المجال الجوي السعودي.. بوابة جديدة لمزيد من التطبيع

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

 

لا تزال المملكة العربية السعودية تتخذ المزيد من الخطوات السريعة تجاه تطبيع علاقاتها السياسية والدبلوماسية والعسكرية مع الكيان الصهيوني؛ حيث تقف الرياض اليوم على بُعد خطوات قليلة من تقديم هدية ثمينة للاحتلال؛ من خلال فتح مجالها لتنظيم رحلات جوية بين إسرائيل والهند.

وأفادت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية، أن شركة الطيران الإسرائيلية “إلعال”، تقدمت مؤخرا بطلب رسمي إلى منظمة الطيران المدني الدولي، لمساعدتها في تلقي ترخيص من سلطات المملكة العربية السعودية لاستخدام مجالها الجوي من أجل تنظيم رحلات بين إسرائيل والهند، ونقلت عن مصادر في الشركة، أن الرئيس التنفيذي لـ”إلعال”، كوهين يوسيشكين، وهي شركة الطيران الأكبر في إسرائيل، قدم طلبا رسميا إلى الاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا”، فيما قدم طلبا مُشابها إلى رئيس الوزراء الصهيوني، بنيامين نتنياهو، لمساعدة شركته في المسألة.

وزعمت الصحيفة أن الهدف من الطلب تجاري فقط؛ لأن السماح للشركة الهندية بعبور الأجواء السعودية سيؤدي إلى تقصير مدة الرحلة من تل أبيب إلى نيودلهي، الأمر الذي سينعكس على أسعار التذاكر، في ظل التنافس الحاد بين الشركتين، وسيعود بالأضرار المادية على الشركة الإسرائيلية، التي تُعاني في الأساس من مشاكل اقتصادية جمّة، بسبب التنافس مع الشركات الأجنبية التي تنقل الركاب من وإلى تل أبيب.

المجال الجوي السعودي.. ساحة تنافس

ويأتي الطلب الإسرائيلي المقدم لمنظمة الطيران المدني الدولي، بعد حوالي شهر من كشف صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، أن السعودية سمحت للخطوط الجوية الهندية بالمرور عبر أجوائها في رحلاتها المباشرة، بين مدينتي نيودلهي وتل أبيب، وذكرت الصحيفة حينها أنها “المرة الأولى التي تسمح فيها السعودية لطائرات متجهة إلى إسرائيل بالمرور عبر أجوائها”.

وبحسب “هآرتس”، فإن الخطوة ستؤدي إلى تقليل وقت الرحلة بين الهند وإسرائيل ساعتين ونصف الساعة، مقارنةً بمسار الطيران الذي تم استخدامه حتى الآن، الذي يصل مدته إلى 8 ساعات، وأضافت: من ثم، فإن هذا سيخفّض تكاليف الوقود ويمكّن الخطوط الهندية من بيع تذاكر بأسعار أقل للمسافرين، مؤكدة أن الخطوط الهندية طلبت مؤخرًا من سلطة المطارات الإسرائيلية، توفير أماكن لإقلاع طائراتها في هذا المسار، بدءًا من 20 مارس الجاري.

وذكرت الصحيفة أن “السعودية أغلقت على مدى 70 عامًا أجواءها، ليس فقط أمام الطائرات الإسرائيلية، وإنما أيضًا أمام خطوط الطيران الأخرى التي وجهتها إسرائيل”، لكنها أكدت أن الخطوة ستُلحق ضررًا بالخطوط الجوية الإسرائيلية “إلعال” وستمثِّل ضربةً لها، قائلة: سيكون بإمكان الخطوط الجوية الهندية أن تسيّر طائرات بمدة أقل بـ3 ساعات، وبسعر أقل تكلفة، مقارنة مع الخطوط الإسرائيلية التي ينبغي لها سلوك ممر أطول للالتفاف على منطقة الخليج.

