تأخر الجامعات المصرية في التصنيفات العالمية.. أسباب وتوصيات

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

تواجه الجامعات المصرية عدة معوقات في سبيل تحقيق مراكز متقدمة بالتصنيف العالمي للجامعات، أبرزها المستوى العلمي للطلاب والخريجين وأعضاء هيئة التدريس، وانخفاض المخصصات المالية، وعدم مواكبة التقنيات الحديثة وسوق العمل ومتطلباته، إضافة إلى تحقيق الاستقلال ومحاربة الفساد.

وبحسب التصنيف البريطاني للتخصصات العلمية بالجامعات الصادر لعام 2018، الذي أشار إلى تقدم ترتيب 5 جامعات مصرية في 24 من التخصصات العلمية والأدبية المختلفة، فإن ترتيب الجامعات المصرية لا يزال متأخرًا، فجامعة القاهرة مرتبة من 101 إلى 150 في تخصصي الهندسة المعمارية والصيدلة، ومرتبة برقم 400 في العلوم الأساسية، وهو أعلى تصنيف لجامعة مصرية، في حين تخرج بعض الجامعات المصرية عن التصنيف العالمي.

وبانتهاء العام 2017 لم تدخل أي جامعة مصرية ضمن قائمة أفضل 100 جامعة عالميًا، في أي تصنيف عالمي، فجامعة القاهرة باعتبارها أفضل جامعة مصرية جاءت في المركز 481 في التصنيف البريطاني، وجاءت بعض الجامعات الأخرى في المركز 800، كما أظهر التصنيف الأسباني للجامعات العالمية للعام نفسه، تراجع الجامعات المصرية، فاحتلت جامعة القاهرة المركز 764، بعد أن كانت في المركز 574 في عام 2015.

يقول أستاذ المناهج وطرق التدريس بكلية التربية جامعة الأزهر الدكتور محمود سلامة، إن تراجع تصنيف الجامعات المصرية ذات التاريخ العريق له أسباب عدة أولها المستوى العلمي والتأهيلي للطلاب والخريجين وأعضاء هيئات التدريس، وهذا يتطلب محاربة الفساد والعبث المتمثل في الوساطة والعشوائية عند اعتماد تعيين أعضاء التدريس، فهم محور الأساس في العملية التعليمية، وطالما تستمر سياسة الوساطة والمحسوبية فلن يكون هناك مدرس جامعي على قدر من الكفاءة، وبالتالي لن يكون هناك طلاب مؤهلون تربويًا، وقادرون على حجز أماكنهم في سوق العمل.

وأضاف أن تحقيق الجامعات المصرية مراكز متقدمة عالميًا يتطلب القضاء على الإجراءات الروتينية، وإعادة النظر في المناهج المتقدمة والأساليب والوسائل التعليمية المعمول بها، وربطها بالتقنيات الحديثة، مع زيادة الميزانيات والمخصصات المالية للجامعات، وربط الجامعة بالمجتمع عن طريق الأنشطة والمؤتمرات الخدمية والتوعوية من خلال الطلاب والأساتذة، ومن خلال وسائل الإعلام المختلفة.

ويرى الدكتور محمد نصحي، أستاذ كلية التربية جامعة المنصورة، أن تطوير الجامعات يرتكز على دعامتين أساسيتين، الأولى تتمثل في الإفادة الواعية من مختلف الخبرات المتراكمة والتجارب الرائدة في التعليم العالي المحلية والعالمية، أما الثانية فتتمثل في الدعم المتواصل من الجهات والمؤسسات الدولية ومنظمات المجتمع المدني ورجال قطاع الأعمال والإنتاج من خلال توفير الإمكانات المادية اللازمة لدفع عملية التطوير.

ويضيف لـ”البديل”: من الضروري تعظيم دور الجامعات كمراكز تعليم وتثقيف، عن طريق التطوير الإداري الشامل لمؤسسات التعليم العالي وإدماج متطلبات الجودة الشاملة والتطوير المستمر، وتطوير نظم التعليم وقواعده بما يتيح فرص التطبيق الواعي للتعليم المستمر أو التعلم مدى الحياة، موضحًا أن ذلك يتم في إطار يدعم التكاتف بين الجهود الحكومية المادية والبشرية والتخصصية بحيث تتكامل الأفكار البناءة لتحقيق طفرة نوعية في منظومة التعليم العالي.

من جهته، قال رئيس جامعة حلوان السابق الدكتور ياسر صقر، إن أهم محاور تطوير التعليم الجامعي هي تخفيص أعداد الطلاب، وجذبهم للتعليم الفني لربط الخريجين بسوق العمل، ولحاجة المجتمع الماسة إلى تطوير التعليم الفني والاهتمام به، مع إنشاء جامعات جديدة في تخصصات مختلفة تضع برامج تعليمية غير تقليدية، بحيث تكون لكل جامعة شخصيتها الاعتبارية التي من خلالها يمكن أن تخدم الإقليم التابع له، وتفتح مجالات جديدة لسوق العمل فيه، فليس من الضروري أن تكون البرامج التعليمية بكلية ما، هي نفس البرامج بنفس الكلية داخل إقليم آخر.

وطالب عدد من الأكاديميين بإعادة النظر في علاقة الجامعات بالمجلس الأعلى للجامعات، وتحديد وتحقيق مفاهيم استقلال الجامعات، لكونه مؤشرا أساسيا في أي تصنيف عالمي، مع إعادة صياغة الدور الذي تقوم به كل مؤسسة من أجل تطوير قطاع التعليم العالي، وإنشاء كيان جديد يلعب دور المنظم للجوانب الإدارية والتمويلية للجامعات.