الزراعة المغناطيسية.. تكنولوجيا تزيد إنتاجية المحاصيل 50%

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

يعد الإنتاج الزراعي عنصرًا أساسيًّا من عناصر الدخل القومي؛ لذلك كان لا بد من العمل على حل أي مشاكل يواجهها، لتحسين وزيادة الإنتاجية، ونظرًا لوقوع مصر في الإقليم شبه الجاف، فإن ذلك يعمل على زيادة مشاكل الزراعة، خاصة مع قلة الموارد المائية المتاحة، سواء من نهر النيل أو من المياه الجوفية، والتي يسحب البعض منها سحبًا جائرًا، وبالطبع هذه الآبار معظمها غير متجدد؛ مما يؤدي لزيادة نسبة الملوحة بها، ويزيد المشاكل التى يواجهها المزارعون، سواء من حيث التأثير على الإنتاجية وتقليلها، أو الاحتياج لاستعمال كميات أكثر من الأسمدة، مما يزيد من تكاليف الإنتاج، وكذلك عدم القدرة على زراعة أي محاصيل، والتقيد بمحاصيل معينة، قد لا تتوافق مع الاحتياجات المطلوبة.

لذلك توجب العمل على تحسين الإنتاج الزراعي وزيادة المساحات المزروعة، سواء عن طريق التوسع الأفقي أو الرأسي وكذلك المحافظة على المساحات المزروعة، سواء من التصحر الذي يزحف على مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية أو تعرض هذه الأراضي للتملح نتيجة زيادة نسبة الأملاح في مياه الرى خاصة مياه الآبار.

كما أنه من الضروري الاهتمام بمواجهة هذه العقبات والعمل على تذليلها، سواء باستعمال الأصناف المحسنة وراثيًّا، أو باتباع التقنيات العلمية الحديثة المستخدمة في سائر العمليات الزراعية، سواء الري، أو التسميد أو عمليات الخدمة وغيرها؛ لمواجهة مشكلة الملوحة في المناطق المستصلحة، سواء في التربة أو مياه الري.

لذا فإن الاتجاه الحالي لاستخدام تقنية الزراعة المغناطيسية يساعد في التغلب على مشكلة ملوحة مياه الري، وبالتالي إمكانية زراعة المحاصيل المطلوبة.

ومن جانبه أوضح الدكتور وليد فؤاد أبو بطة، الباحث بمركز البحوث الزراعية، أنه يتم مغنطة المياه بتوليد حقل مغناطيسي قوي بواسطة أجهزة المغنطة حول المياه عن طريق جدار أنابيب مياه الري؛ مما يؤثر على خواص المياه الطبيعية والكيميائية ويغيرها للأفضل، حيث تعمل عملية مغنطة المياه على إعادة إحياء وتغذية الماء، وتعيد له الكثير من الخواص المفقودة، حيث تعيد تنظيم شحنات الماء بشكل صحيح في الوقت الذي يكون فيه شكل هذه الشحنات عشوائيًّا في الماء العادي، مما يؤدي الى إعادة إحياء الماء، فيمنح النبات نشاطًا وحيوية فائقة, وقدرة عالية على الاستفادة القصوى من كل ما يحتوى عليه الماء من عناصر غذائية, كما يمنح النبات قدرة عالية على امتصاص الأسمدة ومقاومة الأمراض والتخلص من الميكروبات.

وأكد أبو بطة أن المجال المغناطيسي يؤثر على الروابط الهيدروجينية وغير الهيدروجينية الموجودة في المياه؛ مما يؤدي لتغيير الخصائص الفيزيائية والكيميائية للمياه، ويجعلها ميسرة بصورة أفضل، كما يقلل قوى التوتر السطحي 2% وتجاذب جزيئات الأملاح؛ مما يساعد على فصلها من الماء، كما يعمل على تحسين قلوية المياه، إذ يحولها لمياه شبه حامضية.

