب.

وفي حادث تصادم  العياط عام 2016، أصدرت وزارة التضامن الاجتماعي، قرارًا بصرف 10 آلاف جنيه لأسرة كل متوفي، وألفي جنيه لكل مصاب، كتعويضات عاجلة من الوزارة لضحايا حادث انقلاب قطار العياط.

تفاوت قيمة تعويضات ضحايا الحوادث دفع بعض الحقوقيين للتساؤل حول المعيار الذي يتم صرف التعويض بناء عليه، بينما أكد خبراء أن هناك عوامل تدخل في تحديد قيمة التعويض، منها أنه كلما كانت القضية تلقى اهتماما من جانب الشارع ووسائل الإعلام وتحولت إلى قضية رأي عام كلما كان التعويض أكبر.

الدكتور جودة عبد الخالق، وزير التضامن الأسبق، قال إن هناك عوامل مختلفة لاحتساب قيمة التعويض سواء للوفاة أو الإصابة العادية أو العجز، وغيرها من التفاصيل التي بناء عليها يتم احتساب قيمة التعويض، مشيرا إلى أن هناك لائحة في وزارة التضامن تحدد كل هذه التفاصيل.

 وأضاف عبد الخالق، أنه في بعض الحوادث يحصل الضحية على تعويضات من عدة جهات مختلفة سواء تبرعات من رجال الأعمال أو من الحكومة أو من جمعيات خيرية أو غيرها من الجهات التي من الممكن أن تسهم في دفع تعويضات.

وقال البدري فرغلي، رئيس اتحاد أصحاب المعاشات والتأمينات، إنه لا يوجد قانون ينظم قيمة التعويض ولكن تختلف كل حادثة عن الأخرى، فإذا كان هناك اهتمام إعلامي وانتقاد لأداء الحكومة وتكرار لحالات الفساد والإهمال يكون التعويض أكبر، ولكن إذا كان عدد الضحايا قليلا ولا يوجد اهتمام إعلامي كبير تكون قيمة التعويض صغيرة، ويحصل عليها أهل الضحية بعد عذاب بسبب الروتين والبيروقراطية.

وقال فرغلي: نحن بحاجة إلى قانون ينظم هذه القضية ويضمن حقوق الضحايا وتوفير حياة كريمة للمصابين وأسر حالات الوفاة حيث دائما ما يكون الضحايا مسؤولين عن أسر وأطفال في مرحلة التعليم لذلك لا بد من وضع إطار تشريعي ينظم هذه المسألة التي تعاني من عشوائية كبيرة.