السياحة الريفية.. مستقبل واعد يواجه الكثير من التحديات

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

 

تمتلك مصر العديد من المقومات التي يمكن من خلالها تعزيز انتشار السياحة الريفية والاستفادة منها بشكل واسع، خاصة أن مصر بلد زراعي يتمتع بجو حار جاف صيفا معتدل شتاء، فضلا عن التنوع الثقافي والحضاري الملىء بالعادات والتقاليد البديعة من مأكولات وغناء وملابس تمتد من أقصى الشمال إلى اقصى الجنوب، لكن رغم ذلك هناك صعوبة في الاستفادة بكل هذه الإمكانيات.

يقول الدكتور زين الشيخ، الخبير السياحي، إن مصر تمتلك جميع المقومات للنهوض بأنواع مختلفة من السياحة وليست الريفية فقط، حيث توجد الشاطئية، والصحراوية، والعلاجية والرياضية ولكن هناك قصورا يقف وراء عدم استغلال الإمكانيات المتاحة.

وأوضح الشيخ، أن هذا القصور لا يقع على وزارة السياحة بمفردها، لأن السياحة الريفية تحتاج إلى منظومة كاملة تبدأ ببرامج سياحية ودعاية من هيئة تنشيط السياحة، مرورا بوزارة النقل والمواصلات وتوفير شبكة طرق صالحة تستخدمها الأفواج السياحية للوصول إلى المناطق المستهدفة على طول الدلتا والصعيد بالإضافة إلى توفير الفنادق وأماكن الإقامة التي تلائم السياحة الريفية، والتي تحتاج إلى تصميم وبناء وديكورات تختلف عن فنادق المدن الكبيرة، وصولا إلى الفلاح وتوعيته بهذا النوع من السياحة، وتقديم منتج محلي بجودة عالمية حتى يجذب السياح للعودة مرة أخرى.

وأضاف الشيخ، أن السياحة الريفية ليست بحيرات وأراضي زراعية فقط بل هي تعني العودة للطبيعة وإلى البيئة التي نشأ وتربى فيها آباؤنا وأجدادنا بدون ملوثات الحياة الصناعية وتكنولوجيا الحياة العصرية، والاستمتاع فيها بالهدوء التام بعيداً عن الضجيج والتلوث.

ولفت الشيخ، إلى أن السياحة الريفية تحتاج إلى تصميم قرى سياحية على الطراز الريفي من منازل من الطوب اللبن وأكواخ خشبية من مكونات الطبيعة من الأخشاب وجريد النخل ووسائد قطنية ومصاطب طينية وصخرية للجلوس، بالنسبة للإقامة، أما المعيشة فتستلزم أن يأكل السائح من منتجات الطبيعة، ببناء حظائر لتربية الماشية لإنتاج الألبان واللحوم وحظائر لتربية الطيور بشتى أنواعها وكذلك أبراج الحمام، وأن يتم عمل برنامج غذائي وقوائم غذائية متنوعة يتتبع فيها السائح غذاءه من لحظة إنتاجه مباشرة وحتى يتم تقديمه خصيصاً له وذبح الطيور التي يختار منها طعامه، ويرى مراحل إنضاجها على المواقد المستخدم بها الخشب والفحم والأفران البلدية ووضع الطعام في أوان فخارية.

وذكر الشيخ، أن السائح يشتهي هذه الحياة الهادئة بعيدا عن صخب المدينة وتوترها والأكل الصحي الذي يتم تحضيره من مكونات كلها طبيعية، حيث يجد المناحل ويحصل على ما يشتهيه من العسل الطبيعي، ويشاهد الماشية وهي ترعى وتحصل على غذائها الطبيعي ويرى حلب الأبقار ويحصل على منتجاتها مباشرة.

ويأمل الشيخ في تفعيل دور المجلس المصري للشؤون السياحية خلال عام 2018 – 2019 والذي يضم كل الهيئات والوزارات، لتدشين ما يسمى المجتمع السياحي، الذي يضع على أجندته تطوير ودعم جميع أنماط السياحة الجديدة، والتغلب على كافة العراقيل التي تواجهها.

ويرى حسن النحلة نقيب المرشدين السياحيين أن مصر تتمتع بإمكانيات غنية لتنظيم برامج للسياحة الريفية سواء في الدلتا أو الصعيد، ومعظم هذه العوامل طبيعية حيث تتمتع بمناخ معتدل طوال أيام السنة، وتمتلك نهر النيل بطول محافظات مصر وجنباته الممتلئة بالمسطحات الخضراء، ومحافظات تتمتع بخصوصية وتنوع ثقافي غير موجود في أنحاء العالم.

وأضاف النحلة أنه رغم هذه الإمكانيات حاولت بعض الشركات تنظيم برامج سياحة ريفية إلا أنها لم تنجح، لعدم توافر المرافق الأساسية لنجاحها، حيث تغيب الطرق الممهدة للوصول إلى القرى الريفية الصغيرة، وغياب شبكة نقل ومواصلات آمنة، وعدم توفر أماكن للإقامة تضم الاحتياجات الأساسية للسائح من النظافة والمياه، مشيرا إلى أن تجربة القرية النوبية نجحت ولكنها تأتي على هامش برنامج السياحة الثقافية، التي تزور أسوان ومعابدها، ليضم البرنامج جولة في إحدى البيوت النوبية للتعرف على عادات وتقاليد أهل النوبة، وتناول إحدى وجباتهم.

وأوضح النحلة، أن الاهتمام بدعم السياحة الريفية سيحقق لمصر عائدا ضخما سنويا، لأن فكرتها تتفق تماما مع رغبة أي سائح في الاطلاع على ثقافات الآخر ومعرفة عادات وتقاليد وحياة شعب آخر، فهو لا يريد النزول من الطائرة للإقامة في أحد الفنادق الضخمة فقط، ولكن يريد معرفة ثقافة وحضارة وحاضر هذا البلد.