وتتميز المياه الممغنطة بتحييد الأثر الضار لكلوريد الصوديوم على النباتات؛ مما يعمل على تحسين نموها، ويمنع تكون ترسبات كلسية داخل أنابيب الري؛ مما يؤدي لزيادة كفاءتها، ويزيد من معدلات إنبات البذور.

كما يؤدي لزيادة احتفاظ التربة بالماء، ويساعد على النمو الكلي للنبات، ويزيد كفاءة الري، ويقلل كميات الري بحوالي 30 %، بجانب زيادة كفاءة الأسمدة، و زيادة الأكسجين في التربة؛ مما يحسن كفاءة نمو الجذور؛ نتيجة زيادة امتصاص العناصر الغذائية الذائبة أسرع، كما أنه يعمل على حل مشكلة تضاغط التربة التى تتراكم مع الزمن؛ مما يحسن الميزان المائي والهوائي في التربة، ويزيد تيسر العناصر للنبات؛ مما يسهل امتصاصها، فيساعد على تحسين نمو المجموع الخضري والثمري، حيث يزيد امتصاص الحديد بمعدل 9 أضعاف والزنك بمعدل 5 مرات، ويزيد الفوسفور 3 أضعاف، والمنجنيز يزيد بمعدل 0.80 % فقط، ولا يتاثر امتصاص النيتروجين معنويًّا، وتزيد كمية المحصول بنسبة 40-50 %، كما أنه يقلل من إصابة النبات بالأمراض بنسبة 60-70%.

وأكد الدكتور محمد نوفل أستاذ الأراضي والمياه والبيئة بمركز البحوث الزراعية أن المغناطيسية الحيوية تقلل من التوتر السطحي للماء؛ مما يزيد من درجة لزوجته، وذلك عن طريق تكوين روابط هيدروجينية ثابتة، كما أن المجال المغناطيسي يزيد من نشاط كاتيون الكالسيوم المسئول عن تكوين جدر خلايا جديدة، ويعمل على زيادة نشاط العمليات الحيوية داخل خلايا النبات، مشيرًا إلى أن هناك عناصر غذائية داخل الخلايا تحمل شحنات كهربائية موجبة، وتكون مع الأيونات العضوية جزيئات قليلة الذوبان والتي تتاثر بالمجال المغناطيسي، فيزيد معدل ذوبانها داخل العصير الخلوي؛ مما يؤدي إلى رفع الضغط الاسموزي داخل الخلايا، وتزيد قدرتها على امتصاص الماء من البيئة المحيطة بالجذور، وبذلك فإن تعرض النباتات النامية تحت ظروف الإجهاد البيئي كملوحة التربة أو مياه الري إلى مجال مغناطيسي يقلل من الأثر الضار للملوحة.

وأوضح الدكتور نوفل أن مصدر الطاقة الكيماوية داخل خلايا النبات هو طاقة الشمس التي تخزن في صورة مركبات حاملة للطاقة مثل الأدينوزين، فإن معدل تخليق هذه المركبات الحاملة للطاقة يزيد بالتعرض للمجال المغناطيسي، وبالتالي يزيد من نشاط معظم العمليات الحيوية التخليقية داخل الخلايا النباتية، والتي يتم من خلالها تخليق مادة الكلوروفيل والسكريات بأنواعها والنشويات والبروتينات والدهون وزيادة النشاط الإنزيمي؛ مما يترتب عليه زيادة نمو المحاصيل الزراعية، لافتًا إلى أن للمجال المغناطيسي تاثيرًا على توزيع الأملاح في قطاع التربة، حيث أثبتت التجارب أن المياه المالحة غير المعاملة مغناطيسيًّا تتراكم أملاحها على بعد من 30- 60 سم فقط من سطح التربة، بينما المعاملة مغناطيسيًّا تتراكم أملاحها على بعد 90 سم من سطح التربة، ويرجع ذلك الى ظاهرة التجاذب والتنافر المغناطيسي.