«بنيان».. هل تنقل مصر إلى عالم الطاقة المتجددة؟

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

يفتتح وزير الكهرباء والطاقة أول محطة للطاقة الشمسية بقدرة 50 ميجا وات، الثلاثاء، بمنطقة بنبان بأسوان، حيث تعد أكثر مناطق العالم سطوعًا للشمس، وأكبر تجمع عالمي لمحطات الطاقة الشمسية؛ لكونها تضم 40 محطة قيد الإنشاء، ويرى خبراء الطاقة والعاملون بها أن دخول مصر عالم الطاقة المتجددة أوشك أن يصبح واقعًا ملموسًا، ولكن يتطلب عدة إجراءات وخططًا استراتيجية.

المشروع وصفه خبراء الطاقة بأنه نواة جديدة لتوليد الطاقة الكهربائية من الشمس، والتوجه نحو الاستفادة من الطاقة المتجددة النظيفة، ودعم الشبكة القومية، خاصة وأن إجمالي الطاقة الناتجة من الشمس عبر المشروع يعادل 90% من إنتاج السد العالي للطاقة الكهربائية، وأنه سيتم إنشاء المحطات من النوع المعزول بالغاز GISبالكامل لأول مرة في مصر.

 

ويفتتح وزير الكهرباء المحطة الأولى لشركة «إنفينتى» على مساحة ربع مليون فدان، بتكلفة مليار جنيه، من أصل 40 محطة، سيتم ربطها بالشبكة الموحدة بالمشروع، ويبلغ حجم الألواح الشمسية المستخدمة في المحطة نحو مائتي ألف لوحة شمسية تنتج 50 ميجا وات من الطاقة النظيفة، التي تتمكن من إنارة 70 ألف منزل.

بدأ العمل في مشروع الطاقة الشمسية عام 2015، وفقًا للقرار الجمهوري رقم 274 لسنة 2014، بإجمالي تكلفة نحو 40 مليار جنيه مصري، ويقام المشروع على مساحة 8843,3 فدان على الطريق الصحراوي (أسوان – القاهرة) أمام قرية بنبان، وجرى تحديد 39 شركة متخصصة في إنتاج الطاقة طبقًا للمواصفات العالمية، منها 10 شركات عالمية وعربية، و30 شركة مصرية، بواسطة هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، وذلك من إجمالي 200 شركة تقدمت لتنفيذ المشروع، ووقعت الشركات التي تم اختيارها على عقود مع وزارة الكهرباء والهيئة بنظام الـPOTبحق انتفاع لمدة 25 عامًا.

وبحسب وزير الكهرباء يوفر المشروع 20 ألف فرصة عمل خلال مدة الإنشاءات التي تستمر على مدار 4 سنوات، ويوفر 6 آلاف فرصة عمل ثابتة في الشركات بصفة دائمة عند بدء العمل الفعلي للمشروع، وبمجرد إنشاء المحطات الأربعة الرئيسية تكون هذه المحطات جاهزة لاستقبال الكهرباء المولدة من محطات الطاقة الشمسية؛ لرفعها إلى الشبكة الموحدة، ومنها إلى شركات التوزيع المختصة على مستوى الجمهورية.

وبحسب تقرير لمنتدى القاهرة للتغير المناخي التابع للسفارة الألمانية، فإن قطاع الطاقة المتجددة مدخل إلى التنمية وخلق فرص عمل واستثمار، وموقع مصر واحد من أفضل المواقع لإنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في العالم، ومن الممكن إنتاج العديد من مكونات محطات إنتاج الطاقة المتجددة محليًّا. وقد تم تطبيق هذا في بعض المشروعات الرائدة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وأضاف التقرير أنه تم توفير نحو 10 مليون فرصة عمل على مستوى العالم فى قطاع الطاقة المتجددة خلال عام 2017، وذلك وفقًا لبيانات التوظيف الصادرة عن الهيئة الدولية للطاقة المتجددة «إيرينا»، ومن المتوقع أن يرتفع كذلك عدد الوظائف في هذا القطاع إلى 24 مليونًا بحلول عام 2030.

ويرى مجدي يوسف، رئيس إحدى الجمعيات المشاركة ببرنامج تثقيفي ممول من صندوق الأمم المتحدة لنشر ثقافة الطاقة المتجددة، أن دخول مصر في عالم الطاقة المتجددة وجعلها مركزًا لتوزيع الطاقة بالشرق الأوسط يتطلبان إنشاء مدارس فنية وكليات، أو على الأقل افتتاح أقسام بكليات الهندسة لتدريب الطلاب، وأكد لـ«البديل» إن الأمر ليس صعبًا، ولكن يتطلب وضع استراتيجية شاملة ومتكاملة.

وقال خبير الطاقة الشمسية المهندس وائل النشار إن الاهتمام بمخطط إنشاء محطات صغيرة فوق أسطح المنازل والشركات والمصانع ركن لا يقل أهمية عن محطة بنيان، لأنه يمكن تحصيل نفس ناتج المحطة عن طريق نشر ألواح شمسية صغيرة على أسطح مائتي ألف منزل ومبنى حكومي، خاصة وأن الاستخدامات المنزلية تمثل الاستهلاك الأكبر للطاقة فى مصر.

وفي السياقذاته أخذت ثقافة الاعتماد على الطاقة الشمسية تزحف إلى ربوع الصعيد، ففي المنيا لجأت قرية كاملة، وهي بني مهدي، إلى استخدام الطاقة صديقة البيئة داخل منازلها بدلًا من الكهرباء، وتم تركيب 150 سخانًا يعمل بالطاقة الشمسية إضافة للمحطات الشمسية، وقالت مديرة جمعية مصر الحرة إيمان عبد الله لـ«البديل» إن الجمعية نجحت في تعميم استخدام الطاقة الشمسية بالقرية، وإن المشروع بدأ بتمويل مرفق البيئة العالمية لبرنامج المنح الصغيرة.

وقال المهندس أحمد الغول إنه تم تنفيذ 18 مشروعًا من خلال شركة واحدة ضمن أكثر من 6 شركات تعمل بالمجال داخل المحافظة، وأوضح لـ«البديل» أن تكلفة إنشاء محطة طاقة شمسية فوق أسطح المنازل تكلف 65 ألف جنيه تكون قدرتها الإنتاجية 5 كيلو وات، ويمكن زيادة عدد الكيلو وات حسب الطلب، وقد تدر عائدًا ماديًّا كبيرًا بعد 4 سنوات من إنشائها، عن طريق بيع فائض الطاقة للحكومة، كما أن معامل المشاركة الشمسية للمحطة توفر 80% للمنزل من الطاقة الكهربية.