بين الاستقالات والإقالات.. البيت الأبيض يتهاوى

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

المزيد من التعقيد والغموض يكتنف دهاليز ما يحدث داخل البيت الأبيض، استقالة تليها إقالة، وفضيحة سياسية يعقبها تحقيق سياسي، الأمر الذي يزيد التوترات داخل إدارة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، ويهددها بالتهاوي سريعًا، ويزيد أيضًا من تأكيدات خصوم “ترامب” بعدم أهليته لقيادة الولايات المتحدة.

المستشار الاقتصادي.. ضربة جديدة

أعلن البيت الأبيض اليوم الأربعاء أن المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، وأحد أهم المخططين الرئيسيين للإصلاح الضريبي لعام 2017، جاري كون، قدم استقالته، ونقل البيت الأبيض عن “كون” قوله “لقد تشرفت بخدمة بلادي ووضع سياسات اقتصادية داعمة للنمو لصالح الشعب الأمريكي، وبصفة خاصة إقرار الإصلاح الضريبي التاريخي، أشعر بالامتنان للرئيس لمنحي هذه الفرصة، وأتمنى النجاح الكبير له وللإدارة في المستقبل”.

المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض جاري كون يصل لحضور مؤتمر صحفي في البيت الأبيض يوم 26 سبتمبر أيلول 2017. تصوير جوشوا روبرتس – رويترز.

الرئيس الأمريكي علق على استقالة “كون” قائلًا إنه “سيتخذ قريبًا قرارًا لتعيين مستشار اقتصادي جديد خلفًا لكون”، مضيفًا: كثير من الناس يتطلعون لهذه المهمة، لكنني سأختار بتعقل، فيما أكد مسئول في البيت الأبيض أن المستشار “بيتر نافارو” والمحلل الاقتصادي والصحفي “لورانس كودلو” الأقرب لشغل المنصب.

إدارة ترامب.. بين الإقالة والاستقالة

استقالة المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض تأتي في خضم سلسلة من الاستقالات والإقالات، التي طالت أشخاصًا من كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي، فلا يكاد يمر شهر دون أن يشهد البيت الأبيض تقديم أحد مسئوليه استقالته أو تتم إقالته من منصبه، الأمر الذي يظهر مدى الفوضى والارتباك في كواليس البيت الأبيض، وذلك على خلفية سياسات ترامب المضطربة في العديد من القرارات، ناهيك عن القرارات الفردية التي يتخذها الرئيس الأمريكي بدون استشارة مرافقيه وشركائه، الأمر الذي يثير غضب الكثيرين منهم، ويدفعهم إلى الاستقالة.

استقالة “كون” تعتبر الثانية على التوالي داخل البيت الأبيض خلال أقل من أسبوع، حيث تقدمت مديرة الاتصالات في البيت الأبيض، هوب هيكس، باستقالتها من منصبها مطلع مارس الجاري بشكل غامض، دون توضيح الأسباب، وكانت “هيكس” تُعد رابع مديرة اتصالات في عام واحد، وقد تم تعيينها في هذا المنصب بعد إقاله “أنتوني سكاراموتشي” في أغسطس الماضي، الذي ظل في موقعه لمدة عشرة أيام فقط، وتُعتبر “هيكس” واحدة من أكثر مساعدي ترامب ولاءً له، إذ تعمل لصالح عائلته منذ عام 2012، وقد كشف مسئول في إدارة ترامب لوسائل إعلام أمريكية عن أسباب استقال “هيكس” المفاجئة، مؤكدًا أنها “جاءت بعد خضوعها لتحقيق استمر نحو 9 ساعات أمام لجنة الاستخبارات في الكونجرس، حول قضية التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016، وتواصل حملة ترامب مع روسيا”.

وسبقت استقالة “هوب هيكس” بأسبوع نظيرتها التي قدمها السكرتير السابق لشؤون الموظفين في البيت الأبيض، روب بورتر، وسط أحاديث حول ارتكابه عنفًا منزليًّا بحق زوجتين سابقتين لها، وهو ما علق عليه ترامب قائلًا: “لقد اكتشفنا ذلك مؤخرًا، وفوجئت بذلك، لكننا بالطبع نتمنى له الخير، إنه وقت عصيب بالنسبة له”، كما أن “بورتر” كاتب الخطابات في البيت الأبيض “ديفيد سورنسن”، استقال قبله على خلفية اتهامات مشابهة بتلك التي تم توجيهها إلى “بورتر”، حيث اتهمته زوجته السابقة بارتكاب عنف بدني ضدها، قائلة إنه “قام بتمرير سيارة فوق قدمها، وصدمها بحائط، وأطفأ السجائر في يدها”.

محاولات نفي

يبدو أن الفوضى السياسية باتت تضرب بعنف إدارة الرئيس الأمريكي، وهو ما يظهر من سلسلة الاستقالات والإقالات الأخيرة، ناهيك عن التحقيقات الجارية مع عدد من مسئولي البيت الأبيض، وهو ما يسعى “ترامب” إلى نفيه، حيث قال الرئيس الأمريكي قبل أيام، في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، إن “النظرية الجديدة للأخبار الكاذبة تقول إن الفوضى تسيطر على البيت الأبيض، هذا خطأ”، وأضاف: سيكون هناك دائمًا من يغادر ومن يصل، وأنا أحب الحوارات الحامية قبل اتخاذ قرار، وحذر بالقول “لا يزال هناك عدد من الأشخاص أرغب في تبديلهم، وذلك في إطار البحث عن الأفضل”، وختم الرئيس الأمريكي بالقول: “لا توجد فوضى، توجد فقط طاقة رائعة”.

استقالات في الأفق

الاستقالات التي تم ذكرها تُظهر أن عقد البيت الأبيض قد انفرط، لكن المثير للجدل أيضًا في هذا الشأن ما أكده أربعة من كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية، حول أن هناك خلافات قائمة منذ فترة طويلة بين الرئيس دونالد ترامب واثنين من كبار معاونيه، هما مستشار الأمن القومي، هربرت ريموند ماكماستر، وكبير موظفي البيت الأبيض، جون كيلي، وقد تزايدت هذه الخلافات إلى حد قد يدفع أحدهما أو كليهما للاستقالة قبل انتهاء شهر مارس الجاري.

في ذات الإطار دخل وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، خلال الفترة الأخيرة في خلافات عدة مع الرئيس الأمريكي، خاصة فيما يخص الملف الكوري الشمالي، حيث يعارض “تيلرسون” الخيار العسكري الذي لوح به “ترامب” مرارًا، الأمر الذي جعل وزير الخارجية الأمريكي يفكر في الاستقالة.