الدم الفاسد يغزو المستشفيات.. الموت بكيس أحمر

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

لم تتوقف كوارث القطاع الصحي (العام والخاص) عند حد الإهمال والقصور وعدم الكفاءة، بل امتدت إلى تخزين أكياس دم فاسدة، انتهت صلاحيتها، وأخرى ملوثة، ولا تزال مخزنة داخل الثلاجات؛ لتوزيعها على المرضى، إضافة إلى عدم اتباع الإجراءات الوقائية في عمليتي نقل وصرف الدم، ما ينتج عنه الإصابة بأمراض وأعراض خطيرة، قد تنتهي بالموت.

وجاءت مصر وفقًا لمنظمة الصحة العالمية ضمن 120 دولة ليس بها أنظمة أمان في حفظ الدم؛ لافتقادها وضع استراتيجية وآلية خاصة باختبار الأجساد المضادة للفيروسات وغيابها من المستشفيات، وقدرت المنظمة العجز في بنوك الدم الحكومية بحوالي 3 ملايين وحدة دم، رغم امتلاك مصر 300 بنك للدم، فيما يتم بيع نحو 30% من أكياس الدم التي تجمعها الصحة للمستشفيات الخاصة.

وسجلت محاضر شرطية وقائع عدة لحالات وفاة ناتجة عن نقل الدم داخل المستشفيات الحكومية والخاصة، منها المحضر رقم 1259 إداري مركز فاقوس بالشرقية، على خلفية وفاة سيدة تدعى أمارات محمد، تعرضت لنزيف حاد أثناء الولادة، وثبت بتقرير الوفاة أن السبب يرجع إلى نقل كيس دم فاسد داخل أحد المستشفيات.

وفي واقعة كشفتها إدارتا العلاج الحر والتفتيش الصيدلي، في حملة تفتيشية بمحافظة الشرقية، منذ يومين، تبين تخزين مستشفى شهير لأكياس دم وأدوية منتهية الصلاحية، وعينات من أدوية مجانية محظور تداولها وبيعها، وأدوية أخرى جدول ثالث مخدرات دخلت البلاد من خلال التهريب، كما تبين أن المستشفى يعمل دون ترخيص.

وكشف تقرير لجنة التفتيش الصحي داخل بنك الدم عن كوارث تسببت في وفاة الكثيرين، فدخول عدد كبير من أكياس الدم إلى البنك دون توصيف وحصر، مع عدم وجود دفاتر تدون المخزون، أولى مراحل الخطر، كما تم الكشف عن وجود وحدات دم كاملة حفظت منذ شهر، ولم تصرف، وبتدويرها تبين أن بها تكسيرًا في كرات الدم الحمراء، وبالتالي تمثل خطورة كبرى عند نقلها إلى المرضى، إضافة إلى عدم التخلص من البلازما بفصلها، وقد تحتوي على مادة السيترات التي تضر بالمرضى.

وتم الكشف عن وجود أكياس دم مكدسة داخل الفريزر، ما يؤدي إلى إهدار كمية منها نتيجة التكسير ووجود رواسب بيضاء في الأكياس، وتحمل بطاقة تعريفها بلازما طازجة كنوع من الغش الطبي وتقديم كفن الموت للمرضى، كما أن طريقة الحفظ قد تؤدي إلى عدم تجميد البلازما بالشكل المعروف، الأمر الذي يفقد عوامل التجلط أهميتها وقدرتها العلاجية.

وفي تقرير آخر كشفت لجان التفتيش عن كارثة داخل معهد ناصر، وهي عدم فحص الفصائل، وبالتالي تنتج أخطاء في عمليات صرف الدم للمرضى، تتمثل في صرف فصائل مغايرة للفصائل التي يحتاجها المرضى، فالحالة التي تتطلب مثلاً فصيلة الدم (a)، يصرف لها فصيلة (o)، الأمر الذي يسبب الوفاة، بالإضافة إلى حفظ كروت الفصائل وعيناتها في دولاب خشبي وليس في ثلاجة الحفظ، وعدم اتباع الأساليب والإجراءات الوقائية، كعدم استخدام الغطاء الوقائي وعدم تغطية السن بعد التبرع، ثم فتحها لأخذ العينات؛ ما يزيد من دخول الهواء للأكياس والعبوات، ويتسبب في تلويثها، وانتشار الأمراض الفيروسية بها.

وكشف مدير مستشفى الزراعيين الدكتور محمد عظمةأن أكثر المتبرعين لبنك الدم الكائن بالمستشفى الذي يتبع وزارة الصحة من المدمنين؛ لجلب أموال تمكنهم من شراء المخدرات، أي أنهم يشترون المخدرات بدمائهم، ولأن الوزارة تكافئ الأطباء والموظفين المشاركين في حملات التبرع بالدم، يكون هدفهم جلب أكثر عدد من المتبرعين دون النظر إلى صلاحية المتبرع.

وبحسب الدكتور خالد ربيع، بمديرية الصحة بالغربية، اقتصرت عملية فحص وحدات الدم على عمل فحص الحمض النووي لفيروس سي فقط، ما يعزز من انتقال العدوى بفيروسات أخرى، وهو نظام غير معمول به عالميًّا، ففي كل الدول يتم فحص كل الفيروسات للوقاية من كافة الأكياس المفحوصة، وأضاف أن عينة الهيموجلوبين يتم أخذها بطريقة خاطئة، ولا يتم تطهير ذراع المتبرع.