«المجتمع المدني» وتناقضات الدولة.. تشويه بالداخل وإشادة في الخارج

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

في الوقت الذي كان وزير الدولة لشؤون مجلس النواب المستشار عمر مروان، يؤكد، في جينف، أن منظمات المجتمع المدني في مصر شريك للحكومة في مجهوداتها، وأن كافة منظمات المجتمع المدني تعمل بحرية، كان رئيس لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان علاء عابد، يستكمل هجومه على عدد من المنظمات ويصفها بـ”المشبوهة”.

استعرض مروان، خلال اجتماع لسفراء الدول المعتمدين لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة بجنيف، بمناسبة اجتماع مجلس حقوق الإنسان، التطورات الدستورية والتشريعية التي شهدتها مصر خلال الفترة الماضية، والتي هدفت إلى تعزيز الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، لافتا إلى أن منظمات المجتمع المدني في مصر تعد بمثابة شريك للحكومة في مجهوداتها، وأن كافة منظمات المجتمع المدني تعمل بحرية في مصر، وأن القانون المنظم لعمل المنظمات غير الحكومية الأجنبية يهدف إلى ضمان عدم قيامها بأنشطة ضارة للبلاد، وللتأكد من أن مصادر تمويلها مشروعة ويتم إنفاقها بشكل مشروع، مشيرا إلى أن هذا يؤكد حرص مصر على الوفاء بالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، خاصة في مجال حرية التعبير واستكمال مؤسسات الدولة الدستورية، وتعزيز الممارسة الديمقراطية، وإجراء الإنتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري.

وجاءت تصريحات مروان، بعد أن سلم يوم الخميس الماضي، تقريرا للمفوض السامى لحقوق الإنسان، حول مراجعة منتصف المدة الخاص بتنفيذ التوصيات التي قبلتها مصر في إطار آلية المراجعة الدورية الشاملة التابعة لمجلس حقوق الإنسان والتي أوصى بها المجلس لتحسين أوضاع حقوق الإنسان في مصر.

على الجانب الآخر، استكمل النائب علاء عابد، هجومه على منظمات المجتمع المدني قائلا: هناك جمعيات أهلية ومنظمات حقوقية في مصر تتلقى تمويلا من جهات استخباراتية أجنبية لنشر تقارير مزيفة عن الأوضاع العامة في مصر والإساءة إليها أمام الرأي العام الدولي وتدعي أنها تحمي حقوق الإنسان، إلا أنها تحاول الوقيعة بين الشعب ومؤسسات الدولة الوطنية.

وتعقيبا على هذا التناقض في التصريحات الحكومية، قال جورج إسحاق، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان: وضع منظمات المجتمع المدني في حالة يرثى لها بسبب التضييق الأمني الذي تنتهجه الدولة لا سيما بعد القانون الجديد الذي أقره مجلس النواب الذي يعد تأميما لدور هذه المنظمات في مصر.

وقال أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن التناقض الموجود لدى مسؤولي الحكومة التي تحاول تحسين صورتها، وبين مجلس النواب الذي دائما ما يضع منظمات المجتمع المدني موضع اتهام يؤكد استمرار سياسات التخبط والعشوائية التي تنتهجها الدولة في ملف حقوق الإنسان، مشيرا إلى أنه لا يوجد دور لمنظمات المجتمع المدني في مصر منذ سنوات وذلك بسبب أن النظام الحالي لا يريد أن يكون هناك صوت آخر يحاسبه أو يرصد أي انتهاك يحدث، لذلك تم الترصد لمنظمات المجتمع المدني في مصر حتى المنظمات الدولية أغلقت أغلب مكاتبها في القاهرة والمنظمة أو الجهة التي تصدر تقريرا وترصد أي انتهاكات يتم تشويهها واتهامها بأنها تتآمر على الدولة وتعتمد على تقارير مُسيسة وغير محايدة.

وأضاف دراج أنه من المفارقات أن الجهات التي تشن هجوما شبه يومي على منظمات المجتمع المدني كثيرا ما تستشهد أمام بعض المحافل الدولية بتقرير لهذه المنظمات إذا كانت ترصد جانبا إيجابيا أما إذا كانت هذه المنظمات ترصد انتهاكا أو مخالفة للقانون فهي في أغلب الأحيان مشبوهة ويتم الترصد لها وغلق مكتبها إذا تطلب الأمر ذلك.