من جانبها، نفت المملكة الخبر سريعًا، حيث أكدت هيئة الطيران المدني السعودية، أنه “لم يتم منح أي إذن للطائرات الهندية باستخدام أجواء المملكة معبرًا إلى إسرائيل”، لكن ظل النفي، قيد التشكيك؛ نظرًا لعدم خروج أي رد رسمي من الهند التي واصلت الاحتفال بنبأ فتح المجال الجوي السعودي أمام طيرانها، والذي أعدته وسائل الإعلام الهندية “نجاحًا كبيرًا للدبلوماسية الهندية”.

اتفاق هندي إسرائيلي

وفي السياق، كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، قبل أيام، النقاب عن بداية القصة، موضحة أنه ضمن الاتفاقات التجارية التي وقعت في نيودليهي بين رئيس الوزراء الإسرائيلي ونظيره الهندي، يوجد اتفاق يتعلّق بالرحلات الجوية بين البلدين، وفي مركزه المجال الجوي السعودي، وأن الاثنين انتظرا الجواب من ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان.

وبحسب الصحيفة، فإن زيارة نتنياهو إلى الهند، قد تكون أعدت الأرضية لاتفاق تاريخي يتعلّق بالعلاقات بين إسرائيل والسعودية، حيث برز من بين الاتفاقات التي تم توقيعها بين الجانبين، اتفاق يتعلق بالرحلات الجوية بين البلدين، ناقش الطرفان في إطاره إمكانية الطيران فوق السعودية لتقصير الرحلات بين تل أبيب ونيودلهي.

ووفقا لمصادر الصحيفة، فإن الجانب الهندي سعى وراء تنفيذ الاتفاقية لأغراض اقتصادية بحته، حيث ترغب نيودلهي في تقصير الرحلة من العاصمة إلى تل أبيب عبر الأجواء السعودية لأسباب اقتصادية، لكن من ناحية إسرائيل، فإن الأمر يعني تطبيع العلاقات مع السعودية عبر الهند، واتخاذ المزيد من الخطوات نحو الاندماج الإسرائيلي في المنطقة الخليجية.

تمهيد لتعاون جوي سعودي إسرائيلي

لم تخفِ إسرائيل يومًا طموحاتها بشأن التعاون مع الدول العربية وخاصة الخليجية في جميع المجالات؛ حيث أبدى الاحتلال في وقت سابق، رغبته في التعاون مع السعودية في مجال الطيران بالتحديد، إذ قال وزير الطاقة الإسرائيلي، يوفال شتاينتز، في حديث أجراه لإذاعة إسرائيلية في فبراير الماضي، إنه يأمل أن تسمح المملكة العربية السعودية لشركة طيران الهند بالسفر من وإلى تل أبيب عبر المجال الجوي السعودي، وأوضح الوزير أنه “ثمة تقدم على الأرجح في مسألة الرحلات الجوية من وإلى إسرائيل والهند عبر السعودية”.

بعيدًا عن صحة الأنباء حول سماح المملكة السعودية للهند باستخدام مجالها الجوي، وما سيترتب عليه من السماح لإسرائيل أيضًا باستخدام المجال الجوي للمملكة، فإن الخطوة إذا تمت بالفعل، ستكون تل أبيب قطعت شوطًا جديدًا وكبيرًا في مسألة التطبيع والتقارب مع المملكة العربية السعودية ومن ثم مع باقي الدول الخليجية، وقد تفتح هذه المسألة الباب أمام تسيير رحلات من الرياض إلى تل أبيب أيضًا، وهي الأمنية التي عبر عنها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قبل أقل من عام خلال لقائه مع حليفه الأمريكي، دونالد ترامب، في مايو الماضي، حينما قال للأخير: “سيدي الرئيس، لقد طرت من الرياض إلى تل أبيب، آمل أن يأتى يوم ورئيس وزراء إسرائيل سيستطيع الطيران من تل أبيب إلى الرياض”.