الريف العربي.. واحة الهروب في أحضان الطبيعة بسقارة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

ثلاثة أبراج حمام تحتل مدخل القرية السياحية الواقعة على أطراف محافظة الجيزة بالقرب من منطقة الأهرامات على طريق سقارة الصحراوي، وتجمع بين الطابع الريفي والمظهر الحضري، الحوائط من الخارج مسكونة بالرسومات والزخارف والفتحات البارزة، والنخيل يجاور أشجار الزينة في مشهد ريفي خالص، وفي الداخل حمام سباحة كبير مقسم إلى جزأين تفصل بينهما مشاية خشبية، يجاورهما مسرح صغير جانبي وركنة بلدي وكنب فلاحي واسطنبولي مزدحم بالناس، جزء من الأرضية مفروش بحصير أو كليم وجزء من سجاد، الأبواب والنوافذ تأخذ الطراز الريفي ودهانات الحائط جير بألوان فاقعة، يُسمع صوت الطيور المنزلية وحيوانات يتم تربيتها في حظيرة مجاورة؛ لتوحي بالجو الريفي واسطبل كبير لركوب الخيل وملاهٍ وصالة عرض سينمائي للدمج بين الخيال والحقيقة.

«الريف العربي».. عودة إلى الطبيعة

يبدأ المشهد بحلقة أطفال يتجمعون داخل حمام السباحة الجانبي، ويفرحون ويمرحون ويلعبون بالكرة، ويتنقلون بين ألعاب ملاهي الريف العربي، ومقهى مجاور تتجمع فيه النساء الجالسات على الكراسي الخشبية، بينهن شابات وبنات في أعمار مختلفة وأطفال ورُضع، وأيضًا نسوة مُسنات وشباب ورجال كبار السن، الجميع كانوا يلتفون حول مائدة الإفطار التي تمتلئ بالفطير المشلتت والعسل الأسود والجبنة القريش. وبعد تناول الفطور يتناولون المشروبات الباردة والساخنة وهم يتحلقون حول المسرح الغنائي القريب الذي كان يذيع عرضًا فرعونيًّا استعراضيًّا وفقرة فنية على أنغام مقطوعة موسيقية لأم كلثوم .

الفرقة الفنية كانت ترتدي ملابس فرعونية فاقعة الألوان ومنقوشة، ويؤدون العرض في رشاقة وانسيابية تشد انتباه أحد الأطفال، فيغادر المسبح ويصعد المسرح ليؤدي نفس الحركات، وبعض النساء واقفات في الأركان أمام العرض، وبعضهن يتفرجن من الكافيتريا العليا، والبعض الآخر يلتقطون الصور التذكارية لهم.

ركوب الخيل.. بداية الانطلاق

بدأت فكرة الريف العربي منذ عام 2009 بركوب الخيل فقط والقفز على الحواجز، وكانت مخصصة للأجانب والمصريين والأسر، وكان «كورس» التدريب على ركوب الخيل عبارة عن 10 حصص كاملة مرة أسبوعيًّا مقابل 300 جنيه، وفي الجوار كان يوجد مطعم صغير وجو شبه ريفي، فشهد المكان تواجدًا أكبر واقبالًا جماهيريًّا واسعًا، حتى وقعت أحداث ثورة 25 يناير 2011، ومن هنا بدأ المطب الأول.. خوف الناس من النزول للشارع أو الترفيه والتنزه وقضاء يوم أو يومين هناك كما كان يعتاد البعض، وتحولت القرية إلى ما يشبه المكان المهجور.

فرحة لم تكتمل

مع استقرار الوضع الأمني في البلاد دخلت التوسعات على المكان، وتم إنشاء حمام سباحة عائلي، أحدهما مخصص للسيدات والآخر للرجال، وحمام ثالث للأطفال، وزادت الألعاب الكهربائية والملاهي المناسبة للصغار والكبار، وخلال العام الذي حكم فيه الإخوان كانت الأفواج المحلية والخارجية تزداد على القرية في أيام الإجازات وباقي أيام الأسبوع، ولكن الفرحة لم تكتمل، والأعداد لم تستمر بوقوع أحداث 30 يونيو 2013 .

«الناس زهقت، شبعت سياسة».. يقول كامل محمود مدير عام قرية الريف العربي في سخط إن أكثر الأوقات التي تعرض فيها لخسائر كانت أيام التظاهرات والمليونيات العديدة التي كانت تجري يوم الجمعة، الذي يعد وقت مكسبه الأكبر، كل ذلك كان بمثابة الضربة القاضية له ولنشاطه.

عدد كبير من القرى السياحية التي تتسم بالطابع الريفي تستقطب صناع الدراما والأعمال الفنية، ويجنون من ورائها الربح الكبير، ولكن إدارة الريف العربي منذ إقامته حتى الآن ترفض كل إغراءات الفنانين والمخرجين؛ بدعوى أن المخرج يفرض عليهم أعباءً كثيرة هم في غنى عنها، بداية من وقف كافة الأنشطة اليومية المتبعة أثناء تصوير المشاهد، ما يغضب كثيرًا من الزائرين والأسر التي ترحل دون عودة.. و«زبوني أهم عندي من التصوير في السينما والتليفزيون» هكذا أكد مدير القرية.

يوم ريفي خالص

يبدأ يوم القرية من التاسعة صباحًا، وينتهي في السابعة من مساء اليوم، يتناول الزائر خلاله وجبتي إفطار وغداء، الأولى عبارة عن فطير مشلتت وعسل وجبنة قديمة، والثانية فراخ ولحمة وكفتة وأرز وبطاطس، بالإضافة إلى استخدام ألعاب الملاهي وحضور الفقرات الفنية على المسرح (مونولوج أطفال، وحفلات غنائية متنوعة) ودخول حمامات السباحة مع الالتزام بالتعليمات.

أنشطة عدة يمارسها الزائر خلال يومه، تبدأ بالسباحة وركوب الخيل والجمل وحصان «السيس»، وتشكيل ألعاب بطين الصلصال للأطفال وبازار ورسم الحناء للفتيات ورسم علم مصر على وجوه الأطفال، بالإضافة إلى وجود «سيشن» أو استديو تصوير بالملابس التاريخية والفرعونية مقابل رسم رمزي يتراوح ما بين 5 و10 جنيهات للنشاط الواحد وركن جانبي خاص بجميع أنواع العطور العالمية.