«الزراعة» تعتمد المخصبات الحيوية بديلا للكيماوية.. وخبراء: تزيد الإنتاجية 20%

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

حرصا على زيادة صادراتها من المحاصيل الزراعية، تعطي مصر أولوية للزراعة النظيفة والصحية، وذلك بحثّ المزارعين على استبدال الأسمدة الكيماوية بالمخصبات الحيوية، بعد تسبب الأولى في تراجع إنتاجية أراضي الدلتا بنسبة 40% لسوء تداولها من حيث الكم والكيف، إذ بلغ معدل استهلاكها 8.5 ملايين طن سنويا، الأمر الذي أدى إلى تلوث البيئة والتربة والمياه على السواء.

الدكتور عبد المنعم البنا، وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، أصدر قرارا بتكليف جميع الوحدات الإنتاجية خاصة من معهد بحوث الأراضي والمياه، وصندوق الموازنة، بالتوسع في زيادة إنتاج المخصبات الحيوية الزراعية وطرحها من خلال الجمعيات الزراعية بمحافظات الجمهورية للحد من استهلاك الأسمدة المعدنية.

وتعمل المخصبات الزراعية على إعادة التوازن البيولوجي بإعادة اقتسام الأرض بين الإنسان والحيوان والنبات، وزيادة صلاحية العناصر الغذائية وتيسير امتصاصها وإفراز مواد منشطة للنمو، وتحسين خصائص التربة الفيزيقية والكيماوية والحيوية بما ينعكس على النبات بالأثر الإيجابي، كما يساعد على زيادة أعداد الكائنات الحية الدقيقة بالتربة مما يزيد من خصوبتها، ويعيد بناء التربة التي فقدت خصوبتها، بالإضافة إلى إفراز بعض المضادات الحيوية التي تقاوم بعض أمراض النبات، وتثبيت الآزوت الجوي وبالتالي تقليل استخدام الأسمدة المعدنية النيتروجينية، وإذابة الفوسفات بالأراضي الجيرية وتحويله إلى الصورة الصالحة لتغذية النبات، كما يعمل على تقوية نمو المجموع الجذري والمجموع الخضري، وزيادة صلاحية العناصر الغذائية عن طريق تنشيط الميكروبات المتخصصة المستخدمة.

من جانبه، قال الدكتور رضا عبد الظاهر يوسف، بالمركز القومي للبحوث، إن التكنولوجيا الحيوية هي توظيف الكائنات الحية الدقيقة لإنتاج منتجات حيوية يمكن بها الاستغناء عن بعض المنتجات الصناعية بصورة اقتصادية وبطريقة صديقة للبيئة، موضحا أن الأسمدة الحيوية عبارة عن ميكروب أو مجموعة من الميكروبات التي تعمل على توفير عنصر أو أكثر من العناصر الغذائية اللازمة لنمو النبات في الصورة الميسرة له، والتي يمكن بها الاستغناء عن كل أو جزء من الأسمدة الكيماوية التي تحتوي على العنصر المطلوب، وهي أسمدة صديقة للبيئة تستخدم على نطاق واسع في معظم دول العالم، وتحتوي الأسمدة الحيوية عادة على ميكروبات مثبتة للنيتروجين، وعلى الميكروبات المذيبة للفوسفور أو البوتاسيوم، كما تحتوي أيضاً على مجموعة الريزوبكتيريا المشجعة على نمو النبات وغيرها، ويتم تحميل هذه الميكروبات على حامل يتم اختياره بعناية يكون قادراً على الاحتفاظ بها حية لفترة لا تقل عن 6 أشهر، وبالتالي يمكن استخدامها في التسميد الحيوي للنباتات.

وأشار عبد الظاهر، إلى أن الأسمدة الحيوية توفر ما لا يقل عن 50% من الطاقة المستخدمة في صناعة الأسمدة الكيماوية، وبالتالي فهي تساعد على تحرير الموازنة العامة للدولة من أسعار الأسمدة الكيماوية، وتوفر الأسمدة الحيوية 75% من الأسمدة الكيماوية الآزوتية المستخدمة في تسميد المحاصيل البقولية، كما توفر 25% من الأسمدة البوتاسية، مضيفا أن استخدام الأسمدة الحيوية في الزراعة يدر عائدا لا يقل عن مليار و35 مليون جنيه سنوياً، إذ إن أسعارها زهيدة للغاية مقارنة مع أسعار الأسمدة الكيماوية، وتوفر جزءاً كبيراً من العناصر الغذائية الهامة للنبات فهى توفر 25% من احتياجات المحاصيل غير البقولية والخضار، و75% من احتياجات المحاصيل البقولية من النيتروجين كما توفر نحو50% من احتياجات جميع المحاصيل من الفوسفور.

عبد الظاهر، أكد على أن المخصبات تعمل على زيادة المحصول النهائي كماً ونوعاً بنسبة تتراوح بين 10 و20%، بالإضافة إلى إفراز بعض منظمات النمو والمضادات الحيوية المقاومة للأمراض، وتساعد على تقليل السمية في المحاصيل نتيجة تقليل المتبقيات الكيماوية والحد من تلوث الغذاء، كما أنها تقلل من الاعتماد على الأسمدة الكيماوية والمبيدات، وبالتالى تقليل تكاليف الإنتاج الزراعى وخفض معدلات التلوث البيئي، كما أنها تعمل على تحسين نمو كل من المجموع الجذري والخضري، وتحسن إنتاجية النباتات من خلال التبكير في المحصول وزيادة كمية المحصول النهائي وتحسين نوعيته، أو حماية النبات من المسببات المرضية الموجودة بالتربة، وكذلك تحسين خواص التربة والمحافظة على خصوبتها من خلال إمداد التربة بأعداد عالية من الكائنات الدقيقة المفيدة، مما يؤدي إلى تغيير التوازن الميكروبي بالتربة لصالح الميكروبات المفيدة.