«الصمود والتحدي».. مناورات عسكرية لـ«حماس» في ظل الحصار

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بالتزامن مع اشتداد الحصار على قطاع غزة، وفي ظل تهديدات الاحتلال الإسرائيلي المستمرة والتحذير من مواجهات محتملة، بدأت كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس أمس، مناورات عسكرية دفاعية تنتهي اليوم، تحت مسمى “الصمود والتحدي”.

وتأتي المناورات الحمساوية بعد سلسلة مناورات أجراها جيش الاحتلال خلال الفترة الماضية كانت إحداها مع الجيش الأمريكي استعدادًا لأي مواجهة على الجبهات المختلفة، وبرأي متابعين فإن المناورات الفلسطينية تأتي قبيل مسيرة العودة الكبرى المقررة الجمعة القادمة، لتحمل رسائل داخلية وخارجية في موازاة التأزم الذي أفرزه قرار ترامب بجعل القدس عاصمة للكيان الصهيوني، فالمقاومة تريد من خلال المناورات ذات الطابع الدفاعي القول بأنها على استعداد لأي مفاجآت قد تتعرض لها غزة، خاصة أن مدفعية الاحتلال أطلقت أمس، عدة قذائف في شمال قطاع غزة دون وقوع إصابات، واستهدفت المدفعية الإسرائيلية بقذيفتين نقطة رصد للفصائل الفلسطينية المسلحة غرب بيت لاهيا شمال قطاع غزة، وكذلك عدة مناطق أخرى، وجاء القصف الإسرائيلي على إثر مناورات تجريها “كتائب القسام” سمعت خلالها أصوات انفجارات وإطلاق نار، وجاء الاعتداء الإسرائيلي على القطاع رغم نفي جيش الحرب الإسرائيلي أي اعتداءات من حماس على الجزء المحتل من أراضي فلسطين، ففي بيان لجيش الاحتلال قال فيه، “إن نظام “القبة الحديدية” للدفاع الجوي تم تشغيله للتعامل مع فتح النار من سلاح المدفعية الخفيفة داخل غزة، لافتا إلى أنه لم يتم إطلاق صواريخ من القطاع”.

ومن داخل القطاع المحاصر، هناك تحديات لا تقل خطورة عن التحدي الخارجي للعدو الإسرائيلي، فالخدمات في القطاع ملف شائك بات بحاجة ملحة للحل، وأعلنت شركة توزيع الكهرباء في غزة، أمس، توقف محطة توليد الكهرباء “الوحيدة” عن العمل بسبب عدم توافر الوقود اللازم لتشغيلها، بسبب عدم التمكن من إدخال شاحنات الوقود المصري إلى المحطة.

ومنذ اعتماد محطة توليد الكهرباء في القطاع على الوقود المصري، بعد توقف المحطة عن استيراده من الجانب الإسرائيلي بسبب ضريبة “البلو” التي تفرضها السلطة الفلسطينية، تشهد عمليات الإدخال بعض التشويش بسبب الوضع الأمني في سيناء، وحتى الآن لم يدخل المحطة الغزاوية أي كميات من الوقود المصري.

ويعاني قطاع غزة بشدة من نقص حاد في إمدادات التيار الكهربائي، بسبب عدم قبول الكيان الصهيوني بزيادة الكمية التي توردها إلى قطاع غزة والبالغة 120 ميجا وات، بالإضافة إلى محدودية إنتاج محطة التوريد الوحيدة في قطاع غزة والتي تنتج في الحد الأقصى 60 ميجا وات لعدم قدرة الشركة ماديًا على استيراد كميات أخرى من الوقود، أضف إلى ذلك تعطل المولدات الكهربائية نتيجة القصف الإسرائيلي للقطاع في أعقاب أسر المقاومة الفلسطينية للجندي جلعاد شاليط، صيف عام 2006، بالإضافة لعدم زيادة الكميات أو تنفيذ مشاريع استراتيجية تتناسب مع الزيادة السكانية الكبيرة، كما أن الكهرباء القادمة من الجانب المصري محدودة تبلغ 28 ميجا وات، وتشهد حاليًا تعطلا كاملا.

وكان عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح”، قد أشار مؤخرًا إلى أنه “تم الاتفاق مع الجانب المصري على رفع قدرة الخطوط المغذية لغزة من 28 ميجاوات إلى 50 ميجا وات بأسرع وقت ممكن”، وأشار إلى أن عودة عمل الخطوط المصرية للعمل بقدرتها الحالية، سيسهم في تحسين ساعات الوصل إلى 6 ساعات تقريبًا.

وفي المجمل، فإن ما يدخل إلى قطاع غزة بشكل شبه منتظم في حال عمل محطة توليد الكهرباء يقدر بـ200 ميجاوات تقريبًا، في حين أن الحاجة الإجمالية لسكان القطاع تبلغ 600 ميجاوات، بحسب ما تعلنه سلطة الطاقة والموارد الطبيعة بالإضافة لشركة توزيع الكهرباء بمحافظة غزة.

وعن وجود بدائل قطرية لحل أزمة القطاع من الكهرباء، نفى رئيس سلطة الطاقة والموارد الطبيعية الفلسطينية، ظافر ملحم، هذا الأمر قائلا: إنه لم يستلم أي شيء رسمي من السلطة أو أي جهة عربية بهذا الشأن، مضيفًا: لم يعرض علي أحد هذا الموضوع كمسؤول عن الطاقة”.

وإلى جانب المياه يشهد القطاع مشاكل كبيرة تتعلق بالمياه الصالحة للشرب، وأكد رئيس سلطة المياه المهندس مازن غنيم، اليوم الإثنين، أن سلطة المياه ستبدأ في تنفيذ برنامج محطة التحلية في قطاع غزة خلال الأشهر القليلة القادمة، منوها إلى أن موعد البدء بالعمل سيتم تحديده خلال الاجتماع القادم للشركاء، الذي سيعقد في العاصمة السعودية الرياض أواخر أبريل المقبل، وأعلن غنيم، نجاح مؤتمر المانحين الدولي في توفير 565 مليون دولار أي ما يعادل نحو 80% من قيمة البرنامج لاستكمال التمويل اللازم لأضخم مشروع مائي في فلسطين، وتكمن أهمية البرنامج المائي في إنقاذ مليوني فلسطيني في قطاع غزة من الكارثة الإنسانية المحدقة به، كون أكثر من 97% من مياه القطاع غير صالحة للاستخدام الآدمي، وأن الخزان الجوفي يواجه استنزافا مفرطا وعلى وشك الانهيار.

وليس من المعروف ما إذا كانت الخلافات بين فتح وحماس، ستؤثر على ملف الكهرباء في قطاع غزة، خاصة بعد اتهام الرئيس الفلسطيني محمود عباس، حماس بأنها وراء عملية اغتيال رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمد الله، وتحذيرها لها من عواقب إفشال جهود مصر في المصالحة، ومطالبته إياها بتسليم الملف الأمني في قطاع غزة، فيما قد تأتي المناورات الأمنية الضخمة التي شهدها القطاع كرد من حماس على رفض طلب عباس الأمني.